د. محمد البدور
لا يوجد في مجتمعنا حاضنة للإرهاب والتطرف، والحقيقة التي يجب ألا نتجاهلها أن مجتمعنا الأردني من المجتمعات النظيفة والطاهرة من الغلو والتطرف بكافة أشكاله ومسمياته، لأننا مجتمع متيقظ، وشبابنا واعٍ مدرك لما تتسبب به هذه الآفة من مخاطر على الحياة، وهذا ما يطمئننا على سلامة وصفاء أمننا الوطني وسلمنا المجتمعي، ونحن نتحدث عن وجعنا الوطني الذي آلمنا بما اقترفته حفنة ضالة من الإرهابيين الذين جلبتهم الأوهام والخرافات العقائدية من خارج الحدود.
علينا أن نطمئن أننا بخير ووطننا بخير، فنحن أمة التآخي والترابط الاجتماعي، نحن الأردنيين الأنقياء الأتقياء الأبرياء، يجمعنا الصحن وقت المحن، ولا فرق بين أحد بيننا إلا بالتقوى بهذا الوطن وحسن الجوار لبعضنا، وإن حدث كما حدث في فاجعة قرية حمود، فهذه فاجعة وطن ومصاب أمة.
الحمد لله،
لا يوجد في الأردن إرهاب منظم تقوده جماعات منظمة تفرض نفسها على ساحاتنا الوطنية أو وجودها في مساحاتنا الاجتماعية، وكل ذلك لأننا مجتمع مدني متحضر يعيش في دولة تكاملت فيها كل أوصاف الحداثة والرقي المؤسسي والديمقراطية والعدالة القانونية والمجتمعية، وفوق هذا وذاك نحن مجتمع أخلاقي بُني على إرث من الحكم الرحيم وهدى الآباء والأجداد والرشد الديني الذي رأس الحكمة فيه مخافة الله عند المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
ولكن لابد من المزيد من حملات التوعية والتثقيف الوقائي لصيانة هذا الانجاز الوطني اننا شعب مدني رافض للتطرف والتعصب لامكان فيه لاللمتطرفين ولا للارهابيين اعداء الانسانية والفكر والدين