أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل السياسي والعسكري أحمد
بني حمدان إن العملية الأمنية التي أفضت إلى القبض على
منفذي جريمة كنيسة
حمود استندت إلى جهد استخباري وعملياتي دقيق، نُفذ في ظل ضغط نفسي وشعبي كبير وتسابق مع الوقت لمنع الجناة من الفرار.
وأكد
بني حمدان أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة عملت بتنسيق وتكامل، ووضعت خططًا محكمة للتعامل مع العملية، مشيدًا بما أظهرته من احترافية ودقة في عملها.
وأشار إلى أن
التحقيقات قد تجيب عن تساؤلات تتعلق بارتباطات المنفذين، وما إذا كانوا قد تلقوا أوامر من جهات خارجية، وأسباب
اختيارهم موقع الاعتداء، لافتًا إلى أن الإجابات ستتضح في ضوء ما تتوصل إليه الجهات المختصة.
وتوقع أن تقود نتائج التحقيق إلى مراجعة الإجراءات الأمنية وتطويرها بما يتناسب مع أساليب عمل الخلايا الإرهابية، والاستفادة من الدروس المستخلصة من الأحداث.
ودعا
بني حمدان إلى مراجعة شاملة للخطاب المجتمعي، ومواجهة خطاب الكراهية والفكر التكفيري المتطرف، وتعزيز الحوار والتفاهم بين أبناء المجتمع، إلى جانب مراجعة الجوانب الثقافية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية التي تسهم في الوقاية من التطرف.
وأكد أهمية تطبيق القانون على كل من يسيء إلى الوحدة الوطنية أو يبث الكراهية أو يؤيد الأعمال الإجرامية، بصرف النظر عن توجهه أو معتقده، داعيًا إلى بحث الحاجة لتغليظ العقوبات وتسريع إجراءات المحاكمة في هذه القضايا.
وحذر من تصوير الجريمة على أنها صراع بين أردنيين مختلفين في دياناتهم أو اتجاهاتهم، أو تحميل فئة كاملة مسؤولية أفعال مرتكبيها، مشيرًا إلى أن هذه الخطابات تضر بالوحدة الوطنية.
واقترح إعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف وتطويرها بما يتلاءم مع المستجدات، وتعزيز الهوية الأردنية الجامعة، مؤكدًا أن المواطنين جميعهم متساوون، وأن معيار التميز هو ما يقدمه كل فرد لوطنه.