(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال العقيد الركن المتقاعد والباحث والمحلل في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية الدكتور خالد محمد عيسى السليمي إن الأردن يواجه مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تتسم بإعادة تشكّل النظام الدولي وانتقاله من إدارة التوازنات إلى إدارة الفوضى، في ظل تصاعد الصراعات الدولية، وتراجع فاعلية المؤسسات الدولية، وعودة الاستقطاب الحاد بين القوى الكبرى.
وأوضح السليمي أن العالم اليوم لم يعد يقوم على تحالفات ثابتة بقدر ما تحكمه مصالح متغيرة وحسابات قوة ومخاوف أمنية متبادلة، مشيرًا إلى أن الحرب في أوكرانيا، والتوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وصعود الصين، وعودة الاستقطاب الأمريكي الروسي، جميعها مؤشرات على مرحلة انتقالية ضاغطة، تصبح فيها الدول المتوسطة الحجم أكثر عرضة للمخاطر، حيث إن أي اصطفاف خاطئ قد يكلّفها أمنها أو اقتصادها أو استقرارها الداخلي.
وبيّن أن الأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي وحساسية بيئته الإقليمية، يدرك أن الانجرار خلف محاور صلبة ليس خيارًا، كما أن الانكفاء ليس حلًا، الأمر الذي جعل من سياسة التوازن الذكي خيارًا استراتيجيًا واعيًا، لا يقوم على الحياد السلبي، بل على إدارة دقيقة للعلاقات، وتوزيع محسوب للمواقف، بما يحفظ المصالح الوطنية دون الدخول في صراعات بالوكالة أو رهانات خاسرة.
وأشار السليمي إلى أن الإقليم يعيش حالة اشتعال ممتدة من فلسطين إلى سوريا والعراق واليمن والبحر الأحمر، وهي أزمات متداخلة ذات امتدادات دولية، موضحًا أن قوة الدول في هذا السياق لا تُقاس بحدة خطابها، بل بقدرتها على البقاء متماسكة وسط الضغط. وأضاف أن الأردن يواجه تحديات مركبة تشمل أمن الحدود، وموجات اللجوء، والضغوط الاقتصادية، ومحاولات جره إلى أدوار تتجاوز طاقته أو مصلحته، ورغم ذلك حافظ على ثباته من خلال قراءة دقيقة لموازين القوى وفهم عميق لطبيعة الفاعلين الإقليميين والدوليين.
وأكد أن دعم الأردن للقضية الفلسطينية دون مغامرة، والانخراط مع القوى الكبرى دون ارتهان، والحفاظ على علاقات إقليمية متنوعة دون الوقوع في فخ المحاور، جعلت منه لاعبًا يُستشار لا ساحة تُدار فيها الصراعات، وهو فارق استراتيجي بالغ الأهمية في زمن الانفلات الإقليمي.
ولفت السليمي إلى أن هذه السياسة تعكس حنكة القيادة ورؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يتعامل مع السياسة الدولية بوصفها علم توقيت لا شعارات، ويقرأ الأحداث ضمن سياقها الشامل، رابطًا بين الأمن والاقتصاد والدبلوماسية والاستقرار الجماعي في معادلة واحدة. وأوضح أن تحركات جلالته الدولية تعكس فهمًا عميقًا للتحولات العالمية، وقدرة على مخاطبة العواصم الكبرى بلغة المصالح المشتركة لا الابتزاز السياسي.
وبيّن أن وزن الأردن لا يُقاس بحجمه الجغرافي، بل بموثوقية مواقفه ووضوحها، وقدرته على لعب دور الجسر لا الجدار، ما أكسب سياسته الخارجية مصداقية عالية، وجعل أمنه الوطني امتدادًا لشرعيته الدولية، مؤكدًا أن هذا النهج يتطلب مؤسسات قوية، وتنسيقًا عاليًا بين الدبلوماسية والأمن، ووعيًا شعبيًا بأن الاستقرار خيار استراتيجي مكلف لكنه ضروري.
وختم السليمي بالقول إن الأردن اليوم يقف في منطقة رمادية واعية، لا ينخرط في محاور صدامية، ولا يتخلى عن ثوابته، ولا يسمح بأن يكون أمنه الوطني ورقة تفاوض، مشددًا على أن التوازن الذكي الذي ينتهجه الأردن ليس موقفًا رماديًا بل خيار شجاع في زمن الاستقطاب، ويشكّل نموذج دولة تفهم أن السيادة لا تُصان بالصراخ، بل بالحكمة، وأن الوزن الحقيقي يُصنع بالعقل قبل القوة.
(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال العقيد الركن المتقاعد والباحث والمحلل في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية الدكتور خالد محمد عيسى السليمي إن الأردن يواجه مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تتسم بإعادة تشكّل النظام الدولي وانتقاله من إدارة التوازنات إلى إدارة الفوضى، في ظل تصاعد الصراعات الدولية، وتراجع فاعلية المؤسسات الدولية، وعودة الاستقطاب الحاد بين القوى الكبرى.
وأوضح السليمي أن العالم اليوم لم يعد يقوم على تحالفات ثابتة بقدر ما تحكمه مصالح متغيرة وحسابات قوة ومخاوف أمنية متبادلة، مشيرًا إلى أن الحرب في أوكرانيا، والتوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وصعود الصين، وعودة الاستقطاب الأمريكي الروسي، جميعها مؤشرات على مرحلة انتقالية ضاغطة، تصبح فيها الدول المتوسطة الحجم أكثر عرضة للمخاطر، حيث إن أي اصطفاف خاطئ قد يكلّفها أمنها أو اقتصادها أو استقرارها الداخلي.
وبيّن أن الأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي وحساسية بيئته الإقليمية، يدرك أن الانجرار خلف محاور صلبة ليس خيارًا، كما أن الانكفاء ليس حلًا، الأمر الذي جعل من سياسة التوازن الذكي خيارًا استراتيجيًا واعيًا، لا يقوم على الحياد السلبي، بل على إدارة دقيقة للعلاقات، وتوزيع محسوب للمواقف، بما يحفظ المصالح الوطنية دون الدخول في صراعات بالوكالة أو رهانات خاسرة.
وأشار السليمي إلى أن الإقليم يعيش حالة اشتعال ممتدة من فلسطين إلى سوريا والعراق واليمن والبحر الأحمر، وهي أزمات متداخلة ذات امتدادات دولية، موضحًا أن قوة الدول في هذا السياق لا تُقاس بحدة خطابها، بل بقدرتها على البقاء متماسكة وسط الضغط. وأضاف أن الأردن يواجه تحديات مركبة تشمل أمن الحدود، وموجات اللجوء، والضغوط الاقتصادية، ومحاولات جره إلى أدوار تتجاوز طاقته أو مصلحته، ورغم ذلك حافظ على ثباته من خلال قراءة دقيقة لموازين القوى وفهم عميق لطبيعة الفاعلين الإقليميين والدوليين.
وأكد أن دعم الأردن للقضية الفلسطينية دون مغامرة، والانخراط مع القوى الكبرى دون ارتهان، والحفاظ على علاقات إقليمية متنوعة دون الوقوع في فخ المحاور، جعلت منه لاعبًا يُستشار لا ساحة تُدار فيها الصراعات، وهو فارق استراتيجي بالغ الأهمية في زمن الانفلات الإقليمي.
ولفت السليمي إلى أن هذه السياسة تعكس حنكة القيادة ورؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يتعامل مع السياسة الدولية بوصفها علم توقيت لا شعارات، ويقرأ الأحداث ضمن سياقها الشامل، رابطًا بين الأمن والاقتصاد والدبلوماسية والاستقرار الجماعي في معادلة واحدة. وأوضح أن تحركات جلالته الدولية تعكس فهمًا عميقًا للتحولات العالمية، وقدرة على مخاطبة العواصم الكبرى بلغة المصالح المشتركة لا الابتزاز السياسي.
وبيّن أن وزن الأردن لا يُقاس بحجمه الجغرافي، بل بموثوقية مواقفه ووضوحها، وقدرته على لعب دور الجسر لا الجدار، ما أكسب سياسته الخارجية مصداقية عالية، وجعل أمنه الوطني امتدادًا لشرعيته الدولية، مؤكدًا أن هذا النهج يتطلب مؤسسات قوية، وتنسيقًا عاليًا بين الدبلوماسية والأمن، ووعيًا شعبيًا بأن الاستقرار خيار استراتيجي مكلف لكنه ضروري.
وختم السليمي بالقول إن الأردن اليوم يقف في منطقة رمادية واعية، لا ينخرط في محاور صدامية، ولا يتخلى عن ثوابته، ولا يسمح بأن يكون أمنه الوطني ورقة تفاوض، مشددًا على أن التوازن الذكي الذي ينتهجه الأردن ليس موقفًا رماديًا بل خيار شجاع في زمن الاستقطاب، ويشكّل نموذج دولة تفهم أن السيادة لا تُصان بالصراخ، بل بالحكمة، وأن الوزن الحقيقي يُصنع بالعقل قبل القوة.
(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال العقيد الركن المتقاعد والباحث والمحلل في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية الدكتور خالد محمد عيسى السليمي إن الأردن يواجه مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تتسم بإعادة تشكّل النظام الدولي وانتقاله من إدارة التوازنات إلى إدارة الفوضى، في ظل تصاعد الصراعات الدولية، وتراجع فاعلية المؤسسات الدولية، وعودة الاستقطاب الحاد بين القوى الكبرى.
وأوضح السليمي أن العالم اليوم لم يعد يقوم على تحالفات ثابتة بقدر ما تحكمه مصالح متغيرة وحسابات قوة ومخاوف أمنية متبادلة، مشيرًا إلى أن الحرب في أوكرانيا، والتوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وصعود الصين، وعودة الاستقطاب الأمريكي الروسي، جميعها مؤشرات على مرحلة انتقالية ضاغطة، تصبح فيها الدول المتوسطة الحجم أكثر عرضة للمخاطر، حيث إن أي اصطفاف خاطئ قد يكلّفها أمنها أو اقتصادها أو استقرارها الداخلي.
وبيّن أن الأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي وحساسية بيئته الإقليمية، يدرك أن الانجرار خلف محاور صلبة ليس خيارًا، كما أن الانكفاء ليس حلًا، الأمر الذي جعل من سياسة التوازن الذكي خيارًا استراتيجيًا واعيًا، لا يقوم على الحياد السلبي، بل على إدارة دقيقة للعلاقات، وتوزيع محسوب للمواقف، بما يحفظ المصالح الوطنية دون الدخول في صراعات بالوكالة أو رهانات خاسرة.
وأشار السليمي إلى أن الإقليم يعيش حالة اشتعال ممتدة من فلسطين إلى سوريا والعراق واليمن والبحر الأحمر، وهي أزمات متداخلة ذات امتدادات دولية، موضحًا أن قوة الدول في هذا السياق لا تُقاس بحدة خطابها، بل بقدرتها على البقاء متماسكة وسط الضغط. وأضاف أن الأردن يواجه تحديات مركبة تشمل أمن الحدود، وموجات اللجوء، والضغوط الاقتصادية، ومحاولات جره إلى أدوار تتجاوز طاقته أو مصلحته، ورغم ذلك حافظ على ثباته من خلال قراءة دقيقة لموازين القوى وفهم عميق لطبيعة الفاعلين الإقليميين والدوليين.
وأكد أن دعم الأردن للقضية الفلسطينية دون مغامرة، والانخراط مع القوى الكبرى دون ارتهان، والحفاظ على علاقات إقليمية متنوعة دون الوقوع في فخ المحاور، جعلت منه لاعبًا يُستشار لا ساحة تُدار فيها الصراعات، وهو فارق استراتيجي بالغ الأهمية في زمن الانفلات الإقليمي.
ولفت السليمي إلى أن هذه السياسة تعكس حنكة القيادة ورؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يتعامل مع السياسة الدولية بوصفها علم توقيت لا شعارات، ويقرأ الأحداث ضمن سياقها الشامل، رابطًا بين الأمن والاقتصاد والدبلوماسية والاستقرار الجماعي في معادلة واحدة. وأوضح أن تحركات جلالته الدولية تعكس فهمًا عميقًا للتحولات العالمية، وقدرة على مخاطبة العواصم الكبرى بلغة المصالح المشتركة لا الابتزاز السياسي.
وبيّن أن وزن الأردن لا يُقاس بحجمه الجغرافي، بل بموثوقية مواقفه ووضوحها، وقدرته على لعب دور الجسر لا الجدار، ما أكسب سياسته الخارجية مصداقية عالية، وجعل أمنه الوطني امتدادًا لشرعيته الدولية، مؤكدًا أن هذا النهج يتطلب مؤسسات قوية، وتنسيقًا عاليًا بين الدبلوماسية والأمن، ووعيًا شعبيًا بأن الاستقرار خيار استراتيجي مكلف لكنه ضروري.
وختم السليمي بالقول إن الأردن اليوم يقف في منطقة رمادية واعية، لا ينخرط في محاور صدامية، ولا يتخلى عن ثوابته، ولا يسمح بأن يكون أمنه الوطني ورقة تفاوض، مشددًا على أن التوازن الذكي الذي ينتهجه الأردن ليس موقفًا رماديًا بل خيار شجاع في زمن الاستقطاب، ويشكّل نموذج دولة تفهم أن السيادة لا تُصان بالصراخ، بل بالحكمة، وأن الوزن الحقيقي يُصنع بالعقل قبل القوة.
التعليقات