رونالدو بين استمرارية الأسطورة وضرورة الاعتزال .. سالم: البرتغال كان عليها تكريمه بشكل أفضل

mainThumb
رونالدو بين استمرارية الأسطورة وضرورة الاعتزال.. سالم: البرتغال كان عليها تكريمه بشكل أفضل

06-10-2026 02:56 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه

قال محمد سالم، رئيس القسم الرياضي بموقع إسبانيا بالعربي من مدريد، إن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يظل واحداً من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم البرتغالية والعالمية، مؤكداً أن ما قدمه لمنتخب بلاده طوال السنوات الماضية يجعل طريقة التعامل مع نهايته الدولية محل اهتمام كبير.

وأوضح سالم أن رونالدو، الذي حقق العديد من الألقاب على المستوى الفردي ومع ريال مدريد ومانشستر يونايتد، وتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، وقاد البرتغال إلى لقب كأس أمم أوروبا عام 2016، يمتلك تاريخاً استثنائياً يجعله من أبرز اللاعبين الذين مروا على الكرة البرتغالية.

وأشار إلى أن رونالدو، رغم بلوغه 41 عاماً، لا يزال يتمتع بلياقة بدنية عالية وقدرة على الركض وتقديم اللمسات وصناعة الفارق، وهو ما يفسر رغبته في مواصلة اللعب مع المنتخب البرتغالي.

وبيّن سالم أن الإشكالية لا تتعلق فقط بقدرة رونالدو على الاستمرار، وإنما بضرورة أن يدرك اللاعبون أصحاب التاريخ الكبير اللحظة المناسبة للرحيل، قائلاً إن القادة الذين صنعوا التاريخ يجب أن يعرفوا متى يتركون الفرصة للجيل الجديد، لأن لكل مرحلة نهايتها.

وأضاف أن رونالدو يمثل حالة استثنائية، خصوصاً أن اسمه ارتبط على مدار نحو عقدين بالصراع مع الأرجنتيني ليونيل ميسي حول الأفضل في جيله، وهو صراع تجاوز حدود البرتغال والأرجنتين وأصبح جزءاً من تاريخ كرة القدم العالمية.

وفيما يتعلق بالأزمة بين رونالدو ومدرب المنتخب البرتغالي جورجي جيسوس، رأى سالم أن رونالدو كان يستحق تكريماً ومعاملة أفضل بالنظر إلى ما قدمه للكرة البرتغالية، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن مصلحة المنتخب يجب أن تبقى فوق أي اسم مهما كان حجمه.

وقال إن المدرب يتحمل مسؤولية النتائج والقرارات الفنية، ولا يمكن منح رونالدو دقائق إضافية على حساب مصلحة المنتخب إذا كانت المنظومة تحتاج إلى خيارات أخرى، إلا أن ذلك لا يمنع، بحسب رأيه، من التعامل مع تاريخ اللاعب بصورة تليق بما قدمه للبرتغال.

وأكد سالم أن رونالدو لم يكن يستحق نهاية بهذه الصورة، معتبراً أن المنتخب البرتغالي كان بإمكانه التعامل مع نهاية مسيرته الدولية بطريقة أكثر تكريماً، خصوصاً أنه ساهم على مدى سنوات طويلة في صناعة أمجاد الكرة البرتغالية.

وأشار إلى أن تجربة عدد من النجوم تؤكد أهمية اختيار لحظة الاعتزال، مستشهداً بالألماني توني كروس، الذي غادر ريال مدريد وهو لا يزال في قمة مستواه، وبزين الدين زيدان الذي ارتبط اسمه بالمنتخب الفرنسي وريال مدريد حتى بعد رحيله، موضحاً أن اختيار لحظة النهاية يمكن أن يحافظ على صورة الأسطورة في ذاكرة الجماهير.

وشدد سالم على أن رونالدو ربما لا يزال يرغب في الاستمرار، لكن مصلحة المنتخب تبقى الاعتبار الأساسي في القرارات الفنية، وفي المقابل فإن تاريخ اللاعب يستحق التقدير والتكريم، لافتاً إلى أن البرتغال تمتلك حالياً أسماء ومنظومة قادرة على صناعة الفارق.

وختم سالم بالتأكيد على أن رونالدو سيبقى واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحقيق التوازن بين مصلحة المنتخب والحفاظ على المكانة التاريخية للاعب قدم الكثير للكرة البرتغالية.