مطالبات بإلغاء البرنامج الموازي في الجامعات الحكومية ووضع حدّ لفوارق الرسوم الجامعية

mainThumb
مطالبات بإلغاء البرنامج الموازي في الجامعات الحكومية ووضع حدّ لفوارق الرسوم الجامعية

10-10-2026 03:14 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور - تتجدد المطالبات بإلغاء البرنامج الموازي في الجامعات الحكومية الأردنية، في ظل تصاعد النقاش حول عدالة فرص الالتحاق بالتعليم العالي، وارتفاع الأعباء المالية التي تتحملها الأسر الأردنية لتأمين مستقبل أبنائها الأكاديمي، وسط دعوات لإعادة النظر في سياسات القبول والرسوم بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلبة.

ويستند المطالبون بالإلغاء إلى أن الجامعات الحكومية تضطلع بدور أساسي في توفير التعليم العالي، وأن فرص الالتحاق بالتخصصات الجامعية ينبغي أن تقوم على الكفاءة والتحصيل الأكاديمي، بعيدًا عن الفوارق المالية التي قد تحد من قدرة بعض الطلبة على متابعة التخصصات التي يرغبون بها.

وتبرز القضية في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر، إذ تشكل الرسوم الجامعية المرتفعة عبئًا إضافيًا على ذوي الدخل المحدود والمتوسط، خصوصًا في التخصصات التي ترتفع فيها كلفة الدراسة، ما يجعل القدرة المالية عاملًا مؤثرًا في الخيارات التعليمية المتاحة أمام الطلبة.

ويرى مؤيدو إلغاء البرنامج الموازي أن مراجعة هذا المسار تمثل خطوة نحو تعزيز العدالة التعليمية، والحد من الفوارق في فرص الالتحاق بالجامعات الحكومية، إلى جانب تطوير منظومة قبول أكثر اتساقًا مع مبدأ تكافؤ الفرص، وتوسيع مظلة الدعم والمنح للطلبة غير القادرين على تحمّل النفقات الجامعية.

وفي المقابل، يرتبط ملف الموازي بالتحديات المالية التي تواجه الجامعات الحكومية، في ظل اعتمادها على مصادر متعددة لتغطية نفقاتها التشغيلية والأكاديمية. الأمر الذي يجعل أي توجه نحو الإلغاء بحاجة إلى خطة تمويلية واضحة تضمن استقرار موازنات الجامعات، وتحافظ على جودة التعليم والبنية التحتية والخدمات المقدمة للطلبة.

وتتطلب معالجة هذا الملف مراجعة شاملة لسياسات تمويل التعليم العالي، بما يشمل تعزيز الدعم الحكومي، وتطوير آليات توزيع الموارد، وتوسيع برامج المنح والمساعدات، إلى جانب دراسة بدائل مستدامة تقلل الاعتماد على الرسوم المرتفعة دون الإضرار بالقدرات المالية للمؤسسات الجامعية.

كما تبرز أهمية إشراك الطلبة ومجالس الجامعات والجهات المعنية بالتعليم العالي في صياغة أي إصلاحات مستقبلية، بما يضمن معالجة التحديات المالية والاجتماعية المرتبطة بالبرنامج الموازي، ووضع سياسات أكثر وضوحًا وعدالة في القبول والرسوم.

ويأتي الجدل حول البرنامج الموازي في سياق أوسع يتعلق بمستقبل التعليم الجامعي في الأردن، وضرورة تحقيق التوازن بين استدامة الجامعات المالية وحق الطلبة في الحصول على فرص تعليمية عادلة، بما يعزز دور الجامعات الحكومية في الحراك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية وإعداد الكفاءات الوطنية.

وتبقى المطالبات بإلغاء البرنامج الموازي مرتبطة بضرورة تبني رؤية إصلاحية متكاملة تضع العدالة التعليمية في صلب أولوياتها، وتوفر بدائل تمويلية واقعية، بما يضمن ألا تتحول الأعباء المالية إلى عائق أمام طموحات الطلبة أو قدرتهم على استكمال تعليمهم الجامعي.