"المنتدى الاقتصادي" يناقش ملف التعليم المهني والتقني في "الحسين التقنية"

mainThumb
"المنتدى الاقتصادي"يناقش ملف التعليم المهني والتقني في "الحسين التقنية"

10-06-2024 11:56 AM

printIcon

أخبار اليوم - قال رئيس جامعة الحسين التقنية، الدكتور إسماعيل الحنطي إن الجامعة تقدم أنموذجاً متميزاً في التعليم التقني، مشيراً إلى ضرورة الإجابة عن أسئلة مهمة تتعلق بأهمية وهدف التعليم التقني، وماذا ندرس فيه، وكيف يتم تطبيق هذا الأنموذج؟

وكشف عن تخصيص "وقفية" بقيمة مليوني دينار لتدريس الطلبة غير القادرين والراغبين في إكمال دراستهم الجامعية في جامعة الحسين التقنية شريطة مطابقة المعايير والشروط الخاصة بقبول الطلبة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها المنتدى الاقتصادي الأردني، بعنوان "التعليم المهني والتقني: تحديات وآفاق"، ضمن برنامج الصالون الاقتصادي.

وبحسب بيان صدر عن المنتدى اليوم الإثنين ، قال الدكتور الحنطي إن التعليم التقني يؤدي دوراً حيوياً في تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة، مؤكداً أن الهدف الأساسي للتعليم في جامعة الحسين التقنية هو تجهيز الطلبة لسوق العمل، وأن وضوح الرؤية حول هذا الهدف جزء أساسي من نجاح الجامعة في مهمتها.

وأضاف أن الهدف من التعليم التقني هو الجاهزية لسوق العمل، وهذا ما يجعلنا نركز على تطوير مهارات وكفايات الطلاب ليكونوا قادرين على الاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي."

وحول أهمية النموذج الجديد، أكد الحنطي أن جامعة الحسين التقنية تسعى لتقديم نموذج تعليمي جديد يتجاوز الأهداف التقليدية للتعليم العالي، موضحا ان في الأردن، يوجد أكثر من 30 جامعة تضم حوالي 300 ألف طالب، حيث كان السؤال عند تأسيس جامعة الحسين التقنية هو ما إذا كانت هناك حاجة إلى جامعة جديدة أو نموذج تعليمي جديد.

وأوضح أن الحاجة كانت لنموذج جديد يركز على التعليم التقني، مشددا على أننا بحاجة إلى أنموذج جديد للتعليم التقني الذي يركز على الجاهزية لسوق العمل."

وحول التخصصات والتدريب العملي، أوضح الحنطي أن الجامعة تعمل على دمج التكنولوجيا في مناهجها التعليمية والتدريبية، لتواكب التغيرات التكنولوجية السريعة وتلبية احتياجات السوق المستقبلية.

وقال إن الجامعة تركز على الجاهزية لسوق العمل كهدف رئيسي، مما يتطلب تطوير مهارات وكفايات الطلاب ليكونوا قادرين على الاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي.

وأشار الحنطي إلى أن الجامعة تقدم تخصصات متنوعة تشمل المجالات التقنية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وتقنيات المعلومات والاتصالات، إضافة إلى تخصصات الهندسة التطبيقية.

وأكد أن الجامعة تهدف إلى تجهيز الطلاب ليس فقط بالمعرفة النظرية، بل أيضاً بالمهارات العملية التي يحتاجونها في سوق العمل, منوها الى ان الجامعة تسعى لتقديم تخصصات تتماشى مع هذه الاحتياجات، ونعمل على تدريب الطلاب عملياً ليكونوا جاهزين للعمل فور تخرجهم.

وتناول الحنطي التحديات التي تواجه التعليم المهني والتقني، مشيراً إلى وجود فجوة بين التعليم العالي واحتياجات سوق العمل.

وأكد أهمية التركيز على التعليم التقني والتدريب العملي لتجهيز الطلاب لمتطلبات سوق العمل، مشيراً إلى أن الجامعة تسعى لتقديم تخصصات تتماشى مع هذه الاحتياجات.

وقال: "هناك فجوة بين التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، ونحن نعمل على سد هذه الفجوة من خلال التركيز على التعليم التقني والتدريب العملي."

وبالنسبة لمؤشرات الأداء والنجاح، أشار إلى أن الجامعة تعتمد على نسبة تشغيل الخريجين خلال أول ستة أشهر كمؤشر رئيسي للأداء, مؤكدا أن الجامعة حققت نجاحات ملموسة في هذا المجال، حيث تمكنت من تحقيق نسب تشغيل عالية لخريجيها، مما يدل على فعالية النموذج التعليمي الذي تقدمه.

وقال: "ان نسبة تشغيل الخريجين خلال أول ستة أشهر هي مؤشر الأداء الرئيسي بالنسبة لنا، ونحن فخورون بتحقيق نسب تشغيل عالية لخريجينا."

وفيما يتعلق بالتركيز على التعليم التقني، أوضح أن جامعة الحسين التقنية تختلف عن الجامعات الأخرى في تركيزها على التعليم التقني وعدم التوسع في تخصصات تقليدية مثل الطب أو الحقوق، وذلك للحفاظ على تركيزها واستجابتها لاحتياجات السوق.

وأكد أن الجامعة تدرس تخصصات تتماشى مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية، وتستجيب للتغيرات في سوق العمل, موضحا ان الجامعة تركز على التعليم التقني، وترفض التوسع في تخصصات تقليدية للحفاظ على تركيزنا واستجابتنا لاحتياجات السوق."

وحول التعاون مع القطاعين العام والخاص، شدد الحنطي على أهمية التعليم التقني في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الجامعة ستواصل جهودها في تقديم تعليم تقني عالي الجودة يلبي احتياجات السوق، ويجهز الطلاب لمستقبل مشرق.

وأكد أن الجامعة تسعى لتعزيز الحوار والتعاون مع القطاعين العام والخاص لتحقيق هذا الهدف, لايمان الجامعة بأن التعليم التقني هو مفتاح التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسعيها لتعزيز التعاون مع القطاعين العام والخاص لتحقيق هذا الهدف.
وفي ختام الجلسة، شدد الدكتور الحنطي على أن التعليم التقني يمثل حجر الزاوية في تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة, معربا عن تفاؤله بمستقبل التعليم التقني في الأردن، مشيراً إلى أن جامعة الحسين التقنية ستواصل دورها الريادي في هذا المجال.

وقال: "نحن نؤمن بأن التعليم التقني هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، وسنواصل دورنا الريادي في هذا المجال."
بدوره، قدم رئيس المنتدى الدكتور خير ابوصعيليك، نبذة عن المنتدى الاقتصادي وأهمية دوره في مناقشة القضايا الحيوية التي تهم المجتمع.

وقال أبو صعيليك: "لقد ساهم المنتدى بفعالية في بلورة الرؤية الاقتصادية عبر التشاور الدائم مع الحكومة، مشيرا إلى ان المنتدى نظم الكثير من الجلسات حيث حضر إليه العديد من أعضاء الفريق الاقتصادي في الحكومة للتشاور حول مشاريع القوانين، ومن بينها مشروع قانون البيئة الاستثمارية وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأكد الدكتور أبو صعيليك على أهمية التعليم المهني والتقني في تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة، مشيراً إلى وجود فجوة بين التعليم العالي واحتياجات السوق.

وأوضح: "ان هناك اهتمام متزايد بالتعليم المهني والتقني، إلا أنه لا يزال ضعيفاً في بعض الجوانب، مشددا على النقص في الكوادر المدربة والحاجة الملحة لإدماج التكنولوجيا في مناهج التدريس والتدريب."

من جانبه أشار عضو مجلس إدارة المنتدى، الدكتور بشير الزعبي. الذي ادار الجلسة إلى ان الدكتور الحنطي حاصل على شهادة الدكتوراه عام 2002 من جامعة كوينز البريطانية، وله خبرة طويلة في مجال التعليم والتدريب، حيث عمل كباحث متميز، ونشر أكثر من 40 بحثًا في مجلات علمية محكمة، وأشرف على أكثر من 300 مشروع في السعودية والكويت والأردن وهو عضو المجلس الوطني للأمن السيبراني وعضو مجلس استشاري في عدة مؤسسات.

وقال إن التعليم المهني يواجه العديد من التحديات في العالم الحديث، ومن أبرزها تغيرات سوق العمل، حيث يشهد سوق العمل تغيرات متسارعة وظهور مهن جديدة تتطلب مهارات مختلفة ومتطورة، مما يستدعي من المدارس المهنية تحديث المناهج الدراسية وتطويرها.

وأضاف الزعبي: "هناك نقص حاد في الكوادر التعليمية المدربة والمؤهلة لتدريس المواد الفنية والمهارية، مما يؤثر بشكل كبير على جودة التعليم المهني، كما تعاني المدارس المهنية في العديد من الدول من قلة الاهتمام والتمويل، الأمر الذي يؤثر على جودة التعليم وقدرة المدارس على تحديث المناهج الدراسية وتطويرها."

وفي ختام الجلسة الحوارية، دار نقاش مع الحضور، حيث تم تسليط الضوء على أهمية التعليم المهني والتقني في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وأهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف المنشودة.

--(بترا)