أخبار اليوم - في ظل تصاعد الحديث عن قضايا جنائية وعمليات ضبط نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية، عاد الجدل مجددًا إلى الواجهة حول مستقبل أي عفو عام محتمل، وما إذا كان تزايد الشعور بارتفاع معدلات الجريمة سيجعل تمريره أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
الشارع الأردني يبدو منقسمًا بين اتجاهين؛ الأول يرى أن المرحلة تتطلب تشديدًا لا تخفيفًا، وأن أي رسالة قانونية يجب أن تكون واضحة وحازمة في وجه الجرائم التي تمس الأمن المجتمعي. مواطنون عبّروا عن قلقهم من تكرار بعض القضايا وعودة محكومين سابقين إلى السلوك الإجرامي، معتبرين أن الردع الفعلي يبدأ من أحكام رادعة وتطبيق صارم للقانون دون استثناءات.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن العفو العام في جوهره إجراء اجتماعي بقدر ما هو قانوني، وأنه تاريخيًا ارتبط بظروف اقتصادية أو إنسانية خاصة، ولا ينبغي ربطه تلقائيًا بأي موجة جرائم آنية. هؤلاء يرون أن المشكلة الأعمق تكمن في الظروف المعيشية والبطالة والتهميش، وأن المقاربة الأمنية وحدها قد لا تكون كافية لمعالجة جذور الظاهرة.
مراقبون قانونيون يشيرون إلى أن أي عفو عام يخضع في العادة لمعادلة دقيقة بين الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون، وبين مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لبعض القضايا. ويؤكدون أن الجرائم الخطرة تمسّ غالبًا الأمن العام، وبالتالي يصعب إدراجها ضمن أي عفو محتمل، في حين تبقى القضايا الأقل خطورة محل نقاش مجتمعي وسياسي.
في الوقت ذاته، يلفت مختصون في علم الاجتماع إلى أن تضخيم الإحساس بارتفاع الجريمة قد يكون ناتجًا أحيانًا عن كثافة التداول الإعلامي للقضايا، لا عن قفزة إحصائية حادة بالضرورة. غير أنهم يعترفون بأن أي شعور عام بانفلات أمني – حتى وإن لم يكن مدعومًا بأرقام دقيقة – يؤثر مباشرة في المزاج العام، ويجعل الرأي العام أقل تقبلًا لفكرة التخفيف أو العفو.
داخل هذا المشهد، تتقاطع عدة أسئلة: هل الأولوية اليوم لتعزيز الردع القانوني؟ أم أن العفو، بشروط محددة، قد يخفف اكتظاظ السجون ويمنح فرصة جديدة لفئات معينة؟ وهل يمكن تحقيق توازن يطمئن المجتمع دون أن يفرغ فكرة العفو من مضمونها الإنساني؟
الجدل لا يبدو قريبًا من الحسم. فبين من يطالب بتغليظ العقوبات ومن يرى ضرورة مقاربة أشمل تأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية والاجتماعية، يبقى القرار – إن طُرح – رهين معادلة حساسة: كيف تحافظ الدولة على أمن المجتمع وثقته، دون أن تغلق الباب أمام فرص الإصلاح وإعادة الاندماج؟
أخبار اليوم - في ظل تصاعد الحديث عن قضايا جنائية وعمليات ضبط نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية، عاد الجدل مجددًا إلى الواجهة حول مستقبل أي عفو عام محتمل، وما إذا كان تزايد الشعور بارتفاع معدلات الجريمة سيجعل تمريره أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
الشارع الأردني يبدو منقسمًا بين اتجاهين؛ الأول يرى أن المرحلة تتطلب تشديدًا لا تخفيفًا، وأن أي رسالة قانونية يجب أن تكون واضحة وحازمة في وجه الجرائم التي تمس الأمن المجتمعي. مواطنون عبّروا عن قلقهم من تكرار بعض القضايا وعودة محكومين سابقين إلى السلوك الإجرامي، معتبرين أن الردع الفعلي يبدأ من أحكام رادعة وتطبيق صارم للقانون دون استثناءات.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن العفو العام في جوهره إجراء اجتماعي بقدر ما هو قانوني، وأنه تاريخيًا ارتبط بظروف اقتصادية أو إنسانية خاصة، ولا ينبغي ربطه تلقائيًا بأي موجة جرائم آنية. هؤلاء يرون أن المشكلة الأعمق تكمن في الظروف المعيشية والبطالة والتهميش، وأن المقاربة الأمنية وحدها قد لا تكون كافية لمعالجة جذور الظاهرة.
مراقبون قانونيون يشيرون إلى أن أي عفو عام يخضع في العادة لمعادلة دقيقة بين الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون، وبين مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لبعض القضايا. ويؤكدون أن الجرائم الخطرة تمسّ غالبًا الأمن العام، وبالتالي يصعب إدراجها ضمن أي عفو محتمل، في حين تبقى القضايا الأقل خطورة محل نقاش مجتمعي وسياسي.
في الوقت ذاته، يلفت مختصون في علم الاجتماع إلى أن تضخيم الإحساس بارتفاع الجريمة قد يكون ناتجًا أحيانًا عن كثافة التداول الإعلامي للقضايا، لا عن قفزة إحصائية حادة بالضرورة. غير أنهم يعترفون بأن أي شعور عام بانفلات أمني – حتى وإن لم يكن مدعومًا بأرقام دقيقة – يؤثر مباشرة في المزاج العام، ويجعل الرأي العام أقل تقبلًا لفكرة التخفيف أو العفو.
داخل هذا المشهد، تتقاطع عدة أسئلة: هل الأولوية اليوم لتعزيز الردع القانوني؟ أم أن العفو، بشروط محددة، قد يخفف اكتظاظ السجون ويمنح فرصة جديدة لفئات معينة؟ وهل يمكن تحقيق توازن يطمئن المجتمع دون أن يفرغ فكرة العفو من مضمونها الإنساني؟
الجدل لا يبدو قريبًا من الحسم. فبين من يطالب بتغليظ العقوبات ومن يرى ضرورة مقاربة أشمل تأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية والاجتماعية، يبقى القرار – إن طُرح – رهين معادلة حساسة: كيف تحافظ الدولة على أمن المجتمع وثقته، دون أن تغلق الباب أمام فرص الإصلاح وإعادة الاندماج؟
أخبار اليوم - في ظل تصاعد الحديث عن قضايا جنائية وعمليات ضبط نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية، عاد الجدل مجددًا إلى الواجهة حول مستقبل أي عفو عام محتمل، وما إذا كان تزايد الشعور بارتفاع معدلات الجريمة سيجعل تمريره أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
الشارع الأردني يبدو منقسمًا بين اتجاهين؛ الأول يرى أن المرحلة تتطلب تشديدًا لا تخفيفًا، وأن أي رسالة قانونية يجب أن تكون واضحة وحازمة في وجه الجرائم التي تمس الأمن المجتمعي. مواطنون عبّروا عن قلقهم من تكرار بعض القضايا وعودة محكومين سابقين إلى السلوك الإجرامي، معتبرين أن الردع الفعلي يبدأ من أحكام رادعة وتطبيق صارم للقانون دون استثناءات.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن العفو العام في جوهره إجراء اجتماعي بقدر ما هو قانوني، وأنه تاريخيًا ارتبط بظروف اقتصادية أو إنسانية خاصة، ولا ينبغي ربطه تلقائيًا بأي موجة جرائم آنية. هؤلاء يرون أن المشكلة الأعمق تكمن في الظروف المعيشية والبطالة والتهميش، وأن المقاربة الأمنية وحدها قد لا تكون كافية لمعالجة جذور الظاهرة.
مراقبون قانونيون يشيرون إلى أن أي عفو عام يخضع في العادة لمعادلة دقيقة بين الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون، وبين مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لبعض القضايا. ويؤكدون أن الجرائم الخطرة تمسّ غالبًا الأمن العام، وبالتالي يصعب إدراجها ضمن أي عفو محتمل، في حين تبقى القضايا الأقل خطورة محل نقاش مجتمعي وسياسي.
في الوقت ذاته، يلفت مختصون في علم الاجتماع إلى أن تضخيم الإحساس بارتفاع الجريمة قد يكون ناتجًا أحيانًا عن كثافة التداول الإعلامي للقضايا، لا عن قفزة إحصائية حادة بالضرورة. غير أنهم يعترفون بأن أي شعور عام بانفلات أمني – حتى وإن لم يكن مدعومًا بأرقام دقيقة – يؤثر مباشرة في المزاج العام، ويجعل الرأي العام أقل تقبلًا لفكرة التخفيف أو العفو.
داخل هذا المشهد، تتقاطع عدة أسئلة: هل الأولوية اليوم لتعزيز الردع القانوني؟ أم أن العفو، بشروط محددة، قد يخفف اكتظاظ السجون ويمنح فرصة جديدة لفئات معينة؟ وهل يمكن تحقيق توازن يطمئن المجتمع دون أن يفرغ فكرة العفو من مضمونها الإنساني؟
الجدل لا يبدو قريبًا من الحسم. فبين من يطالب بتغليظ العقوبات ومن يرى ضرورة مقاربة أشمل تأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية والاجتماعية، يبقى القرار – إن طُرح – رهين معادلة حساسة: كيف تحافظ الدولة على أمن المجتمع وثقته، دون أن تغلق الباب أمام فرص الإصلاح وإعادة الاندماج؟
التعليقات