السردية الأردنية ..

mainThumb
د.عبدالحكيم القرالة

05-05-2024 11:56 AM

printIcon

د.عبدالحكيم القرالة

ليس خافياً على أحد ما حققته الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من مكتسبات واختراقات في جدار السردية الاسرائيلية المكذوبة بحملها رواية الحق الفلسطيني الى كافة عواصم صنع القرار الدولي خصوصاً القوى الفاعلة والوازنة التي تدعم دولة الاحتلال .

على مدار شهور لم تتوقف الماكنة الدبلوماسية الأردنية عن استنفار كافة ادواتها وطاقاتها وامكاناتها وسخرتها لخدمة القضية الفلسطينية بالعموم وكشفت اجرام الة الحرب الاسرائيلية ضد الاشقاء في غزة الذين يواجهون حرب ابادة وتصفية لم يشهدها التاريخ مخلفة ورائها عشرات الالاف من الشهداء والجرحى والمفقودين فضلا عن قتل كل شيء نابض بالحياة في غزة وقطع كل سبل الحياة.

قد يتسائل البعض ماذا حققت الدبلوماسية الاردنية بكافة أشكالها في هذه المعركة ،وهنا تتمحور الاجابة بكل موضوعية أنها حققت الكثير البعض لا يعرفه فيما ينكره اخرون ،فلا يختلف اثنان على ان الحراك الدبلوماسي الاردني حقق مكتسبات سياسية واختراقات مهمة وجوهرية في معسكر الدفاع عن دولة الاحتلال اثمر تآكل السردية الاسرائيلية واستنفاذ رصيد الداعمين لالة الحرب الاسرائيلية بابصار العالم على كافة الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها الاشقاء في غزة والضفة الغربية .

الاردن استثمر علاقاته الدولية والمكانة والحضور لجلالة الملك في كافة الاوساط الاقليمية والدولية في اطار حمل رواية الحق الفلسطيني وايصال الى كافة الاطراف وعلى المستويين الشعبي والرسمي في الدول الداعمة لدولة الاحتلال ما انتج تغيرا ملحوظاً في المواقف الشعبية والرسمية في هذه الدول .

الاهمية للحراك الدبلوماسي الاردني اتصف بالاستمرارية والزخم والتنوع والعمق ليحقق اكبر قدر من المكتسبات وايصال الرؤية الاردنية -مدعومة بالثقة والثقل الذي يتمتع به جلالته لدى كافة الاوساط -تثبت كل يوم نجاعتها وواقعيتها اذا ما اراد الجميع انهاء هذا الصراع الازلي عبر القنوات الدبلوماسية لا العنف الذي لن يجلب الا العنف ولن يمنح الاسرائيلين الامن وأكلافه باهظة على أمن وسلم المنطقة والعالم.

العزيمة والاصرار الذي تحلت به الدبلوماسية الاردنية برغم كل التحديات والمثبطات كان وما زال جوهر الانجاز فلم يصبها الاحباط او التلكؤ او التردد فبقيت ضمن اطارها التدرجي والاحترافي بمخاطبة كافة الاطراف الوازنة في النظام الدولي والمنظمة الاممية واجهزتها المختلفة وصولا لتحقيق الهدف .

الرؤية الاردنية الثاقبة والمستشرفة تحتوي حلولا واقعية ومنطقية لتجاوز هذه الازمة مرحلياً والتاسيس لافق سياسي قائم على اعادة احياء عملية السلام والعودة مجددا لطاولة المفاوضات وصولا لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية وحل الدولتين يمثل السبيل الوحيد وهذا ما تتبناه كافة الاطراف الفاعلة والداعمة لدولة الاحتلال وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية .

ولا يفوتنا الموقف الشعبي الاردني أذ استنفر الاردنيون بكل اطيافهم وفئاتهم لاسناد الشقيق الفلسطيني واوصل صوته ورسالته القوية الحازمة الى جميع بقاع الارض وخاطب الرأي العام العالمي والضمير العالمي وبقي سندا وداعما للموقف الرسمي في ظل حالة تطابق كامل حيال قضية الاردن المركزية فلسطين .

الدولة الاردنية بكل اركانها قادت معركة الدفاع عن الحق الفلسطيني بكل اقتدار وعزيمة لا تلين والجميع قام بدوره وواجبه تجاه الأشقاء على اكمل وجه،وسيبقون على العهد دوما في دعم فلسطين الى ان تعاد الحقوق لاصحابها ...والله والأردن وفلسطين من وراء القصد...