الماضي: الملك جبر خواطر الأردنيين وحدد أولويات الدولة في خدمة المواطن وحماية وحدتها

mainThumb
الماضي: الملك جبر خواطر الأردنيين وحدد أولويات الدولة في خدمة المواطن وحماية وحدتها

03-11-2026 02:46 PM

printIcon
أخبار اليوم – قال الشيخ طلال الماضي إن خطاب العرش السامي جمع بين مواساة الأردنيين في مصابهم بشهداء الكرك وتحديد أولويات الدولة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن مضامينه تضع الحكومة ومجلس الأمة أمام مسؤوليات تنفيذية وتشريعية ورقابية لترجمة التوجيهات الملكية إلى نتائج تخدم المواطن وتحمي أمن الأردن واستقراره.

وأضاف أن افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة يمثل محطة دستورية مهمة، يرسم خلالها خطاب العرش خريطة طريق للدولة، إلا أن الخطاب حمل هذه المرة بُعدًا وجدانيًا واضحًا، تجلى في كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه ضحايا جريمة الكرك، وما عكسته من ألم وغضب ورفض قاطع للإرهاب.

وأوضح الماضي أن تأكيد جلالته أن الإرهابيين خرجوا عن العائلة الأردنية وخانوها حمل دلالة اجتماعية ووطنية تتجاوز الوصف الديني للخوارج، معتبرًا أنهم، وفق قراءته، «خوارج اجتماعيون» أيضًا، لابتعادهم عن فكر الأسرة الأردنية وثقافتها وقيمها التي ترفض الاعتداء على الأبرياء والمساس بوحدة المجتمع.

وأكد أن الرسالة الملكية حسمت الموقف من الإرهاب بوصفه غريبًا عن الأردن وشعبه، وشددت على أن حماية الأسرة الأردنية وتماسكها مسؤولية مشتركة، وأن مرتكبي هذه الجرائم لا يمثلون المجتمع الذي استهدفوه.

وفي الشأن العربي، قال الماضي إن خطاب جلالته أكد استمرار الأردن في حمل مشروعه القومي المستند إلى مبادئ الثورة العربية الكبرى، والتفاعل مع قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الحديث عن مأساة غزة والاعتداءات في الضفة الغربية يعكس التزامًا أخلاقيًا وتاريخيًا لدى القيادة والشعب الأردني.

وأشار إلى أن تأكيد جلالة الملك أن الطغيان لا يمنح الشرعية، وأن الزمن لا يمحو الحقيقة، وأن الأردني لا يتراجع عن مبادئه، يعبّر عن ثبات الموقف الأردني في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، ورفض الاعتقاد بأن القوة أو مرور الوقت يمكن أن يلغيا الحقوق.

وعن مجلس النواب، بيّن الماضي أن الخطاب أكد أهمية دوره في التشريع والرقابة وحماية المصلحة العامة، ولفت في الوقت ذاته إلى مسؤولية أعضائه عن سلوكهم وخطابهم تحت القبة، معتبرًا أن هذه الإشارة تؤكد ضرورة الالتزام بأداء منضبط يحفظ مكانة المؤسسة البرلمانية وثقة المواطنين بها.

وأضاف أن هذه الرسالة تستحق اهتمامًا خاصًا في ضوء ما شهدته سنوات سابقة من مواقف وسلوكيات تحت القبة تركت، بحسب وصفه، انعكاسات سلبية على المزاج العام، مؤكدًا أن مسؤولية النائب تشمل طريقة إدارة الخلاف والتعبير عن الموقف، إلى جانب ممارسة صلاحياته الدستورية.

وقال الماضي إن المواطن كان حاضرًا في مختلف محاور الخطاب، من الصحة والتعليم إلى فرص المستقبل ومستوى المعيشة، موضحًا أن جلالة الملك ربط التنمية بأثرها المباشر في حياة الأردنيين، بما يجعل خدمة المواطن معيارًا أساسيًا للأداء الحكومي.

وتوقف عند تكرار جلالته كلمة «المياه» ثلاث مرات، معتبرًا أن ذلك يعكس موقع الأمن المائي في مقدمة الأولويات الوطنية، لما يرتبط به من احتياجات المواطنين ومستقبل الدولة، ويستدعي متابعة حكومية جادة للمشاريع والخطط التي تضمن استدامة الموارد.

وفي ملف الوظيفة العامة، أكد الماضي أن التوجيهات الملكية شددت على أخلاقيات المسؤولية وخدمة الناس، وعلى تطبيق القانون بحق من يستغل منصبه أو يتجاوز صلاحياته أو يرتكب فسادًا، دون أن يحميه اسم أو موقع أو نفوذ.

وأشار إلى أن خطاب العرش أكد كذلك أهمية الاختلاف في الرأي بوصفه مصدر قوة حين تكون مصلحة الأردن هي الغاية، مشددًا على أن هذا الاختلاف ينبغي أن يقوم على احترام الآخرين وآرائهم، وأن يُمارس بمنطق ومسؤولية يحفظان المصلحة العامة.

وأوضح أن التوجيه الملكي بالإسراع في إنجاز المشاريع الاقتصادية الكبرى يضع أولوية واضحة أمام الحكومة ضمن مسيرة التحديث الاقتصادي، ويستوجب متابعة التنفيذ وتسريع الإنجاز بما يعزز الاقتصاد الوطني وينعكس على حياة المواطنين.

ودعا الماضي إلى دراسة مضامين الخطاب بعمق، مؤكدًا أن الحكومة تتحمل مسؤولية التنفيذ، فيما يضطلع مجلس الأمة بشقيه، الأعيان والنواب، بمسؤولية تشريعية ورقابية في متابعة ترجمة الرؤية الملكية.

وختم بالقول إن جلالة الملك «جبر خواطر الشعب الأردني»، بما حمله خطابه من مشاعر صادقة واهتمام بمصالح الأردنيين الآنية والمستقبلية، وتأكيد على أمنهم ووحدتهم وحقهم في حياة أفضل.