أخبار اليوم - تواجه سلسلة المقاهي الأمريكية "ستاربكس" دعوى قضائية بسبب طريقة تسويق مجموعة من مشروبات البروتين، في قضية تضع الفارق بين السكر الكلي والسكر المضاف في صلب خلاف حول ما يفهمه المستهلك من العبارات المكتوبة على قوائم المشروبات.
8 مشروبات تحت طائلة الدعوى
رُفعت الدعوى الجماعية في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أمام محكمة اتحادية في مدينة سياتل بولاية واشنطن، نيابة عن 3 مستهلكين من كاليفورنيا ونيويورك وواشنطن، يتهمون الشركة بتضليل العملاء عبر تسويق 8 مشروبات بروتين تحت وصف "خالية من السكر" رغم احتوائها على كميات منه تتراوح بين 13 و21 غراما في الأحجام الكبيرة، وفق الدعوى.
وتشمل المشروبات لاتيه البروتين وماتشا البروتين بنكهتي الفانيليا والكراميل، بنسختيها الساخنة والمثلجة. ويقول المدعون إنهم اشتروا هذه المشروبات اعتمادا على وصفها بأنها خالية من السكر، وإن هذه التسمية تخالف القواعد الأمريكية الخاصة بالادعاءات الغذائية، فضلا عن قوانين حماية المستهلك والإعلانات المضللة.
وتشير الدعوى إلى أن بعض هذه المشروبات يحتوي على سكر أكثر مما تحتوي عليه قطعة من حلوى "ريسز" المحشوة بزبدة الفول السوداني، والتي تورد الدعوى أن فيها نحو 11 غراما من السكر.
ماذا تقول ستاربكس؟
ترفض الشركة الاتهامات، وتقول إن السكر الموجود في المشروبات يأتي من الحليب المعزّز بالبروتين، الذي يحتوي على اللاكتوز، وهو سكر طبيعي في الحليب، وليس من السكر المضاف أثناء التحضير. كما تستخدم شرابا منكّها خاليا من السكر.
وتؤكد ستاربكس أنها توفر معلومات عن المكونات والقيم الغذائية عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقها، وأنها ستدافع عن نفسها أمام القضاء، وفق ما نقلته رويترز.
وتظهر بيانات ستاربكس الغذائية أن مشروب "ماتشا البروتين بالكراميل الخالي من السكر" يحوي 16 غراما من السكر الكلي بالحجم المتوسط، البالغ 16 أونصة (نحو 473 مليلترا). وترتفع الكمية إلى 21 غراما في حجم 20 أونصة (نحو 591 مليلترا) وفق بيانات قائمة الشركة التي نقلتها أسوشيتد برس.
وتصف الشركة المشروب بأنه لا يحتوي على سكر مضاف، وتوضح أن مكوناته تشمل الحليب وشراب الكراميل الخالي من السكر.
متى يصح وصف المنتج بأنه "خالٍ من السكر"؟
تحدد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية شروطا لاستخدام عبارة "خالٍ من السكر" على المنتجات الغذائية، إذ ينبغي أن تحتوي على أقل من نصف غرام من السكر لكل كمية مرجعية للاستهلاك ولكل حصة مدونة على الملصق، مع استيفاء شروط أخرى تتعلق بالمكونات والبيانات الغذائية المرفقة بالمنتج.
أما عبارة "من دون سكر مضاف" فلها معنى مختلف، إذ يمكن استخدامها عندما لا يُضاف السكر أو أي مكوّن يحتوي عليه خلال التصنيع، حتى لو كان المنتج يحتوي على سكريات طبيعية من مكوناته.
وهذا الفارق هو محور النزاع، فوجود سكر طبيعي في الحليب لا يعني بالضرورة أن الشركة أضافت السكر إلى المشروب، لكنه يعني أيضا أن المشروب ليس خاليا من السكر الكلي. ويقول المدعون إن استخدام وصف "خالي من السكر" في اسم المنتج قد يعطي المستهلك انطباعا لا يتفق مع كمية السكر الفعلية، خصوصا لمن يتجنبونه لأسباب صحية أو غذائية.
ماذا تطلب الدعوى؟
يطالب المدعون بتعويضات عن مشترياتهم، وإلزام ستاربكس بالتوقف عن استخدام وصف "خالي من السكر" للمشروبات التي تحتوي على كميات من السكر لا تستوفي -بحسب قولهم- المعايير الأمريكية. كما يطعنون في طريقة عرض المنتجات وما إذا كانت المعلومات الغذائية المتاحة كافية لتصحيح الانطباع الذي تتركه التسمية.
ولم يُحسم النزاع أمام القضاء بعد، فيما تتمسك ستاربكس بأن معلوماتها الغذائية متاحة للعملاء. وتبقى دقة أوصاف المنتجات عاملا أساسيا في تمكين المستهلك من معرفة ما يختاره، خصوصا حين يُسوَّق مشروب على أنه "خالٍ من السكر".
المصدر: الجزيرة