أخبار اليوم – راما منصور
انتقد المحامي إسماعيل
أبو رمان تعطيل
مصالح المواطنين والمصلحة العامة بسبب تصرفات شخصية ممن يتولون مواقع المسؤولية، معتبرًا أن غياب الوعي بأهمية الموقع وطبيعة الخدمة التي يقدمها قد يحوّل وجود المسؤول إلى عائق أمام العمل المؤسسي وإنجاز الملفات.
واستعان
أبو رمان بمثل شعبي يتحدث عن شخص أخذ أدوات حفر قبر والده وهرب بها، ظنًا منه أنه بذلك يمنع دفنه ويعيده إلى الحياة، موضحًا أن النتيجة لم تكن استعادة والده، وإنما تعطيل استكمال الدفن.
وبيّن أن دلالة المثل تنطبق على
من يعرقل سير الأمور دون أن يقدم نفعًا أو بديلًا، ويمنع الآخرين
من أداء أعمالهم، فتكون حصيلة تدخله الإضرار بالمصلحة بدلًا
من خدمتها.
وقال إن بعض شاغلي
المواقع لا يدركون أهمية المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، ولا يشعرون بقيمة الخدمات التي يفترض أن تؤديها الجهات التي يعملون فيها، ما يؤدي إلى تعطيل
مصالح الناس وإفقاد الموقع معناه.
وأضاف أن المشكلة تظهر حين تطغى التصرفات الفردية على قواعد العمل، وتتخذ قرارات لا تستند إلى صحيح القانون أو الإجراءات السليمة أو الأعراف المتبعة في المرفق، بما يربك المؤسسة ويقوّض ما تراكم فيها
من عمل.
وأشار
أبو رمان إلى أن ضعف الشخصية الإدارية وغياب التفكير المنطقي قد ينعكسان على قدرة المسؤول على إنجاز مهامه، فيصبح وجوده سببًا في عرقلة الملفات بدلًا
من تسهيل مرورها واستكمالها.
واعتبر أن بعض الممارسات أشبه بقفزات في الظلام، إذ تعطل المسار الطبيعي للعمل دون رؤية واضحة لما ينبغي أن يتحقق، وتمنع العاملين
من أداء واجباتهم دون أن تقدم معالجة للمشكلة.
ودعا
أبو رمان إلى وضع الشخص المناسب في المكان والزمان المناسبين، مؤكدًا أن حسن اختيار شاغلي
المواقع ضرورة لحماية العمل المؤسسي، وإنجاز
مصالح المواطنين، ومنع تعطيل الملفات المهمة المرتبطة بالبناء والتطوير.