أخبار اليوم – تالا الفقيه
أعلنت الدكتورة ردينة العطي طموحها لتولي منصب رئيس الوزراء في الأردن، مؤكدة أن الوصول إلى هذا الموقع حق مشروع لكل مواطن أردني يمتلك المؤهلات والخبرات اللازمة، وأن المرأة
الأردنية قادرة
على قيادة
الحكومة وتحمل مسؤولياتها، في ظل ما تمتلكه من قدرات علمية وعملية وخبرات في مختلف المجالات.
وقالت العطي، في حديثها لوكالة أخبار اليوم، إن إعلان طموحها جاء ردًا
على تساؤل طُرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن رغبتها في تولي رئاسة الحكومة، موضحة أنها أجابت بكل صراحة بأنها تطمح إلى هذا المنصب، انطلاقًا من قناعتها بحق كل أردني في السعي إلى المواقع التي يرى نفسه قادرًا
على تحمل مسؤولياتها.
وأضافت أنها تمتلك مؤهلات علمية وخبرات عملية تؤهلها، من وجهة نظرها، لتولي هذا الموقع، مشيرة إلى حصولها
على درجة الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية، والماجستير في إدارة الأعمال، والبكالوريوس في الإدارة المالية والمصرفية.
واستعرضت العطي تجربتها في العمل العام، موضحة أنها أسست جمعية في لواء الرصيفة عام 2007، وعملت عضوًا في مجلس بلدية الرصيفة، إلى جانب عملها مستشارة وخبيرة في وزارة الإدارة المحلية لمدة تقارب خمس سنوات ضمن مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي.
وأشارت إلى تجربتها النيابية خلال المجلسين السادس عشر والسابع عشر، مؤكدة أنها خاضت العمل البرلماني في مرحلة شهدت تحولات سياسية وإقليمية واسعة بالتزامن مع أحداث الربيع العربي.
وقالت إنها تولت خلال عملها النيابي مهام مقرر اللجنة المالية ونائب رئيسها، وشاركت في مناقشة الموازنة العامة للدولة، إلى جانب عملها في اللجنة الفلسطينية واللجان المشتركة التي ناقشت عددًا من التشريعات، ومنها قانون الضمان الاجتماعي وتعديلاته.
وأكدت العطي أنها عملت خلال تجربتها البرلمانية
على تقديم مقترحات تتعلق بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها
رفع الحد الأدنى للأجور وتخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين وتحسين مستوى الرواتب.
وانتقدت المستوى الحالي للحد الأدنى للأجور، معتبرة أنه لا يكفي لتأمين متطلبات الحياة الكريمة للأسرة الأردنية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الالتزامات المالية التي تتحملها الأسر.
وشددت
على ضرورة إعادة النظر في مستويات
الرواتب في القطاعين العام والخاص، بما يشمل العاملين في الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الأردنية، مؤكدة أهمية تحسين دخولهم بما يتناسب مع مسؤولياتهم والأعباء المعيشية التي يواجهونها.
وتطرقت إلى قضية المديونية الفردية، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية دفعا عددًا من المواطنين إلى الاعتماد
على القروض البنكية والمؤسسات التمويلية لتغطية احتياجاتهم، الأمر الذي أدى إلى تراكم الالتزامات المالية
على الأسر.
وقالت العطي إن المواطن الأردني أصبح يواجه أعباء مالية متزايدة تشمل أقساط المنازل والمركبات والقروض والالتزامات الشهرية، معتبرة أن معالجة هذه الأوضاع تتطلب سياسات اقتصادية تخفف
الضرائب وتحسن الدخول وتحد من الحاجة إلى الاقتراض.
وأقرت بصعوبة الظروف الاقتصادية التي تمر بها المملكة في ظل الاضطرابات الإقليمية، مشيرة إلى أن الأردن حافظ
على استقراره رغم التحديات المحيطة به، ومؤكدة دعمها للمواقف التي يتبناها جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن المصالح الوطنية والقضية الفلسطينية.
وفي حديثها عن واقع الأسرة الأردنية، قالت العطي إنها تعيش تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، كونها أمًا لثلاثة أبناء، اثنان منهم
على مقاعد الدراسة الجامعية، وابنتها في مرحلة الثانوية العامة، وتتابع بصورة مباشرة ما تتحمله الأسر من تكاليف التعليم ومتطلبات المعيشة.
وأضافت أنها تلمس ارتفاع الأسعار خلال تسوقها وشراء الاحتياجات الأساسية من اللحوم والدواجن والخضراوات وغيرها، مؤكدة أن معاناة المواطنين مع تكاليف الحياة تمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تدفعها إلى المطالبة بإصلاحات اقتصادية واجتماعية.
وأوضحت أن أولوياتها في حال توليها رئاسة
الحكومة ستشمل العمل
على رفع الأجور
وخفض الضرائب، إلى جانب إيجاد مظلة تأمين صحي شامل للمواطنين، انطلاقًا من اعتبار الرعاية الصحية حقًا أساسيًا يجب توفيره للجميع.
كما دعت إلى تعزيز فرص الحصول
على التعليم، والعمل باتجاه توفير التعليم المجاني في المدارس والجامعات الحكومية، مؤكدة أن الصحة والتعليم يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن الأسر الأردنية.
وفي ملف تمكين المرأة، أكدت العطي أن المرأة
الأردنية أثبتت قدرتها
على المشاركة في العمل العام وتولي المسؤوليات في المجالس البلدية والمحافظات ومجلس النواب، مشيرة إلى أهمية الجهود التي بذلتها الدولة
الأردنية لتعزيز مشاركة المرأة والشباب في الحياة العامة.
وأشادت بدور جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم تمكين المرأة والشباب وتوسيع مشاركتهم في مختلف المجالات.
وقالت إن تمكين الشباب يجب أن يشمل الذكور والإناث
على حد سواء، وأن إتاحة الفرص أمام الكفاءات
الأردنية تمثل ضرورة للاستفادة من الطاقات الوطنية في خدمة الدولة والمجتمع.
وأكدت العطي أن المرأة قادرة
على تولي مختلف المواقع القيادية، معتبرة أن رئاسة الوزراء تمثل أحد أبرز المواقع التي لم تصل إليها المرأة
الأردنية حتى الآن، رغم حضورها في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والإدارية.
وأضافت أن المرأة تمتلك القدرة
على تشكيل حكومة والعمل ضمن فريق وزاري متجانس يتولى معالجة القضايا الوطنية والاقتصادية والاجتماعية، مشددة
على أن معيار تولي المسؤولية يجب أن يرتبط بالكفاءة والخبرة والقدرة
على الإنجاز.
واختتمت العطي حديثها بالتأكيد
على أن طموحها
لرئاسة الوزراء يرتبط برغبتها في العمل
على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ورفع مستويات الدخل، وتخفيف الضرائب، وتوسيع مظلة التأمين الصحي والتعليم، معتبرة أن خدمة الوطن والمواطن تمثل الأساس الذي تنطلق منه في إعلان هذا الطموح.