أخبار اليوم – أعلن النائب حسين العموش عزمه إطلاق حملة بالتعاون مع زملائه في مجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني، للمطالبة بوقف برنامج القبول الموازي في الجامعات الأردنية، محذرًا من تداعياته على العدالة في التعليم العالي، ومعتبرًا أنه يسهم في تكريس الطبقية داخل المجتمع من خلال ربط فرص الالتحاق بالجامعات بالقدرة المالية للأسر.
وقال العموش، خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة الحقيقة، إن استمرار العمل ببرنامج الموازي يمنح الطلبة القادرين ماليًا فرصًا تعليمية قد تتجاوز ما يحصل عليه طلبة حققوا معدلات أعلى في الثانوية العامة، مؤكدًا أن هذا الواقع يستدعي مراجعة جادة لأسس القبول الجامعي ومعايير تكافؤ الفرص.
وطرح العموش مثالًا لتوضيح موقفه، قائلًا: «بنتي معدلها 88، معي مصاري بروح أدفع عليها، بنتك جابت 98 وبالتنافس ما بيطلع لها، أو إذا طلع لها ما معك مصاري تدفع لها»، متسائلًا عن العدالة في نظام يسمح للقدرة المالية بأن تؤثر في فرص التعليم الجامعي رغم الفارق في التحصيل الأكاديمي.
وشدد على أن هذه الفوارق تؤدي، من وجهة نظره، إلى خلق طبقية داخل المجتمع، وتضع الأسر محدودة الدخل أمام تحديات إضافية في تأمين التعليم الجامعي لأبنائها، حتى عندما يحققون معدلات مرتفعة تؤهلهم للمنافسة على المقاعد الجامعية.
وأكد العموش أنه سيعمل على تنظيم حملة للمطالبة بإلغاء البرنامج، بالتنسيق مع نواب ومنظمات مجتمع مدني، قائلًا: «أقسم بالله أنا بحذر، واليوم عبر قناة الحقيقة، يجب إيقاف الموازي، وسأعمل حملة إن شاء الله مع زملائي النواب ومنظمات المجتمع المدني لوقف ما يسمى بالموازي».
وأشار إلى إدراكه أن دعوته قد تواجه اعتراضات من بعض العاملين في الجامعات وأعضاء مجالس الأمناء والمستفيدين من البرنامج، مؤكدًا استعداده لتحمل هذه الاعتراضات دفاعًا عن موقفه.
وأضاف: «راح يزعلوا علي زملائي بمجالس الأمناء أو الدكاترة زملائي أو الناس المستفيدة من الموازي، لكن أنا لا يهمني زعلهم، أنا بحكي عن وطن».
واختتم العموش تصريحاته بالتأكيد على خطورة استمرار البرنامج بصيغته الحالية، مجددًا تحذيره بقوله: «أنا بقول اليوم الموازي مصيبة»، في إشارة إلى ما يراه من آثار اجتماعية وتعليمية تستوجب التحرك لوقفه.