الشوبكي: لا تحديث سياسي حقيقي ما دام المال والنفوذ يتحكمان بالمقاعد والمناصب

mainThumb
الشوبكي: لا تحديث سياسي حقيقي ما دام المال والنفوذ يتحكمان بالمقاعد والمناصب

13-10-2026 02:52 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور - انتقد عساف الشوبكي واقع التحديث السياسي في الأردن، معتبرًا أن الحديث عن إصلاح الحياة السياسية يبقى محدود الأثر ما دامت هناك، بحسب تعبيره، ممارسات تسمح لأصحاب المال والنفوذ بالوصول إلى مقاعد مجلس النواب وتحقيق مكاسب ومصالح على حساب المصلحة العامة.

وقال الشوبكي إن مخرجات ما يُسمّى بالتحديث السياسي تثير الإحباط، مشيرًا إلى أن التحديث الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل ما وصفه بقدرة بعض الأشخاص على شراء المقاعد النيابية، بهدف تعزيز ثرواتهم والحصول على مزيد من العطاءات والمكاسب.

وتساءل عن جدوى الحديث عن تشكيل حكومات برلمانية في ظل هذه المخاوف، معتبرًا أن وصول أشخاص يسعون، وفق وصفه، إلى تحقيق مصالحهم الخاصة إلى مواقع المسؤولية قد يثير تساؤلات أكبر حول إدارة الشأن العام، مضيفًا: «إذا ماكلين البلد وهم مش وزراء، كيف لو يصيروا وزراء؟».

وانتقد الشوبكي ما وصفه بالتفاوت الكبير بين مظاهر الثراء والبذخ لدى بعض أصحاب النفوذ، والأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها مواطنون، معتبرًا أن اتساع الفجوة بين الطرفين يفاقم شعور الناس بالاستياء ويضع الثقة بالعمل السياسي أمام اختبار صعب.

وشدد على أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق بمجرد تغيير القوانين أو طرح شعارات الإصلاح، بل بضرورة معالجة الممارسات التي تسمح بتبادل المناصب والمكاسب، وتعزيز الرقابة والمساءلة وضمان عدم استغلال المواقع العامة لتحقيق منافع شخصية.

وفي ختام حديثه، عبّر الشوبكي عن رفضه لما اعتبره ابتعادًا عن قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن حب الأردن والدفاع عنه يقتضيان الحفاظ على المال العام وعدم الاعتداء عليه، وأن الإصلاح السياسي الحقيقي يجب أن ينعكس على حياة المواطنين ويعزز ثقتهم بمؤسسات الدولة.

وتأتي تصريحات الشوبكي في سياق النقاش حول جدوى مسار التحديث السياسي، ومدى قدرته على إحداث تغيير ملموس في الحياة النيابية والحزبية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والمساءلة في إدارة الشأن العام.