أخبار اليوم – راما منصور
أكد نهاد برهم أن الرسالة التربوية للمعلم تتجاوز الاهتمام بالطلبة المتفوقين والمحافظة على مستوياتهم الدراسية، لتشمل الوقوف إلى جانب الطلبة المتعثرين الذين يحتاجون إلى وقت أطول للفهم والتعلم، ومساعدتهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم ومنحهم فرصًا حقيقية للتقدم والنجاح.
وقال برهم، خلال حديثه في بودكاست تناول فيه إحدى القضايا المهمة في المجال التعليمي، إن كثيرًا من المعلمين والتربويين يركزون على الطالب المتفوق لسرعة فهمه ومشاركته داخل الغرفة الصفية ووضوح نتائجه الدراسية، في حين يحتاج الطالب الذي يواجه صعوبات في التعلم إلى اهتمام ومتابعة أكبر.
وأوضح أن الطالب الضعيف أو المتعثر، أو الذي فقد ثقته بقدراته، يحتاج إلى معلم يقف إلى جانبه ويؤمن بإمكانية تقدمه، بدلًا من إصدار الأحكام على مستواه الدراسي أو التعامل مع تعثره باعتباره عائقًا أمام نجاحه.
وأشار برهم إلى أن دور المعلم والمربي يتمثل في المحافظة على مستوى الطالب المتفوق، والعمل في الوقت ذاته على مساعدة الطالب الذي يحتاج إلى دعم إضافي، مؤكدًا أن منح الطالب فرصة حقيقية للتقدم قد يبدأ بكلمة تشجيع، أو إعادة شرح معلومة، أو متابعة بسيطة تحدث تغييرًا كبيرًا في مسيرته التعليمية وحياته.
وشدد على ضرورة أن تقوم الرسالة التربوية على مبدأ تكافؤ الفرص والإيمان بقدرات جميع الطلبة، بعيدًا عن التعامل مع التعليم باعتباره مسارًا يتقدم فيه القادرون على التعلم بسرعة، بينما يُترك الآخرون خلفهم.
وقال برهم إن الرسالة التي ينبغي أن يحملها المعلم هي أن لكل طالب فرصة، وأن كل طالب يستحق أن يجد من يؤمن بقدرته على النجاح، مهما كانت الصعوبات التي يواجهها أو الوقت الذي يحتاجه للوصول إلى المستوى المطلوب.
وأكد أن النجاح الحقيقي للمعلم لا يقاس فقط برؤية الطالب المتفوق يحقق مزيدًا من التفوق، وإنما بقدرته على مساعدة الطالب المتعثر حتى يصل إلى مرحلة يستعيد فيها ثقته بنفسه ويقول: «أنا أستطيع».
واختتم برهم حديثه بالتأكيد على أن الرسالة التربوية تحقق غايتها عندما يتمكن المعلم من إحداث تغيير إيجابي في حياة الطالب الذي يحتاج إلى المساندة، ومساعدته على تجاوز التعثر والإيمان بقدراته على التعلم والنجاح.