1000 سائق يغادرون التطبيقات المرخصة سنويًا ومطالب بمراجعة الأسباب

mainThumb
1000 سائق يغادرون التطبيقات المرخصة سنويًا ومطالب بمراجعة الأسباب

11-10-2026 02:57 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور - عاد ملف تنظيم عمل التطبيقات الذكية للنقل في الأردن إلى الواجهة، وسط مطالبات بإعادة النظر في العمر التشغيلي للمركبات العاملة على التطبيقات المرخصة، ورفعه من سبع إلى عشر سنوات، بالتزامن مع توجه هيئة تنظيم النقل البري إلى تكثيف الرقابة على السائقين العاملين خارج إطار الترخيص.

وتتمحور المطالب حول ضرورة معالجة الأسباب التي تدفع بعض السائقين إلى العمل عبر التطبيقات غير المرخصة، خصوصًا بعد خروج مركباتهم من العمر التشغيلي المسموح به، في وقت تستمر فيه التزاماتهم المالية وأقساط مركباتهم، الأمر الذي يضعهم أمام تحديات تتعلق باستمرارية العمل والمحافظة على مصدر دخلهم.

وفي هذا السياق، دعا أحد المتحدثين باسم المطالبين برفع العمر التشغيلي إلى دراسة الظروف التي تدفع السائقين إلى العمل خارج إطار الترخيص، مؤكدًا أن التعامل مع الملف من خلال الحملات الرقابية وحدها لا يعالج جميع الأسباب المرتبطة بهذه الظاهرة.

وأوضح أن بعض السائقين بدأوا عملهم بصورة قانونية، واشتروا مركباتهم من خلال التزامات مالية طويلة الأجل، قبل أن تصل تلك المركبات إلى نهاية عمرها التشغيلي المسموح به، بينما تبقى عليهم أقساط والتزامات مالية لم تنتهِ بعد.

وأشار إلى أن خروج المركبة من الخدمة بعد سبع سنوات قد يضع السائق أمام خيار صعب، يتمثل في فقدان مصدر دخله مع استمرار مطالبته بسداد الأقساط، وهو ما قد يدفع بعض السائقين إلى مواصلة العمل خارج التطبيقات المرخصة.

وأكد أن المطالبة برفع العمر التشغيلي إلى عشر سنوات ترتبط باستمرارية السائق داخل القطاع المنظم، ومنحه فترة إضافية للعمل وتسديد التزاماته، بدلًا من خروجه من منظومة الترخيص قبل انتهاء التزاماته المالية.

وتطرق إلى الأعباء المالية التي يتحملها السائقون، وتشمل أقساط المركبات والوقود والصيانة والتأمين والرسوم السنوية ونسب الشركات المشغلة من قيمة الرحلات، مشيرًا إلى أن رسوم التصريح السنوي البالغة 400 دينار تشكل عبئًا إضافيًا على عدد من السائقين، خصوصًا في ظل تراجع الدخل نتيجة الظروف الاقتصادية والإقليمية.

وطالب بفتح نقاش حول نسب الاقتطاع التي تحصل عليها الشركات المشغلة للتطبيقات الذكية، ودراسة صافي الدخل الذي يتبقى للسائق بعد خصم جميع التكاليف والرسوم والالتزامات، مؤكدًا أن السائق يتحمل الجزء الأكبر من النفقات التشغيلية المرتبطة بالمركبة.

كما دعا إلى تعزيز رقابة هيئة تنظيم النقل البري على التزام الشركات بالتسعيرة الرسمية المعتمدة، مشيرًا إلى وجود شكاوى بشأن عدم التزام بعض الشركات بالتسعيرة، وما يترتب على ذلك من تأثير في دخل السائقين.

وفيما يتعلق بحجم المشكلة، أشار المتحدث إلى أن ما بين ألف و1500 سائق يخرجون سنويًا من العمل عبر التطبيقات المرخصة، مطالبًا الهيئة بمراجعة هذه الأرقام ودراسة مصير السائقين الذين يغادرون القطاع المنظم، ومدى انتقال بعضهم إلى التطبيقات غير المرخصة.

وشدد على أن تنظيم القطاع يتطلب تحقيق التوازن بين التزامات السائقين والشركات والجهات التنظيمية، من خلال توفير شروط عمل تسمح للسائق بالاستمرار ضمن الإطار القانوني، إلى جانب تعزيز الرقابة وضمان الالتزام بالتعليمات والتسعيرة الرسمية.

وأكد أن المطالب المطروحة تستهدف تطوير القطاع والمحافظة على استقراره، وأن رفع العمر التشغيلي من سبع إلى عشر سنوات يمثل المطلب الأساسي للحملة الحالية، إلى جانب مراجعة رسوم التصاريح ونسب الشركات والأعباء التشغيلية التي يتحملها السائقون.

واختتم بالدعوة إلى فتح حوار جاد مع السائقين بشأن مستقبل التطبيقات الذكية للنقل، معتبرًا أن معالجة ملف العاملين دون ترخيص تبدأ بفهم أسباب خروجهم من منظومة العمل المرخص، وإيجاد حلول تساعدهم على العودة إليها والاستمرار ضمنها.