أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة إن تصاعد القلق المجتمعي مع تكرار حوادث البلطجة وفرض الأتاوات والاعتداء على المواطنين أعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول أسباب هذه الظاهرة، مبينًا أن تحميل ضعف القوانين أو العفو العام مسؤولية ما يجري يُعد تبسيطًا مخلًا لا يستند إلى الوقائع القانونية أو الأمنية.
وأوضح الدعجة أن القانون الأردني ليس ضعيفًا في مواجهة جرائم البلطجة، مشيرًا إلى أن التعديلات التي أُدخلت على قانون العقوبات خلال السنوات الأخيرة شددت العقوبات بشكل واضح على جرائم استعراض القوة والترويع وفرض الأتاوات، ورفعت سقفها إلى الحبس المشدد، خاصة في الحالات المقترنة باستخدام السلاح أو التهديد أو التعدد، لافتًا إلى أن معظم هذه الجرائم غير مشمولة بالعفو العام بنصوص قانونية صريحة.
وبيّن أن الأرقام الرسمية تشير إلى إحالة مئات القضايا سنويًا إلى القضاء تحت توصيف استعراض القوة والترويع، مع ارتفاع نسب الإدانة فيها مقارنة بجرائم أخرى، ما يؤكد أن الأجهزة الأمنية تضبط، والنيابة العامة تحيل، والقضاء يحاكم ويحكم، وهو ما ينفي وجود تساهل تشريعي أو عجز قانوني في التعامل مع هذه الجرائم.
وفيما يتعلق بالعفو العام، أشار الدعجة إلى أن الدراسات والتقارير الأمنية تؤكد أن نسبة محدودة فقط من المفرج عنهم تعود لارتكاب جرائم عنف، وغالبًا من أصحاب السوابق المتكررة، وليس من الفئات التي شملها العفو في قضايا بسيطة أو غير عنيفة، معتبرًا أن الربط المطلق بين عودة البلطجة والعفو العام تعميم غير علمي ويظلم آلاف المستفيدين الذين عادوا لحياتهم الطبيعية.
وأكد الدعجة أن الخلل الحقيقي يكمن في ثلاثة مسارات رئيسية، أولها إعادة إنتاج الجريمة من قبل فئة محدودة من أصحاب السوابق، حيث تظهر الإحصاءات الجنائية أن نسبة كبيرة من قضايا البلطجة تورط فيها أشخاص ذوو سجل جرمي سابق، ما يشير إلى ضعف المتابعة اللاحقة وبرامج التأهيل الفاعلة بعد الإفراج.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في تضخم الأثر النفسي والإعلامي للجريمة، إذ إن عدد قضايا البلطجة مقارنة بإجمالي الجرائم في الأردن لا يشكل نسبة كبيرة، إلا أن تصوير بعض الحوادث ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يخلق شعورًا عامًا بالخوف غير متناسب مع الواقع الإحصائي، رغم أن هذه الجرائم محدودة وتخضع للمتابعة والسيطرة الأمنية.
أما المسار الثالث، وفق الدعجة، فيرتبط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والفقر في بعض المناطق، والتي تتقاطع زمنيا مع ارتفاع أنماط العنف الفردي، دون أن يشكل ذلك مبررًا للجريمة، لكنه يفسر لجوء بعض الأفراد إلى فرض السيطرة بالقوة في ظل ضعف الاندماج الاقتصادي وتراجع أدوار الأسرة والمدرسة.
وشدد الدعجة على أن ما يجري في الأردن لا يُعد انفلاتًا أمنيًا، وأن المؤشرات العامة للجريمة ما تزال ضمن السيطرة، مع نسب كشف عالية جدًا، إلا أن خطورة هذه الجرائم تكمن في أثرها النفسي الصادم على شعور المواطنين بالأمان.
وعن الحلول، دعا الدعجة إلى حزم مطلق في تطبيق القانون دون استثناء أو واسطة، وتسريع الإجراءات القضائية في قضايا البلطجة، مؤكدًا أن سرعة العقوبة أكثر فاعلية من شدتها في تحقيق الردع، إلى جانب إنشاء نظام متابعة قانوني صارم لأصحاب السوابق الخطرة بعد الإفراج عنهم، وتفعيل دور إعلامي مسؤول يفضح السلوك الإجرامي دون تضخيمه أو تحويله إلى بطولة زائفة، إضافة إلى برامج تأهيل حقيقية لنزلاء مراكز الإصلاح تقاس بنتائجها الفعلية لا بعدد ورشها.
وختم الدعجة بالتأكيد على أن البلطجة لا تعود لضعف القوانين ولا لخطأ العفو العام، بل لوجود فراغ أحيانًا في الردع والمتابعة والوعي، مشددًا على أن قوة الدولة تقاس بسرعة تنفيذ القانون، وأن أمن المواطن التزام عملي لا يقبل التردد.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة إن تصاعد القلق المجتمعي مع تكرار حوادث البلطجة وفرض الأتاوات والاعتداء على المواطنين أعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول أسباب هذه الظاهرة، مبينًا أن تحميل ضعف القوانين أو العفو العام مسؤولية ما يجري يُعد تبسيطًا مخلًا لا يستند إلى الوقائع القانونية أو الأمنية.
وأوضح الدعجة أن القانون الأردني ليس ضعيفًا في مواجهة جرائم البلطجة، مشيرًا إلى أن التعديلات التي أُدخلت على قانون العقوبات خلال السنوات الأخيرة شددت العقوبات بشكل واضح على جرائم استعراض القوة والترويع وفرض الأتاوات، ورفعت سقفها إلى الحبس المشدد، خاصة في الحالات المقترنة باستخدام السلاح أو التهديد أو التعدد، لافتًا إلى أن معظم هذه الجرائم غير مشمولة بالعفو العام بنصوص قانونية صريحة.
وبيّن أن الأرقام الرسمية تشير إلى إحالة مئات القضايا سنويًا إلى القضاء تحت توصيف استعراض القوة والترويع، مع ارتفاع نسب الإدانة فيها مقارنة بجرائم أخرى، ما يؤكد أن الأجهزة الأمنية تضبط، والنيابة العامة تحيل، والقضاء يحاكم ويحكم، وهو ما ينفي وجود تساهل تشريعي أو عجز قانوني في التعامل مع هذه الجرائم.
وفيما يتعلق بالعفو العام، أشار الدعجة إلى أن الدراسات والتقارير الأمنية تؤكد أن نسبة محدودة فقط من المفرج عنهم تعود لارتكاب جرائم عنف، وغالبًا من أصحاب السوابق المتكررة، وليس من الفئات التي شملها العفو في قضايا بسيطة أو غير عنيفة، معتبرًا أن الربط المطلق بين عودة البلطجة والعفو العام تعميم غير علمي ويظلم آلاف المستفيدين الذين عادوا لحياتهم الطبيعية.
وأكد الدعجة أن الخلل الحقيقي يكمن في ثلاثة مسارات رئيسية، أولها إعادة إنتاج الجريمة من قبل فئة محدودة من أصحاب السوابق، حيث تظهر الإحصاءات الجنائية أن نسبة كبيرة من قضايا البلطجة تورط فيها أشخاص ذوو سجل جرمي سابق، ما يشير إلى ضعف المتابعة اللاحقة وبرامج التأهيل الفاعلة بعد الإفراج.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في تضخم الأثر النفسي والإعلامي للجريمة، إذ إن عدد قضايا البلطجة مقارنة بإجمالي الجرائم في الأردن لا يشكل نسبة كبيرة، إلا أن تصوير بعض الحوادث ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يخلق شعورًا عامًا بالخوف غير متناسب مع الواقع الإحصائي، رغم أن هذه الجرائم محدودة وتخضع للمتابعة والسيطرة الأمنية.
أما المسار الثالث، وفق الدعجة، فيرتبط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والفقر في بعض المناطق، والتي تتقاطع زمنيا مع ارتفاع أنماط العنف الفردي، دون أن يشكل ذلك مبررًا للجريمة، لكنه يفسر لجوء بعض الأفراد إلى فرض السيطرة بالقوة في ظل ضعف الاندماج الاقتصادي وتراجع أدوار الأسرة والمدرسة.
وشدد الدعجة على أن ما يجري في الأردن لا يُعد انفلاتًا أمنيًا، وأن المؤشرات العامة للجريمة ما تزال ضمن السيطرة، مع نسب كشف عالية جدًا، إلا أن خطورة هذه الجرائم تكمن في أثرها النفسي الصادم على شعور المواطنين بالأمان.
وعن الحلول، دعا الدعجة إلى حزم مطلق في تطبيق القانون دون استثناء أو واسطة، وتسريع الإجراءات القضائية في قضايا البلطجة، مؤكدًا أن سرعة العقوبة أكثر فاعلية من شدتها في تحقيق الردع، إلى جانب إنشاء نظام متابعة قانوني صارم لأصحاب السوابق الخطرة بعد الإفراج عنهم، وتفعيل دور إعلامي مسؤول يفضح السلوك الإجرامي دون تضخيمه أو تحويله إلى بطولة زائفة، إضافة إلى برامج تأهيل حقيقية لنزلاء مراكز الإصلاح تقاس بنتائجها الفعلية لا بعدد ورشها.
وختم الدعجة بالتأكيد على أن البلطجة لا تعود لضعف القوانين ولا لخطأ العفو العام، بل لوجود فراغ أحيانًا في الردع والمتابعة والوعي، مشددًا على أن قوة الدولة تقاس بسرعة تنفيذ القانون، وأن أمن المواطن التزام عملي لا يقبل التردد.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة إن تصاعد القلق المجتمعي مع تكرار حوادث البلطجة وفرض الأتاوات والاعتداء على المواطنين أعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول أسباب هذه الظاهرة، مبينًا أن تحميل ضعف القوانين أو العفو العام مسؤولية ما يجري يُعد تبسيطًا مخلًا لا يستند إلى الوقائع القانونية أو الأمنية.
وأوضح الدعجة أن القانون الأردني ليس ضعيفًا في مواجهة جرائم البلطجة، مشيرًا إلى أن التعديلات التي أُدخلت على قانون العقوبات خلال السنوات الأخيرة شددت العقوبات بشكل واضح على جرائم استعراض القوة والترويع وفرض الأتاوات، ورفعت سقفها إلى الحبس المشدد، خاصة في الحالات المقترنة باستخدام السلاح أو التهديد أو التعدد، لافتًا إلى أن معظم هذه الجرائم غير مشمولة بالعفو العام بنصوص قانونية صريحة.
وبيّن أن الأرقام الرسمية تشير إلى إحالة مئات القضايا سنويًا إلى القضاء تحت توصيف استعراض القوة والترويع، مع ارتفاع نسب الإدانة فيها مقارنة بجرائم أخرى، ما يؤكد أن الأجهزة الأمنية تضبط، والنيابة العامة تحيل، والقضاء يحاكم ويحكم، وهو ما ينفي وجود تساهل تشريعي أو عجز قانوني في التعامل مع هذه الجرائم.
وفيما يتعلق بالعفو العام، أشار الدعجة إلى أن الدراسات والتقارير الأمنية تؤكد أن نسبة محدودة فقط من المفرج عنهم تعود لارتكاب جرائم عنف، وغالبًا من أصحاب السوابق المتكررة، وليس من الفئات التي شملها العفو في قضايا بسيطة أو غير عنيفة، معتبرًا أن الربط المطلق بين عودة البلطجة والعفو العام تعميم غير علمي ويظلم آلاف المستفيدين الذين عادوا لحياتهم الطبيعية.
وأكد الدعجة أن الخلل الحقيقي يكمن في ثلاثة مسارات رئيسية، أولها إعادة إنتاج الجريمة من قبل فئة محدودة من أصحاب السوابق، حيث تظهر الإحصاءات الجنائية أن نسبة كبيرة من قضايا البلطجة تورط فيها أشخاص ذوو سجل جرمي سابق، ما يشير إلى ضعف المتابعة اللاحقة وبرامج التأهيل الفاعلة بعد الإفراج.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في تضخم الأثر النفسي والإعلامي للجريمة، إذ إن عدد قضايا البلطجة مقارنة بإجمالي الجرائم في الأردن لا يشكل نسبة كبيرة، إلا أن تصوير بعض الحوادث ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يخلق شعورًا عامًا بالخوف غير متناسب مع الواقع الإحصائي، رغم أن هذه الجرائم محدودة وتخضع للمتابعة والسيطرة الأمنية.
أما المسار الثالث، وفق الدعجة، فيرتبط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والفقر في بعض المناطق، والتي تتقاطع زمنيا مع ارتفاع أنماط العنف الفردي، دون أن يشكل ذلك مبررًا للجريمة، لكنه يفسر لجوء بعض الأفراد إلى فرض السيطرة بالقوة في ظل ضعف الاندماج الاقتصادي وتراجع أدوار الأسرة والمدرسة.
وشدد الدعجة على أن ما يجري في الأردن لا يُعد انفلاتًا أمنيًا، وأن المؤشرات العامة للجريمة ما تزال ضمن السيطرة، مع نسب كشف عالية جدًا، إلا أن خطورة هذه الجرائم تكمن في أثرها النفسي الصادم على شعور المواطنين بالأمان.
وعن الحلول، دعا الدعجة إلى حزم مطلق في تطبيق القانون دون استثناء أو واسطة، وتسريع الإجراءات القضائية في قضايا البلطجة، مؤكدًا أن سرعة العقوبة أكثر فاعلية من شدتها في تحقيق الردع، إلى جانب إنشاء نظام متابعة قانوني صارم لأصحاب السوابق الخطرة بعد الإفراج عنهم، وتفعيل دور إعلامي مسؤول يفضح السلوك الإجرامي دون تضخيمه أو تحويله إلى بطولة زائفة، إضافة إلى برامج تأهيل حقيقية لنزلاء مراكز الإصلاح تقاس بنتائجها الفعلية لا بعدد ورشها.
وختم الدعجة بالتأكيد على أن البلطجة لا تعود لضعف القوانين ولا لخطأ العفو العام، بل لوجود فراغ أحيانًا في الردع والمتابعة والوعي، مشددًا على أن قوة الدولة تقاس بسرعة تنفيذ القانون، وأن أمن المواطن التزام عملي لا يقبل التردد.
التعليقات