أخبار اليوم - لم تكن مباراة ريال مدريد وروما في دوري أبطال أوروبا، سوى نموذج من نماذج الفن التي شهدتها العاصمة الإيطالية على مدار تاريخها، ولكن هذه المرة بالوجه الحديث لتلك الفنون، وهي كرة القدم.
ريال مدريد حقق ريمونتادا تاريخية، قلب بها تأخره أمام روما 1-3، إلى الفوز بنتيجة 4-3، على ملعب الأولمبيكو بالعاصمة الإيطالية، في الجولة الثانية من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا.
وسط ريال مدريد.. الأزمة الكبرى
الإيطالي جيان بييرو جاسبريني، المدير الفني لفريق روما، بدأ المباراة على أفضل ما يكون، من خلال الضغط على وسط ملعب ريال مدريد، وحرمانه من الكرة، وهو ما نجح فيه بامتياز.
البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد، ساعد جاسبريني على إنجاح خطته، من خلال الدفع بثنائية أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي في وسط الملعب.
وفشل اللاعبان، بالإضافة إلى الإنجليزي جود بيلينجهام، في الخروج بالكرة من تحت الضغط الإيطالي، وهو ما جعل الفريق الملكي ينهار بشكل تام، حتى استقبال الهدف الأول.
ورغم أن النجم الفرنسي كيليان مبابي سجل هدف التعادل للفريق الملكي، لكن ذلك كان بمهارة فردية بحتة، لا تدل على عمل جماعي من ريال مدريد.
وبدا من الواضح حاجة الفريق الملكي إلى لاعب بقدرات بيرناردو سيلفا وأردا جولر، من أجل التحكم بالكرة بشكل أكبر، والخروج من الكماشة التي نصبها الفريق الإيطالي في وسط الملعب.
أن تأتي متأخرًا
أدرك مورينيو هذا الأمر متأخرًا، بعد استقبال الهدف الثالث من الفريق الإيطالي، ولكن كان ذلك خيرًا من أن لا يدرك أبدًا.
دفع المدرب البرتغالي بأردا جولر أولًا في الدقيقة 58، ثم بيرناردو سيلفا في الدقيقة 69، من أجل خلق وسط ملعب جديد مهيمن ومستحوذ.
ومنذ ذلك الحين، انقلبت الأمور رأسًا على عقب، ورغم خروج لاعب مهاري مثل فينيسيوس جونيور، فإن الفريق أصبح أكثر قدرة على التحكم بالكرة، ومهاجمة أصحاب الأرض.
وبالفعل، نجح ريال مدريد في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى روما، وسجل هدفًا تم إلغاؤه، قبل أن يسجل 3 أهداف خطف بها نقاط المباراة في آخر 7 دقائق من عمر المباراة.
كل الطرق تؤدي إلى روما
وكما أبدع جاسبريني في بداية المباراة حتى التقدم، فقد أخفق تمامًا في آخرها، حتى إنه كان أحد أسباب الهزيمة.
مع خروج تشواميني من المباراة، تملك ريال مدريد الكرة بشكل أكبر، ولكنه في نفس الوقت فقد عمق وسط الملعب بشكل تام، في ظل وجود فالفيردي وحيدًا كعنصر قادر على الدفاع.
ومع ذلك لم يفكر المدرب الإيطالي في استغلال تلك الثغرة لقتل أحلام ريال مدريد، بل إنه بالغ في التراجع واستقبال اللعب، وهو ما لم تتحمله دفاعات الفريق حتى نهاية المباراة.
تراجع الفريق الإيطالي بشكل كبير، وترك الكرة لريال مدريد، وقد أجاد لاعبو الفريق الملكي استغلال الفرص، حتى أدت كل الطرق إلى شباك روما.