أخبار اليوم - أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية بأن إيران توزع أقراص اليود على السكان قرب المنشآت النووية، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة واحتمال تصاعد التهديدات التي تستهدف مواقعها النووية.
ونقلت الصحيفة، الجمعة، عن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية أن السلطات تسعى إلى توزيع هذه الأقراص على السكان المقيمين ضمن نطاق يتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من المنشآت النووية خلال فترات الحرب، مشيرة إلى أن هذا الإجراء اتُّبع خلال جولات القتال السابقة.
وفي المقابل، نفت وزارة الصحة الإيرانية ما أوردته الصحيفة بشأن تصريحات مسؤول فيها عن توزيع أقراص اليود، وقالت إن التصريحات نُسبت إلى الوزارة على نحو غير صحيح.
وقال حسين كرمانبور، مدير العلاقات العامة بالوزارة، في منشور على منصة "إكس"، إن أيا من مسؤولي الوزارة لم يدلِ بتصريحات للصحيفة، مضيفا أن القطاع الصحي مستعد للتعامل مع سيناريوهات مختلفة، وأن إعلان حالة الحرب يقع خارج اختصاص الوزارة.
ولم يحدد التقرير موعد بدء عمليات التوزيع الأخيرة أو جميع المنشآت النووية التي تشملها هذه الإجراءات.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن الغرض الدقيق من المنشأة المحصنة تحت الأرض في "جبل الفأس" لا يزال غير معروف، في وقت تناقش فيه الولايات المتحدة احتمال تجدد الحرب، بينما تقدم السلطات الإيرانية إرشادات للسكان بشأن سبل التعامل مع الطوارئ والتداعيات النووية المحتملة.
كما نقلت عن صحفي إيراني متخصص في الشؤون السياسية أن صحفيين أُبلغوا خلال إحاطة حديثة بأن مسؤولين يدرسون بجدية احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة نووية إلى مجمع "جبل الفأس"، وهو منشأة محصنة تحت الأرض بالقرب من موقع نطنز.
ولا تعد عملية توزيع أقراص اليود في إيران جديدة، إذ أفادت "إيران إنترناشيونال"، في أبريل الماضي، نقلاً عن نادي المراسلين الشباب التابع للدولة، بأن السلطات وزعت 180 ألف قرص من يوديد البوتاسيوم في مدينة بوشهر، التي تضم محطة للطاقة النووية.
وقال مسؤول صحي محلي إن برنامج التوزيع بدأ قبل حرب يونيو 2025، وتوسع من الأحياء القريبة من المحطة النووية ليشمل مختلف أنحاء المدينة.
وتؤدي أقراص يوديد البوتاسيوم دورا وقائيا في حالات الطوارئ النووية، إذ تساعد على الحد من امتصاص الغدة الدرقية لليود المشع، لكنها لا تحمي من بقية المواد المشعة أو من التعرض للإشعاع الخارجي.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن فعالية هذه الأقراص ترتبط بتناولها في التوقيت المناسب، وتوصي بعدم استخدامها إلا بناءً على توجيهات السلطات الصحية المختصة.