أخبار اليوم - راما منصور - تفتح قضية «قهاوي الصب» في العاصمة عمّان باب التساؤلات حول واقع الرقابة على هذه الأنشطة، ومدى التزامها بالتراخيص والاشتراطات القانونية، في ظل معلومات متداولة تشير إلى أن منشأة واحدة فقط مرخّصة مقابل عشر منشآت أخرى تعمل دون ترخيص، وهي معلومة تستدعي التحقق من الجهات المختصة.
وتثير هذه الأرقام، في حال تأكيدها، تساؤلات حول آليات منح التراخيص، ومدى انتظام الجولات الرقابية، والإجراءات المتخذة بحق المنشآت المخالفة، فضلًا عن أسباب استمرار أي نشاط غير مرخّص إن ثبت وجوده.
ولا تتوقف المسألة عند الوضع القانوني للمنشآت، بل تمتد إلى مبدأ تكافؤ الفرص بين أصحاب الأنشطة التجارية؛ إذ يلتزم صاحب المنشأة المرخّصة بالمتطلبات القانونية والإدارية، بينما قد يؤدي عمل منشآت خارج إطار الترخيص إلى منافسة غير متكافئة، إذا ثبتت المخالفات.
وفي المقابل، يتطلب التعامل مع الملف تحديدًا واضحًا لطبيعة هذه الأنشطة، والتشريعات التي تنظمها، والجهة المسؤولة عن ترخيصها ومراقبتها، بعيدًا عن التعميم أو إطلاق الأحكام دون بيانات رسمية.
وتبرز هنا مسؤولية الجهات المعنية في توضيح عدد المنشآت العاملة في هذا المجال داخل عمّان، وعدد الحاصل منها على التراخيص اللازمة، وحصيلة الحملات التفتيشية والمخالفات المسجلة، والإجراءات المتخذة لضمان الالتزام بالقانون.