كاتب " إسرائيلي ": إنهاء الحرب أهم من صورا الانتصار المزعوم

mainThumb
جنود الاحتلال

07-05-2024 10:02 AM

printIcon

أخبار اليوم - مع اقتراب لحظة الحسم لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يبدو أن هناك إجماعاً سياسياً وإعلامياً لدى الاحتلال حول مفهوم أن نهاية الحرب ستكون هزيمة تاريخية ومفهوماً استراتيجياً، حيث يسعى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بكل ثقله لاستمرار الحرب حتى إشعار آخر، ورغم أن عودة الاسرى لدى حماس ليست خسارة للإسرائيليين، بل هي واجب أخلاقي من الدرجة الأولى، فإن الاحتلال في احتياج لإنهاء الحرب وإن لم يكن كافياً، لاستعادة الأسرى أكثر بكثير من صور الانتصار المزعومة التي يروج لها الاحتلال.

الكاتب عيناف شيف بصحيفة يديعوت أحرونوت، أكد أن ما وصفها "بمسيرة الحماقة السياسية والأمنية التي قادت الاحتلال إلى السابع من تشرين الأول / أكتوبر لم تتوقف عند هذا الحدّ فحسب، بل تحوّلت إلى خطاب أصم ومغمغم يتكون أساساً من شعارات جوفاء: "النصر المطلق" و"رفح الآن" من ناحية، ومن ناحية أخرى، استمرار حالة التعتيم التلقائي على أي معارضة لاتفاق وقف إطلاق النار وعودة المختطفين في ظروف صعبة للغاية".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "الأجواء السائدة لدى الاحتلال أوجدت ما يشبه إجماعاً سياسياً وإعلامياً حول معارضة إنهاء الحرب، وفي هذه الحالة، وبمزيد من التمعّن جيدا، فلا يوجد فرق جوهري في هذه القضية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت مقارنة بالوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت، حيث يمثل الأربعة منهم جمهوراً كبيراً جداً، وربما حتى أغلبية المستوطنين، وليس هناك أهمية خاصة لسؤال الدافع وراء هذه الموقف، سواء كان مصلحة سياسية أو مفهوما أمنيا، أو مزيجا من الاثنين معاً، فالنتيجة هي تتويج حالة انتهاء الحرب، باعتباره هزيمة تاريخية، وفشلاً استراتيجياً، وخطيئة لا يمكن التكفير عنها".

وأشار إلى أنه "منذ هجوم السابع من تشرين الأول / أكتوبر لم يعد هناك "السيد أمن" المنسوب الى نتنياهو، لكنه لاحقاً استطاع سجن المستوطنين بسبب فشل المعارضة في كهف أفلاطوني، ومعضلة أسماها "أوقفوا الحرب أو اخسروا"، لأنه في الممارسة العملية لا يوجد "نصر كامل"، وبعد هذا الفشل الذريع، من المشكوك فيه أن يكون هناك "انتصار"، رغم الاستعراض الهائل للقوة، والدمار الهائل في صفوف الفلسطينيين، وبحسب ما يزيد عن العدد الكافي من الخبراء والخبيرات، فمن المشكوك فيه أن يغير احتلال رفح المعادلة، ويستحق حياة الجنود والمختطفين الذين سيموتون في الطريق".

وأوضح أن "الحادثة الصعبة للغاية في القاعدة العسكرية لمعبر كرم أبو سالم التي شكلت ألما كبيرا للإسرائيليين، لكنها جزء من مسار الحرب، ولذلك فإن نهاية الحرب شرط ضروري، لكنه غير كاف، لصالح إعادة تأهيل الدولة التي تحتاج لما هو أكثر بكثير من مجرد صور الجنود في رفح، مما يستدعي إنهاء العدوان في رفح، وتسريع التحقيق في التقصير الإسرائيلي على جميع الأنظمة والمستويات، وتكييف الاقتصاد مع الاحتياجات الجديدة، وإصلاح العلاقات الدبلوماسية للاستفادة من التحالفات المبتكرة، وتهدئة الروح المعنوية بين الإسرائيليين، لأننا أصبحنا أمة منهكة، ومصابة بالكدمات، ومكتئبة ومرهقة للغاية".