أخبار اليوم - حركة احتجاجية إسرائيلية لوقف المساعدات عن غزة يطلق عليها بالعبرية 'تساف 9' (الأمر 9)، في إشارة إلى أوامر الاستدعاء المرتبطة بخدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وترفع شعار 'لا مساعدات حتى يعود آخر الأسرى الإسرائيليين من غزة'.
نشأت الحركة على يد مستوطنين في النقب، وشهد نشاطها سلسلة احتجاجات تضمنت إغلاق طرق رئيسية ومنع مرور شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، إضافة إلى إغلاق معابر حيوية مثل إيريز وترقوميا واللنبي، كما نظمت احتجاجات رمزية صامتة، وامتد نشاطها ليشمل إغلاق مداخل مؤسسات دولية.
الظهور الأول
تأسست حركة 'الأمر 9' بمبادرة من الزوجين ريعوت ويوسف بن حاييم، وهما مستوطنان يعيشان في مستوطنة نتيفوت الواقعة في النقب، وظهرت في سياق احتجاجات على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مطلع عام 2024. وتبلورت فكرتها أثناء تظاهرة نُظمت عند معبر كرم أبو سالم في 11 يناير/كانون الثاني 2024، وتشكل التوجه الداعي إلى وقف المساعدات باعتبارها -وفق رؤية مؤسسيها- 'تعزز قدرات العدو وتطيل أمد الصراع'.
لكن أول نشاط مسجّل سبق ذلك بيوم واحد، في 10 يناير/كانون الثاني 2024، عندما نشرت المستوطِنة ريعوت بن حاييم منشورا عبّرت فيه عن رفضها استمرار إرسال المساعدات إلى غزة، ودعت إلى التظاهر عند المعبر، مما شكّل نقطة الانطلاق العملية للحراك.
وفي مقابلة مع صحيفة معاريف بتاريخ 10 مارس/آذار 2024، أوضحت بن حاييم أن الفكرة تبلورت بعد منع الشرطة متظاهرين من أهالي المخطوفين من الوصول إلى المعبر. وأضافت أن مشهد الشاحنات على طول الحدود دفعها وزوجها إلى التحرك الميداني، قبل أن يوسعا دائرة المشاركة ويبدآ تجنيد نشطاء.
أما على المستوى التنظيمي، فقد عُقد الاجتماع الأول للحركة في 14 يونيو/حزيران 2024 في مستوطنة 'فسيرت تسيون'، حيث ناقش المشاركون أهداف الحراك وآليات استخدام حصار الشاحنات أداة ضغط للإفراج عن المخطوفين.
وجاء الاجتماع في سياق إعادة تفعيل النشاط بعد تجميده مؤقتا إثر مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية قرب مفرق كوخاف هشاحر.
التسمية
استمدت الحركة اسمها من مصطلح 'تساف 9' ويعني 'الأمر 9' في إشارة إلى أوامر الاستدعاء المرتبطة بخدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، والمنظمة بموجب قانون خدمة الاحتياط.
ويعكس الاسم -وفق ما ورد في مقابلة مع صحيفة معاريف- انخراط عدد من جنود الاحتياط الذين أنهوا خدمتهم العسكرية بعد استدعائهم بموجب 'الأمر 8″، وانضمامهم لاحقا إلى نشاط الحركة، وهو ما دفع إلى اعتماد تسمية 'الأمر 9' للدلالة على مرحلة تالية من الحراك المدني.
كما أشار ديفيد هولتزمان، وهو أحد نشطاء الحركة، إلى أن بعض المشاركين قاتلوا داخل غزة، موضحا أن نشاطهم يتمثل في محاولة إيقاف الشاحنات ميدانيا ضمن تحركهم الاحتجاجي.
العلاقة السياسية والدعم الخارجي
أكد القائمون على 'حركة الأمر 9' أنها لا تنتمي رسميا إلى تيار سياسي محدد، وأنها تسعى وفق توصيفها إلى التعبير عن 'موقف شعبي إسرائيلي' مرتبط بملف المخطوفين والحرب في غزة.
ووفق تصريحات ريعوت بن حاييم، تضم الحركة في صفوفها أهالي مخطوفين، وجنود احتياط، ونشطاء اجتماعيين، إضافة إلى سكان تم إجلاؤهم من مناطق غلاف غزة.
كما شارك في أنشطتها عدد من أعضاء الكنيست، من بينهم تسفي سوكوت عن حزب 'الصهيونية الدينية'، الذي يترأس اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية في لجنة الخارجية والأمن.
وقد حظيت الحركة بتأييد من شخصيات محسوبة على التيار اليميني الإسرائيلي. وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد دعا إلى وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأعرب عبر منشور على منصة 'إكس' عن دعمه للجنود العاملين في غزة، في سياق متصل بالنقاش الدائر حول إدخال المساعدات.
الاحتجاجات والاعتداءات
شهد نشاط الحركة سلسلة من التحركات الميدانية اتخذت طابعا احتجاجيا تصاعديا، فقد عملت على إغلاق طرق رئيسة داخل إسرائيل بهدف منع مرور شاحنات المساعدات، ومن بين ذلك إغلاق عدد من الشوارع في مدينة القدس ومحيطها في 7 مايو/أيار 2024.
كما شملت أنشطتها إغلاق معابر مؤدية إلى قطاع غزة والضفة الغربية، مثل إيريز وترقوميا واللنبي، وسعت إلى عرقلة حركة شاحنات المساعدات المتجهة من الأردن نحو غزة.
إلى جانب التحركات الميدانية المباشرة، دعت الحركة إلى تنفيذ احتجاجات رمزية صامتة، من بينها مطالبة الجمهور بإطفاء الأضواء مدة 120 ثانية عقب استئناف تزويد غزة بالكهرباء.
وامتد النشاط الاحتجاجي ليشمل إغلاق مداخل بعض المؤسسات الدولية، مثل مكاتب الأونروا في القدس، إذ أغلق نشطاء المداخل ومنعوا الموظفين من دخول المبنى.
كما ارتبط اسم الحركة بحوادث اعتداء على شاحنات، من بينها الاستيلاء على شاحنتين للمساعدات وإحراقهما قرب مدينة الخليل في 13 مايو/أيار 2024، إضافة إلى حادثة إحراق شاحنة تجارية قرب مستوطنة كوخاف هشاحر شرق رام الله في 17 مايو/أيار من العام نفسه.
دعم من المؤسسة العسكرية
أفاد تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية في 21 مايو/أيار 2024 بأن رسائل جرى الاطلاع عليها ضمن مجموعات تواصل عبر الإنترنت تشير إلى قيام أفراد من الجيش الإسرائيلي بإبلاغ مستوطنين وناشطين يمينيين بمواقع شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة، مما يتيح لهم اعتراض تلك القوافل أو تعطيلها.
ونقل التقرير عن راحيل تويتو، المتحدثة باسم الحركة، تأكيدها صحة هذه المعطيات.
عقوبات أمريكية
في يونيو/حزيران 2024 فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على منظمة 'تساف 9' الإسرائيلية بسبب عرقلتها قوافل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
وقالت الخارجية الأمريكية إن المنظمة مجموعة عنيفة تمنع وتضايق وتتلف القوافل التي تحمل المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة.
الصحافة الفلسطينية
أخبار اليوم - حركة احتجاجية إسرائيلية لوقف المساعدات عن غزة يطلق عليها بالعبرية 'تساف 9' (الأمر 9)، في إشارة إلى أوامر الاستدعاء المرتبطة بخدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وترفع شعار 'لا مساعدات حتى يعود آخر الأسرى الإسرائيليين من غزة'.
نشأت الحركة على يد مستوطنين في النقب، وشهد نشاطها سلسلة احتجاجات تضمنت إغلاق طرق رئيسية ومنع مرور شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، إضافة إلى إغلاق معابر حيوية مثل إيريز وترقوميا واللنبي، كما نظمت احتجاجات رمزية صامتة، وامتد نشاطها ليشمل إغلاق مداخل مؤسسات دولية.
الظهور الأول
تأسست حركة 'الأمر 9' بمبادرة من الزوجين ريعوت ويوسف بن حاييم، وهما مستوطنان يعيشان في مستوطنة نتيفوت الواقعة في النقب، وظهرت في سياق احتجاجات على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مطلع عام 2024. وتبلورت فكرتها أثناء تظاهرة نُظمت عند معبر كرم أبو سالم في 11 يناير/كانون الثاني 2024، وتشكل التوجه الداعي إلى وقف المساعدات باعتبارها -وفق رؤية مؤسسيها- 'تعزز قدرات العدو وتطيل أمد الصراع'.
لكن أول نشاط مسجّل سبق ذلك بيوم واحد، في 10 يناير/كانون الثاني 2024، عندما نشرت المستوطِنة ريعوت بن حاييم منشورا عبّرت فيه عن رفضها استمرار إرسال المساعدات إلى غزة، ودعت إلى التظاهر عند المعبر، مما شكّل نقطة الانطلاق العملية للحراك.
وفي مقابلة مع صحيفة معاريف بتاريخ 10 مارس/آذار 2024، أوضحت بن حاييم أن الفكرة تبلورت بعد منع الشرطة متظاهرين من أهالي المخطوفين من الوصول إلى المعبر. وأضافت أن مشهد الشاحنات على طول الحدود دفعها وزوجها إلى التحرك الميداني، قبل أن يوسعا دائرة المشاركة ويبدآ تجنيد نشطاء.
أما على المستوى التنظيمي، فقد عُقد الاجتماع الأول للحركة في 14 يونيو/حزيران 2024 في مستوطنة 'فسيرت تسيون'، حيث ناقش المشاركون أهداف الحراك وآليات استخدام حصار الشاحنات أداة ضغط للإفراج عن المخطوفين.
وجاء الاجتماع في سياق إعادة تفعيل النشاط بعد تجميده مؤقتا إثر مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية قرب مفرق كوخاف هشاحر.
التسمية
استمدت الحركة اسمها من مصطلح 'تساف 9' ويعني 'الأمر 9' في إشارة إلى أوامر الاستدعاء المرتبطة بخدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، والمنظمة بموجب قانون خدمة الاحتياط.
ويعكس الاسم -وفق ما ورد في مقابلة مع صحيفة معاريف- انخراط عدد من جنود الاحتياط الذين أنهوا خدمتهم العسكرية بعد استدعائهم بموجب 'الأمر 8″، وانضمامهم لاحقا إلى نشاط الحركة، وهو ما دفع إلى اعتماد تسمية 'الأمر 9' للدلالة على مرحلة تالية من الحراك المدني.
كما أشار ديفيد هولتزمان، وهو أحد نشطاء الحركة، إلى أن بعض المشاركين قاتلوا داخل غزة، موضحا أن نشاطهم يتمثل في محاولة إيقاف الشاحنات ميدانيا ضمن تحركهم الاحتجاجي.
العلاقة السياسية والدعم الخارجي
أكد القائمون على 'حركة الأمر 9' أنها لا تنتمي رسميا إلى تيار سياسي محدد، وأنها تسعى وفق توصيفها إلى التعبير عن 'موقف شعبي إسرائيلي' مرتبط بملف المخطوفين والحرب في غزة.
ووفق تصريحات ريعوت بن حاييم، تضم الحركة في صفوفها أهالي مخطوفين، وجنود احتياط، ونشطاء اجتماعيين، إضافة إلى سكان تم إجلاؤهم من مناطق غلاف غزة.
كما شارك في أنشطتها عدد من أعضاء الكنيست، من بينهم تسفي سوكوت عن حزب 'الصهيونية الدينية'، الذي يترأس اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية في لجنة الخارجية والأمن.
وقد حظيت الحركة بتأييد من شخصيات محسوبة على التيار اليميني الإسرائيلي. وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد دعا إلى وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأعرب عبر منشور على منصة 'إكس' عن دعمه للجنود العاملين في غزة، في سياق متصل بالنقاش الدائر حول إدخال المساعدات.
الاحتجاجات والاعتداءات
شهد نشاط الحركة سلسلة من التحركات الميدانية اتخذت طابعا احتجاجيا تصاعديا، فقد عملت على إغلاق طرق رئيسة داخل إسرائيل بهدف منع مرور شاحنات المساعدات، ومن بين ذلك إغلاق عدد من الشوارع في مدينة القدس ومحيطها في 7 مايو/أيار 2024.
كما شملت أنشطتها إغلاق معابر مؤدية إلى قطاع غزة والضفة الغربية، مثل إيريز وترقوميا واللنبي، وسعت إلى عرقلة حركة شاحنات المساعدات المتجهة من الأردن نحو غزة.
إلى جانب التحركات الميدانية المباشرة، دعت الحركة إلى تنفيذ احتجاجات رمزية صامتة، من بينها مطالبة الجمهور بإطفاء الأضواء مدة 120 ثانية عقب استئناف تزويد غزة بالكهرباء.
وامتد النشاط الاحتجاجي ليشمل إغلاق مداخل بعض المؤسسات الدولية، مثل مكاتب الأونروا في القدس، إذ أغلق نشطاء المداخل ومنعوا الموظفين من دخول المبنى.
كما ارتبط اسم الحركة بحوادث اعتداء على شاحنات، من بينها الاستيلاء على شاحنتين للمساعدات وإحراقهما قرب مدينة الخليل في 13 مايو/أيار 2024، إضافة إلى حادثة إحراق شاحنة تجارية قرب مستوطنة كوخاف هشاحر شرق رام الله في 17 مايو/أيار من العام نفسه.
دعم من المؤسسة العسكرية
أفاد تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية في 21 مايو/أيار 2024 بأن رسائل جرى الاطلاع عليها ضمن مجموعات تواصل عبر الإنترنت تشير إلى قيام أفراد من الجيش الإسرائيلي بإبلاغ مستوطنين وناشطين يمينيين بمواقع شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة، مما يتيح لهم اعتراض تلك القوافل أو تعطيلها.
ونقل التقرير عن راحيل تويتو، المتحدثة باسم الحركة، تأكيدها صحة هذه المعطيات.
عقوبات أمريكية
في يونيو/حزيران 2024 فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على منظمة 'تساف 9' الإسرائيلية بسبب عرقلتها قوافل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
وقالت الخارجية الأمريكية إن المنظمة مجموعة عنيفة تمنع وتضايق وتتلف القوافل التي تحمل المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة.
الصحافة الفلسطينية
أخبار اليوم - حركة احتجاجية إسرائيلية لوقف المساعدات عن غزة يطلق عليها بالعبرية 'تساف 9' (الأمر 9)، في إشارة إلى أوامر الاستدعاء المرتبطة بخدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وترفع شعار 'لا مساعدات حتى يعود آخر الأسرى الإسرائيليين من غزة'.
نشأت الحركة على يد مستوطنين في النقب، وشهد نشاطها سلسلة احتجاجات تضمنت إغلاق طرق رئيسية ومنع مرور شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، إضافة إلى إغلاق معابر حيوية مثل إيريز وترقوميا واللنبي، كما نظمت احتجاجات رمزية صامتة، وامتد نشاطها ليشمل إغلاق مداخل مؤسسات دولية.
الظهور الأول
تأسست حركة 'الأمر 9' بمبادرة من الزوجين ريعوت ويوسف بن حاييم، وهما مستوطنان يعيشان في مستوطنة نتيفوت الواقعة في النقب، وظهرت في سياق احتجاجات على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مطلع عام 2024. وتبلورت فكرتها أثناء تظاهرة نُظمت عند معبر كرم أبو سالم في 11 يناير/كانون الثاني 2024، وتشكل التوجه الداعي إلى وقف المساعدات باعتبارها -وفق رؤية مؤسسيها- 'تعزز قدرات العدو وتطيل أمد الصراع'.
لكن أول نشاط مسجّل سبق ذلك بيوم واحد، في 10 يناير/كانون الثاني 2024، عندما نشرت المستوطِنة ريعوت بن حاييم منشورا عبّرت فيه عن رفضها استمرار إرسال المساعدات إلى غزة، ودعت إلى التظاهر عند المعبر، مما شكّل نقطة الانطلاق العملية للحراك.
وفي مقابلة مع صحيفة معاريف بتاريخ 10 مارس/آذار 2024، أوضحت بن حاييم أن الفكرة تبلورت بعد منع الشرطة متظاهرين من أهالي المخطوفين من الوصول إلى المعبر. وأضافت أن مشهد الشاحنات على طول الحدود دفعها وزوجها إلى التحرك الميداني، قبل أن يوسعا دائرة المشاركة ويبدآ تجنيد نشطاء.
أما على المستوى التنظيمي، فقد عُقد الاجتماع الأول للحركة في 14 يونيو/حزيران 2024 في مستوطنة 'فسيرت تسيون'، حيث ناقش المشاركون أهداف الحراك وآليات استخدام حصار الشاحنات أداة ضغط للإفراج عن المخطوفين.
وجاء الاجتماع في سياق إعادة تفعيل النشاط بعد تجميده مؤقتا إثر مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية قرب مفرق كوخاف هشاحر.
التسمية
استمدت الحركة اسمها من مصطلح 'تساف 9' ويعني 'الأمر 9' في إشارة إلى أوامر الاستدعاء المرتبطة بخدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، والمنظمة بموجب قانون خدمة الاحتياط.
ويعكس الاسم -وفق ما ورد في مقابلة مع صحيفة معاريف- انخراط عدد من جنود الاحتياط الذين أنهوا خدمتهم العسكرية بعد استدعائهم بموجب 'الأمر 8″، وانضمامهم لاحقا إلى نشاط الحركة، وهو ما دفع إلى اعتماد تسمية 'الأمر 9' للدلالة على مرحلة تالية من الحراك المدني.
كما أشار ديفيد هولتزمان، وهو أحد نشطاء الحركة، إلى أن بعض المشاركين قاتلوا داخل غزة، موضحا أن نشاطهم يتمثل في محاولة إيقاف الشاحنات ميدانيا ضمن تحركهم الاحتجاجي.
العلاقة السياسية والدعم الخارجي
أكد القائمون على 'حركة الأمر 9' أنها لا تنتمي رسميا إلى تيار سياسي محدد، وأنها تسعى وفق توصيفها إلى التعبير عن 'موقف شعبي إسرائيلي' مرتبط بملف المخطوفين والحرب في غزة.
ووفق تصريحات ريعوت بن حاييم، تضم الحركة في صفوفها أهالي مخطوفين، وجنود احتياط، ونشطاء اجتماعيين، إضافة إلى سكان تم إجلاؤهم من مناطق غلاف غزة.
كما شارك في أنشطتها عدد من أعضاء الكنيست، من بينهم تسفي سوكوت عن حزب 'الصهيونية الدينية'، الذي يترأس اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية في لجنة الخارجية والأمن.
وقد حظيت الحركة بتأييد من شخصيات محسوبة على التيار اليميني الإسرائيلي. وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد دعا إلى وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأعرب عبر منشور على منصة 'إكس' عن دعمه للجنود العاملين في غزة، في سياق متصل بالنقاش الدائر حول إدخال المساعدات.
الاحتجاجات والاعتداءات
شهد نشاط الحركة سلسلة من التحركات الميدانية اتخذت طابعا احتجاجيا تصاعديا، فقد عملت على إغلاق طرق رئيسة داخل إسرائيل بهدف منع مرور شاحنات المساعدات، ومن بين ذلك إغلاق عدد من الشوارع في مدينة القدس ومحيطها في 7 مايو/أيار 2024.
كما شملت أنشطتها إغلاق معابر مؤدية إلى قطاع غزة والضفة الغربية، مثل إيريز وترقوميا واللنبي، وسعت إلى عرقلة حركة شاحنات المساعدات المتجهة من الأردن نحو غزة.
إلى جانب التحركات الميدانية المباشرة، دعت الحركة إلى تنفيذ احتجاجات رمزية صامتة، من بينها مطالبة الجمهور بإطفاء الأضواء مدة 120 ثانية عقب استئناف تزويد غزة بالكهرباء.
وامتد النشاط الاحتجاجي ليشمل إغلاق مداخل بعض المؤسسات الدولية، مثل مكاتب الأونروا في القدس، إذ أغلق نشطاء المداخل ومنعوا الموظفين من دخول المبنى.
كما ارتبط اسم الحركة بحوادث اعتداء على شاحنات، من بينها الاستيلاء على شاحنتين للمساعدات وإحراقهما قرب مدينة الخليل في 13 مايو/أيار 2024، إضافة إلى حادثة إحراق شاحنة تجارية قرب مستوطنة كوخاف هشاحر شرق رام الله في 17 مايو/أيار من العام نفسه.
دعم من المؤسسة العسكرية
أفاد تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية في 21 مايو/أيار 2024 بأن رسائل جرى الاطلاع عليها ضمن مجموعات تواصل عبر الإنترنت تشير إلى قيام أفراد من الجيش الإسرائيلي بإبلاغ مستوطنين وناشطين يمينيين بمواقع شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة، مما يتيح لهم اعتراض تلك القوافل أو تعطيلها.
ونقل التقرير عن راحيل تويتو، المتحدثة باسم الحركة، تأكيدها صحة هذه المعطيات.
عقوبات أمريكية
في يونيو/حزيران 2024 فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على منظمة 'تساف 9' الإسرائيلية بسبب عرقلتها قوافل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
وقالت الخارجية الأمريكية إن المنظمة مجموعة عنيفة تمنع وتضايق وتتلف القوافل التي تحمل المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة.
الصحافة الفلسطينية
التعليقات