فريج: مقابلات الجماهير العشوائية تهدد بإشعال الفتن وزيادة شغب الملاعب

mainThumb
فريج: مقابلات الجماهير العشوائية تهدد بإشعال الفتن وزيادة شغب الملاعب

19-10-2026 02:53 PM

printIcon
أخبار اليوم - تالا الفقيه

حذر الصحفي عوني فريج من خطورة انتشار ظاهرة إجراء المقابلات العشوائية مع الجماهير أمام أبواب الملاعب الأردنية عقب انتهاء مباريات كرة القدم، مؤكدًا أن هذه الممارسات أصبحت تتجاوز حدود النقد الرياضي إلى الإساءة للأندية واللاعبين والحكام والمدن الأردنية، بما قد يؤدي إلى إثارة النعرات وزيادة حالات الشغب وخلق مشكلات اجتماعية.

وقال فريج إن هذه الظاهرة سبق التحذير من تداعياتها، خصوصًا أن بعض من يحملون الميكروفونات وينفذون مقابلات مع المشجعين يفتقرون إلى الخبرة والمسؤولية الإعلامية، ويستغلون حالة الانفعال التي يعيشها جمهور الفريق الخاسر للحصول على تصريحات مثيرة تحقق المشاهدات والإعجابات.

وأضاف أن بعض هذه المقابلات تتضمن إساءات مباشرة للاعبين والمدربين والحكام والإداريين والاتحاد الأردني لكرة القدم، ووصل الأمر إلى الإساءة لمدن أردنية وإطلاق عبارات تحمل طابعًا مناطقيًا وعنصريًا، وهو تطور وصفه بالخطير ويستدعي التعامل معه بجدية.

وأشار فريج إلى أن المشكلة تتفاقم مع ازدياد الجهات التي تمارس هذا النشاط تحت مسميات إعلامية، رغم افتقار بعضها إلى أبسط قواعد العمل الصحفي، موضحًا أن الهدف لدى بعض القائمين عليها أصبح جمع أكبر عدد من المشاهدات والإعجابات والتفاخر بالحضور الإعلامي، بصرف النظر عن طبيعة المحتوى وتداعياته.

وانتقد نشر المقابلات والتصريحات المسيئة كما وردت على ألسنة المشجعين، دون إخضاعها للمراجعة والتحرير أو حذف العبارات المخالفة، ما يسمح بانتشار الشتائم والإساءات الشخصية والعائلية على نطاق واسع.

وأكد أن بعض التصريحات تتضمن ألفاظًا جارحة وإساءات تمس الأعراض والعائلات، الأمر الذي يتجاوز الخلاف الرياضي الطبيعي بين الجماهير، ويهدد بتحويل المنافسة داخل الملاعب إلى خلافات اجتماعية خارجها.

ولفت فريج إلى أن الجماهير، خصوصًا جماهير الفرق الخاسرة، تكون في حالة انفعال شديد عقب انتهاء المباريات، وهو توقيت يصعب فيه الحصول على تصريحات متوازنة، ما يفرض مسؤولية إضافية على من يجري المقابلات وعلى الجهات التي تسمح بممارسة هذا النشاط.

ودعا الاتحاد الأردني لكرة القدم إلى التحرك العاجل بالتعاون مع نقابة الصحفيين الأردنيين والاتحاد الأردني للإعلام الرياضي، لوضع حلول جذرية وحاسمة تنظم إجراء المقابلات الجماهيرية وتحدد الضوابط المهنية الواجب الالتزام بها.

وشدد على أن معالجة الظاهرة مسؤولية مشتركة بين هذه الجهات، وأن استمرارها دون إجراءات واضحة سيؤدي إلى اتساعها وظهور أشكال أكثر خطورة من التجاوزات، خصوصًا مع تزايد أعداد الأشخاص والجهات التي تجري مقابلات عشوائية خارج الملاعب.

وأوضح أن المطلوب دراسة مستفيضة وعاجلة لهذه الممارسات، واتخاذ إجراءات رادعة تمنع استغلال انفعالات المشجعين لإنتاج محتوى مسيء، وتحافظ في الوقت نفسه على حق الجمهور في التعبير عن آرائه ضمن حدود النقد الرياضي المسؤول.

وحذر فريج من أن تجاهل الظاهرة قد يسهم في زيادة التوتر بين جماهير الأندية وتصاعد الشغب في الملاعب، فضلًا عن انتقال الخلافات الرياضية إلى المجتمع، مؤكدًا أن الأردن في غنى عن مثل هذه المشكلات.

وطالب الجهات المعنية بعدم التأخر في معالجة هذا الملف، والعمل على إيجاد حلول عملية تمنع تكرار التجاوزات وتحمي الأندية واللاعبين والجماهير والمدن الأردنية من الإساءات التي يجري تداولها تحت غطاء التغطية الإعلامية الرياضية.