أخبار اليوم - تالا الفقيه - تثير ظاهرة الاعتداء على المعلمين داخل المدارس أو في محيطها حالة من القلق، في ظل تزايد الحديث عن حوادث تتعرض فيها الكوادر التعليمية للاعتداء اللفظي أو الجسدي، الأمر الذي ينعكس على البيئة التعليمية ويضع سلامة المعلمين والطلبة على حد سواء أمام تحديات متزايدة.
وتتخذ الاعتداءات أشكالاً متعددة، تبدأ بالإساءة اللفظية والتهديد، وقد تصل في بعض الحالات إلى الاعتداء الجسدي، سواء من قبل طلبة أو أولياء أمور، ما يطرح تساؤلات حول أسباب تصاعد هذه السلوكيات وسبل الحد منها.
ويرى تربويون أن التعامل مع أي خلاف داخل البيئة المدرسية يجب أن يتم من خلال القنوات التربوية والإدارية والقانونية، بعيداً عن العنف أو التهديد، مؤكدين أن حماية المعلم وتوفير بيئة آمنة له تعدان من العوامل الأساسية لاستقرار العملية التعليمية.
وفي المقابل، يشدد مختصون في الشأن التربوي على أهمية معالجة أسباب السلوك العدواني، وتعزيز ثقافة الحوار واحترام المعلم داخل المدرسة والأسرة والمجتمع، إلى جانب تفعيل الأنظمة والتعليمات التي تنظم التعامل مع حالات الاعتداء.
ويطالب معلمون بتوفير حماية أكبر للكوادر التعليمية، وعدم الاكتفاء بمعالجة الحوادث بعد وقوعها، بل العمل على وضع إجراءات وقائية واضحة، وتعزيز التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، بما يسهم في احتواء الخلافات قبل وصولها إلى مرحلة الاعتداء.
وتبقى مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والجهات التعليمية والمجتمع، بما يضمن بيئة مدرسية آمنة تحفظ للمعلم مكانته، وللطالب حقه في التعلم ضمن أجواء يسودها الاحترام والانضباط.