أخبار اليوم - راما منصور- أثار تصريح بشأن أسعار الإيجارات في الأردن، اعتبر أنها ليست مرتفعة مقارنة بأسعار الشقق، موجة من الجدل بين المواطنين، الذين عبّروا عن استيائهم من كلفة السكن، مؤكدين أن تقييم الإيجارات لا يمكن أن ينفصل عن مستوى الرواتب والقدرة الشرائية للأسر الأردنية.
وتصدّرت القدرة على تحمّل الإيجارات محور النقاش، إذ رأى مواطنون أن الأسعار تشكّل عبئًا ثقيلًا على ذوي الدخل المحدود، في ظل رواتب لا تواكب، بحسب تعليقاتهم، كلفة المعيشة والالتزامات الشهرية المتزايدة.
وأشار عدد من المعلقين إلى أن إيجار شقة متواضعة قد يتراوح بين 170 و200 دينار شهريًا، فيما قد يصل في بعض المناطق إلى 250 دينارًا أو أكثر، معتبرين أن هذه المبالغ تستنزف جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة، وقد تترك المستأجر أمام خيارات صعبة لتغطية بقية احتياجاته الأساسية.
الإيجار مقارنة بالراتب.. أين تكمن المشكلة؟
وركّزت تعليقات المواطنين على الفجوة بين قيمة الإيجار والدخل الشهري، إذ تساءلوا عن جدوى اعتبار الإيجارات غير مرتفعة مقارنة بأسعار الشقق، إذا كان المستأجر يجد صعوبة في دفع الإيجار وتغطية نفقات الطعام والمواصلات والفواتير والاحتياجات اليومية.
واعتبر معلقون أن المعيار الأهم للحكم على كلفة السكن ليس سعر الشقة في السوق وحده، بل نسبة الإيجار إلى دخل المستأجر، ومدى ما يتبقى للأسرة بعد دفع الالتزامات الشهرية.
في المقابل، أشار أحد الآراء إلى أن ارتفاع تكاليف مواد البناء والأجور المهنية والضرائب والرسوم قد ينعكس على كلفة العقارات، وبالتالي على قيمة الإيجارات، وهي عوامل يرى أصحاب هذا الطرح ضرورة أخذها في الاعتبار عند مناقشة الأسعار.
وأظهرت التعليقات تباينًا في وجهات النظر بين من يربط ارتفاع الإيجارات بكلفة البناء والتشغيل والرسوم، ومن يرى أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف القدرة الشرائية وعدم تناسب الرواتب مع تكاليف السكن.
كما عبّر مواطنون عن استيائهم من التصريح، معتبرين أنه لا يعكس واقع الأسر التي تعيش على رواتب محدودة، فيما دعا آخرون إلى النظر إلى القضية من زاوية المستأجر الذي يضطر إلى تخصيص جزء كبير من دخله لتأمين مسكن لأسرته.
ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة حول واقع سوق الإيجارات في الأردن، ومدى التفاوت بين المناطق، والعلاقة بين أسعار العقارات ومستويات الدخل، فضلًا عن الحاجة إلى بيانات واضحة تساعد على تقييم القدرة على تحمّل تكاليف السكن.