أخبار اليوم - تالا الفقيه - انتقد فادي طبيشات ما وصفه بالبذخ في الإنفاق الحكومي، في ظل استمرار عجز الموازنة وارتفاع المديونية، متسائلًا عن مدى انسجام الإنفاق على المركبات الحكومية والمظاهر المكلفة مع التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة.
وقال طبيشات إن استمرار الضغوط المالية على الموازنة العامة يستدعي مراجعة أولويات الإنفاق، وضبط النفقات التي يمكن الاستغناء عنها، بدلًا من استمرار مظاهر الإنفاق المرتفع في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر إلحاحًا.
وأشار إلى ما وصفه بانتشار مركبات «اللاند كروزر» بين مسؤولي الحكومة، معتبرًا أن هذه المظاهر تثير تساؤلات حول كلفة المركبات الحكومية، ومدى الحاجة الفعلية إليها، وآليات شرائها وصيانتها وتشغيلها، في ظل الحديث المتواصل عن ضبط النفقات وترشيد الإنفاق العام.
وأضاف أن المسؤولية المالية تقتضي أن تكون المؤسسات الحكومية قدوة في ترشيد الاستهلاك، وأن تخضع النفقات لمعايير واضحة تقوم على الضرورة والكفاءة والشفافية، لا على المظاهر والمبالغة في الإنفاق.
وتطرح هذه الانتقادات تساؤلات بشأن حجم الإنفاق الحكومي على المركبات الرسمية، والكلف السنوية المترتبة عليها، ومدى وجود معايير موحدة لاستخدامها، فضلًا عن إمكانية الاستعاضة عن المركبات مرتفعة الكلفة بخيارات أقل نفقات، متى كانت تلبي متطلبات العمل الرسمي.
وفي ظل التحديات المالية، تبرز أهمية مراجعة بنود الإنفاق العام وتحديد المجالات التي يمكن ترشيدها دون التأثير على الخدمات الأساسية، بما يعزز كفاءة إدارة المال العام ويرسخ ثقة المواطنين بالسياسات المالية الحكومية.