رحل جدي… قبل يومين فقط غادرنا صاحب الأربعة والثمانين عامًا وعشرة أشهر ذاك الذي عاش ببساطةٍ نقية وانتقل إلى ربه بأبسط ما يكون الانتقال دون صخبٍ أو عناءٍ يُذكر. لم يكن فظًّا ولا غليظ الطبع بل كان رقيق الجانب لطيف الطبع خفيف الظل يحمل في قلبه رقةً لا تُضاهى. كان يعتني بتفاصيل أناقته بدقةٍ متناهية، كأنما يلبس اللحظات ثوبًا من الجمال الهادئ. يتكلم أقل مما يسمع يزن الكلام قبل أن يُطلقه، ويحفظ الأيام بتواريخها كأنها صفحاتٌ من كتابٍ مقدس. يملك من مفردات اللغة ودقائقها ما يفوق أكبر القواميس ومن حكمة الصمت ما يُعجز البيان. رحل جدي… رحل الرفيق النادر الذي كنت أشاركه أفكارًا لا يجد لها في نفوس الآخرين أذنًا صاغية ولا قلبًا يتفهمها. رحل بعد أن رقص في حفل زفافي بقلبٍ مفعمٍ بالفرح، متحديًا عكازه يُخفي ألمه خلف ابتسامةٍ ساطعة. رحل… وبقي عكازه شاهدًا صامتًا على حضوره الذي لم يعد يُرى. يا جدي… أنت الآن تغفو في سكينة الرحمن وتبقى في قلوبنا نورًا لا ينطفئ وذكرى عطرة لا تذبل
رحل جدي… قبل يومين فقط غادرنا صاحب الأربعة والثمانين عامًا وعشرة أشهر ذاك الذي عاش ببساطةٍ نقية وانتقل إلى ربه بأبسط ما يكون الانتقال دون صخبٍ أو عناءٍ يُذكر. لم يكن فظًّا ولا غليظ الطبع بل كان رقيق الجانب لطيف الطبع خفيف الظل يحمل في قلبه رقةً لا تُضاهى. كان يعتني بتفاصيل أناقته بدقةٍ متناهية، كأنما يلبس اللحظات ثوبًا من الجمال الهادئ. يتكلم أقل مما يسمع يزن الكلام قبل أن يُطلقه، ويحفظ الأيام بتواريخها كأنها صفحاتٌ من كتابٍ مقدس. يملك من مفردات اللغة ودقائقها ما يفوق أكبر القواميس ومن حكمة الصمت ما يُعجز البيان. رحل جدي… رحل الرفيق النادر الذي كنت أشاركه أفكارًا لا يجد لها في نفوس الآخرين أذنًا صاغية ولا قلبًا يتفهمها. رحل بعد أن رقص في حفل زفافي بقلبٍ مفعمٍ بالفرح، متحديًا عكازه يُخفي ألمه خلف ابتسامةٍ ساطعة. رحل… وبقي عكازه شاهدًا صامتًا على حضوره الذي لم يعد يُرى. يا جدي… أنت الآن تغفو في سكينة الرحمن وتبقى في قلوبنا نورًا لا ينطفئ وذكرى عطرة لا تذبل
رحل جدي… قبل يومين فقط غادرنا صاحب الأربعة والثمانين عامًا وعشرة أشهر ذاك الذي عاش ببساطةٍ نقية وانتقل إلى ربه بأبسط ما يكون الانتقال دون صخبٍ أو عناءٍ يُذكر. لم يكن فظًّا ولا غليظ الطبع بل كان رقيق الجانب لطيف الطبع خفيف الظل يحمل في قلبه رقةً لا تُضاهى. كان يعتني بتفاصيل أناقته بدقةٍ متناهية، كأنما يلبس اللحظات ثوبًا من الجمال الهادئ. يتكلم أقل مما يسمع يزن الكلام قبل أن يُطلقه، ويحفظ الأيام بتواريخها كأنها صفحاتٌ من كتابٍ مقدس. يملك من مفردات اللغة ودقائقها ما يفوق أكبر القواميس ومن حكمة الصمت ما يُعجز البيان. رحل جدي… رحل الرفيق النادر الذي كنت أشاركه أفكارًا لا يجد لها في نفوس الآخرين أذنًا صاغية ولا قلبًا يتفهمها. رحل بعد أن رقص في حفل زفافي بقلبٍ مفعمٍ بالفرح، متحديًا عكازه يُخفي ألمه خلف ابتسامةٍ ساطعة. رحل… وبقي عكازه شاهدًا صامتًا على حضوره الذي لم يعد يُرى. يا جدي… أنت الآن تغفو في سكينة الرحمن وتبقى في قلوبنا نورًا لا ينطفئ وذكرى عطرة لا تذبل
التعليقات
وداعًا صاحب الروح الرقيقة… رحيل رجلٍ عاش ببساطة وترك أثرًا لا يزول
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات