أخبار اليوم - خصصت مدارس الرأي إذاعتها المدرسية للحديث عن الوحدة الوطنية والعيش المشترك، في مبادرة تربوية هدفت إلى ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وتعزيز ثقافة التسامح واحترام التنوع الديني والاجتماعي، والتأكيد على أن تماسك الأردنيين ووحدتهم يشكلان أساس قوة المجتمع واستقراره.
وجاءت المبادرة في أعقاب الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابة آخرين، حيث عبّرت المدارس عن إدانتها الشديدة للجريمة، ورفضها المطلق للعنف والتطرف والاعتداء على دور العبادة والآمنين.
وتناولت فقرات الإذاعة المدرسية القيم التي قام عليها المجتمع الأردني، وما يجمع أبناءه من روابط الأخوة والمحبة والاحترام المتبادل، بصرف النظر عن اختلاف انتماءاتهم الدينية أو أصولهم الاجتماعية، مؤكدة أهمية حماية هذه القيم من الأفكار المتطرفة ومحاولات بث الفرقة والكراهية.
وأكد مدير عام مدارس الرأي الدكتور محمد أبو عمارة أن الوحدة الوطنية والعيش المشترك يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمع الأردني، وأن مسؤولية المؤسسات التعليمية تتجاوز تقديم المعرفة إلى ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والتسامح واحترام الآخر في نفوس الطلبة، مشددًا على أهمية تحصين الأجيال الناشئة من الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية والتعصب، وتعزيز وعيهم بأن اختلاف المعتقدات والانتماءات لا ينتقص من وحدة الأردنيين الذين تجمعهم هوية وطنية راسخة ومصير مشترك.
وأضاف أبو عمارة أن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك يشكل جريمة مرفوضة بكل المقاييس الدينية والإنسانية والوطنية، مؤكدًا أن استهداف دور العبادة والآمنين يتعارض مع القيم الأصيلة التي نشأ عليها الأردنيون، وأن مثل هذه الجرائم تستوجب مزيدًا من التكاتف والوعي لحماية النسيج الوطني. وأعرب عن تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومجددًا اعتزاز مدارس الرأي ووقوفها خلف جلالة الملك عبد الله الثاني، ودعمها للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية أمن الأردن واستقراره وصون وحدته الوطنية.
وشددت المدارس خلال الإذاعة على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في بناء وعي الطلبة، وتحصينهم من خطاب التعصب والتحريض، من خلال غرس مبادئ الحوار وقبول الآخر واحترام المعتقدات، وتعريف الأجيال الجديدة بأهمية الوحدة الوطنية باعتبارها مسؤولية مشتركة تستوجب المحافظة عليها.
كما أكدت أن الجريمة التي شهدتها محافظة الكرك تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية التي تربى عليها الأردنيون، وأن الاعتداء على دور العبادة واستهداف الأبرياء يمثلان اعتداءً على أمن المجتمع وقيمه الراسخة في التآخي والعيش المشترك.
وأعربت الأسرة التعليمية والطلابية في مدارس الرأي عن تضامنها مع أهالي محافظة الكرك وأسر الضحايا والمصابين، مؤكدة أن ما أصاب أبناء الكرك هو مصاب لكل الأردنيين، وأن وحدة المجتمع وتماسكه يشكلان أقوى مواجهة لمحاولات نشر التطرف والكراهية.
وأكدت مدارس الرأي في ختام فعاليات الإذاعة أن رسالتها التربوية تقوم على إعداد جيل واعٍ بمسؤولياته الوطنية والإنسانية، قادر على مواجهة الفكر المتطرف بالعلم والمعرفة والحوار، ومؤمن بأن الأردن سيبقى وطنًا يجمع أبناءه على اختلاف معتقداتهم وأصولهم، تحت راية القيادة الهاشمية، وفي ظل قيم المواطنة وسيادة القانون والاحترام