أخبار اليوم - تالا الفقيه
قال النائب السابق الدكتور محمد علي العكور إن ملف توظيف الإناث والذكور يحتاج إلى إعادة ضبط، بما يحقق التوازن في سوق العمل، ويسهم في الحد من البطالة ومساعدة الشباب على بدء حياتهم وتكوين أسرهم.
وأضاف العكور أن المجتمع بحاجة إلى وجود المرأة في قطاعات أساسية، مثل الصحة والتعليم، إلا أنه يرى أن تزايد توظيف الإناث في مختلف القطاعات على حساب الذكور ينعكس سلباً على فرص الشباب في الحصول على العمل والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن توفير فرص العمل للشباب يسهم في تخفيف البطالة، ومساعدتهم على تحمل مسؤولياتهم المعيشية وتكوين أسر، معتبراً أن صعوبات الحصول على الوظائف تعد من العوامل التي ترتبط بظاهرة العزوف عن الزواج وما يتصل بها من تحديات اجتماعية.
ولفت العكور إلى أن القطاع الخاص يشهد، بحسب تقديره، طلباً متزايداً على توظيف الإناث مقارنة بالذكور، عازياً ذلك إلى عدة أسباب، من بينها قبول بعض العاملات برواتب منخفضة، الأمر الذي قد يدفع بعض الشركات إلى تفضيلهن في التوظيف على حساب الشباب الباحثين عن فرص عمل.
وربط العكور هذه المسألة بما وصفه بالمسار الذي تتبعه بعض الجهات والمنظمات في ملف تمكين المرأة، معتبراً أن مفهوم التمكين ينبغي أن يراعي احتياجات الأسرة والمجتمع، وألا يأتي على حساب فرص الشباب في العمل والاستقرار.
وقال إن انعكاسات هذه القضية لا تقتصر على سوق العمل، بل تمتد إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن عدم قدرة الشباب على تأمين متطلبات الحياة وتأسيس أسر قد يسهم في تفاقم مشكلات اجتماعية مختلفة.
وتطرق العكور إلى حضور المرأة في الإعلانات التجارية، بما في ذلك إعلانات العقارات والسيارات، معتبراً أن هذا التوجه يعكس، من وجهة نظره، امتداداً لثقافة اجتماعية وتسويقية تعزز حضور المرأة في مجالات متعددة، وليس بالضرورة استجابة لاعتبارات اقتصادية مرتبطة بالتوظيف وحده.
وأكد أن معالجة هذا الملف تتطلب، وفق رؤيته، إعادة النظر في سياسات التوظيف بما يضمن فرصاً عادلة للذكور والإناث، مع مراعاة طبيعة القطاعات واحتياجاتها، وعدم إغفال الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على محدودية فرص العمل المتاحة للشباب.
وشدد العكور على ضرورة إيجاد توازن بين مشاركة المرأة في سوق العمل وتمكين الشباب اقتصادياً، بما يساعد على تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي، ويتيح لكلا الجنسين فرصاً مناسبة للمشاركة في الحياة الاقتصادية.