أخبار اليوم ـ أعلنت نقابة المهندسين، إطلاق الدورة الخامسة من جائزة أفضل منتج أردني في قطاع الصناعات الكيميائية والبلاستيكية «جوكاب» لعام 2026، عبر شعبة الهندسة الكيميائية، وذلك بهدف تحفيز المنتجات الأردنية لتكون ذات جودة عالية مستدامة ومنافسة عالمياً، وبالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ووزارة الطاقة، وغرفة صناعة الأردن، ومؤسسة المواصفات والمقاييس، والجمعية العلمية الملكية، وبرنامج "صنع في الأردن".
وتسعى الجائزة إلى نشر ممارسات الإنتاج المستدام لدى القطاعات المستهدفة، وتطوير معايير تقييم مبنية على أفضل الممارسات الدولية، وتفعيل دور المهندس الكيميائي في المصانع الوطنية، إضافة إلى إبراز المنتجات الأردنية المتميزة ومساهمتها في الاقتصاد الوطني. وتتضمن الجائزة 19 فئة إلى جانب جائزة المنتج المتميز، وتمنح في كل فئة الجوائز الذهبية والفضية والبرونزية، فيما يجري التقييم وفق مصفوفة من 100 نقطة، تتوزع على الجودة الفنية النوعية للمنتج (35 نقطة)، وضبط الجودة (30 نقطة)، وجودة الإدارة (25 نقطة)، والأمن الصناعي والسلامة المهنية والبيئة والاستدامة (10 نقاط).
وقال نائب نقيب المهندسين المهندس أحمد الفلاحات، في كلمته خلال حفل الإطلاق، إن النقابة تؤمن بأن دورها لا يقتصر على تنظيم المهنة والارتقاء بالمستوى المهني للمهندسين، بل يمتد إلى الإسهام الفاعل في التنمية الاقتصادية والصناعية، وتعزيز الابتكار والإنتاج الوطني، مضيفا أن هذا المنطلق يدفع النقابة إلى إطلاق المبادرات والجوائز النوعية التي تحفز الإبداع وتكرم التميز، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين المهندسين والقطاع الصناعي والمؤسسات الوطنية.
وأكد الفلاحات أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار في المعرفة والخبرات الهندسية الأردنية، يشكلان ركيزة أساسية لتطوير الصناعة الوطنية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد. وأعرب عن تقديره لجهود شعبة الهندسة الكيميائية ولجنة الجائزة وشركائها من المؤسسات الوطنية والقطاع الصناعي، متطلعاً إلى أن تسهم هذه الدورة في اكتشاف مزيد من المنتجات الأردنية المتميزة ودعم مسيرتها نحو أسواق أوسع.
من جهتها، أوضحت عضو مجلس النقابة رئيسة شعبة الهندسة الكيميائية الدكتورة ليندا الحمود أن الجائزة أُطلقت عام 2016 انطلاقاً من «إيمان واضح بأن الصناعة الكيميائية الأردنية تمتلك كفاءات وخبرات وقدرات ابتكارية تستحق أن تُعرَف وتُقدَّر». وبينت أن الجائزة واصلت مسيرتها بدورتها الثانية عام 2018، ثم الثالثة التي انطلقت عام 2020 واستكملت عام 2021 وشهدت توسعاً ليشمل نطاقها الصناعات البلاستيكية، ثم الرابعة عام 2024 بالتزامن مع مؤتمر الهندسة الكيميائية الأردني الدولي العاشر، لتصل اليوم إلى دورتها الخامسة بعد عشرة أعوام على انطلاقتها.
وأشارت الحمود إلى أن القيمة الحقيقية للجائزة «لا تكمن فقط في تكريم المنتجات الفائزة، بل في الرسالة التي تحملها إلى القطاع الصناعي بأكمله أن لدينا في الأردن صناعة قادرة على المنافسة، وكفاءات هندسية وفنية قادرة على الابتكار». ولفتت إلى أن الجائزة تحولت من مبادرة لتكريم المنتجات المتميزة إلى منصة لتعزيز ثقافة الجودة والابتكار والتنافسية والاستدامة في الصناعة الأردنية.
بدوره، بين المهندس محمد الشاعر رئيس اللجنة التوجيهية للجائزة، أن قطاع الصناعات الكيميائية يعد من أكثر القطاعات نمواً، إذ يساهم في الناتج الاجمالي المحلي بنسبة 5.2% و يشكل 24 % من الناتج الاجمالي الصناعي للمملكة و يغطي نحو 79 بالمئة من احتياجات المملكة، وتصل النسبة في بعض القطاعات الفرعية إلى 85 بالمئة. وأضاف أن المنتجات الكيميائية الأردنية اشتهرت بجودتها وكفاءتها، وأن الجائزة تهدف إلى تحفيز التميز ودعم الإبداع على مستوى القطاع، وقد ترسخت حتى باتت علامة بارزة للمنتج الأردني، وتحولت إلى جائزة فئات بلغ عددها 19 فئة إلى جانب فئة المنتج المتميز.
وفي السياق ذاته، أشار عضو مجلس شعبة الهندسة الكيميائية رائد عوض إلى أن الجائزة تركز على السلامة العامة والاستدامة، لأن مخاطر الصناعات الكيميائية مرتفعة، وذلك بهدف تشجيع المصانع على إيلاء هذين الجانبين الاهتمام اللازم.
وبحسب الجدول الزمني المقترح، يبدأ قبول المشاركات في اليوم الموافق 28 تشرين الأول الحالي ويستمر حتى الأول من كانون الأول المقبل، على أن يُعلن عن النتائج في 15 كانون الثاني 2027، ويقام حفل تسليم الجوائز في 22 من الشهر ذاته.