(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
قال المحامي حازم المفلح المناصير إن شكاوى وردت مؤخرًا من عدد من تجار المركبات تتعلق ببيع سيارات مرتفعة القيمة بنظام التقسيط، قبل أن يتفاجأ البائعون بتوقف المشترين عن السداد واختفائهم عن الأنظار، مع اكتشاف أن العناوين المقدمة غير صحيحة وأن بعض المركبات غادرت البلاد إلى دولة شقيقة عبر العبّارة.
وأوضح المناصير أن عمليات البيع تمت بصورة قانونية ومنظمة، من خلال عقود رسمية لدى إدارة الترخيص، إضافة إلى ضمانات تمثلت بشيكات وكمبيالات، إلا أن الأزمة ظهرت عند استحقاق القسط الأول، حيث لم يتم السداد، لتبدأ إشكالية قانونية معقدة تتصل بطبيعة العلاقة التعاقدية.
وبيّن أن التوصيف الشكلي للقضية يضعها ضمن إطار العلاقة المدنية، باعتبارها بيعًا مقابل أقساط وإخلالًا بالسداد، ومع التعديلات التشريعية الأخيرة المتعلقة بمنع حبس المدين في الالتزامات التعاقدية، فإن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه التاجر هو حكم مالي وإجراءات تنفيذ قد تطول، وربما لا تفضي إلى تحصيل فعلي إذا لم تتوفر أموال أو أصول يجوز التنفيذ عليها.
وأشار المناصير إلى أن التوقف عن السداد أو إخراج المركبة خارج المملكة لا يُعد بحد ذاته احتيالًا بالمعنى القانوني الدقيق، ما لم يثبت وجود قصد جرمي مسبق أو تخطيط لإخفاء معلومات جوهرية عند التعاقد، مؤكدًا أن الفاصل بين الملف المدني والملف الجزائي يكمن في إثبات النية المبيتة، وهو أمر يخضع لتقدير القضاء.
ولفت إلى أن الرهن يمنع نقل الملكية لكنه لا يمنع مغادرة المركبة البلاد، ما يبرز ثغرة عملية ينبغي التوقف عندها، مشددًا على ضرورة تطوير أدوات الضمان، وعدم الاكتفاء بالشيك كوسيلة حماية بعد رفع الحماية الجزائية عنه، خاصة في عقود بيع مركبات بمبالغ كبيرة.
وأكد المناصير أن ما جرى لا يُعد حادثة فردية، بل مؤشرًا على فجوة بين الواقع التشريعي والممارسة التجارية، داعيًا التجار إلى إعادة صياغة عقودهم بما يتناسب مع البيئة القانونية الحالية، وإدراج ضمانات عينية مشددة، واشتراط عدم مغادرة المركبة إلا بموافقة الجهة المرتهنة.
وختم بالقول إن منع حبس المدين جاء لتحقيق توازن تشريعي، إلا أن التطبيق العملي كشف عن منطقة رمادية دقيقة بين التعثر المشروع والاحتيال المتعمد، ما يستوجب يقظة قانونية وتجارية أعلى، لأن العقد وحده لم يعد كافيًا ما لم يُحط بحماية قانونية تواكب الواقع وتسد الثغرات.
(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
قال المحامي حازم المفلح المناصير إن شكاوى وردت مؤخرًا من عدد من تجار المركبات تتعلق ببيع سيارات مرتفعة القيمة بنظام التقسيط، قبل أن يتفاجأ البائعون بتوقف المشترين عن السداد واختفائهم عن الأنظار، مع اكتشاف أن العناوين المقدمة غير صحيحة وأن بعض المركبات غادرت البلاد إلى دولة شقيقة عبر العبّارة.
وأوضح المناصير أن عمليات البيع تمت بصورة قانونية ومنظمة، من خلال عقود رسمية لدى إدارة الترخيص، إضافة إلى ضمانات تمثلت بشيكات وكمبيالات، إلا أن الأزمة ظهرت عند استحقاق القسط الأول، حيث لم يتم السداد، لتبدأ إشكالية قانونية معقدة تتصل بطبيعة العلاقة التعاقدية.
وبيّن أن التوصيف الشكلي للقضية يضعها ضمن إطار العلاقة المدنية، باعتبارها بيعًا مقابل أقساط وإخلالًا بالسداد، ومع التعديلات التشريعية الأخيرة المتعلقة بمنع حبس المدين في الالتزامات التعاقدية، فإن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه التاجر هو حكم مالي وإجراءات تنفيذ قد تطول، وربما لا تفضي إلى تحصيل فعلي إذا لم تتوفر أموال أو أصول يجوز التنفيذ عليها.
وأشار المناصير إلى أن التوقف عن السداد أو إخراج المركبة خارج المملكة لا يُعد بحد ذاته احتيالًا بالمعنى القانوني الدقيق، ما لم يثبت وجود قصد جرمي مسبق أو تخطيط لإخفاء معلومات جوهرية عند التعاقد، مؤكدًا أن الفاصل بين الملف المدني والملف الجزائي يكمن في إثبات النية المبيتة، وهو أمر يخضع لتقدير القضاء.
ولفت إلى أن الرهن يمنع نقل الملكية لكنه لا يمنع مغادرة المركبة البلاد، ما يبرز ثغرة عملية ينبغي التوقف عندها، مشددًا على ضرورة تطوير أدوات الضمان، وعدم الاكتفاء بالشيك كوسيلة حماية بعد رفع الحماية الجزائية عنه، خاصة في عقود بيع مركبات بمبالغ كبيرة.
وأكد المناصير أن ما جرى لا يُعد حادثة فردية، بل مؤشرًا على فجوة بين الواقع التشريعي والممارسة التجارية، داعيًا التجار إلى إعادة صياغة عقودهم بما يتناسب مع البيئة القانونية الحالية، وإدراج ضمانات عينية مشددة، واشتراط عدم مغادرة المركبة إلا بموافقة الجهة المرتهنة.
وختم بالقول إن منع حبس المدين جاء لتحقيق توازن تشريعي، إلا أن التطبيق العملي كشف عن منطقة رمادية دقيقة بين التعثر المشروع والاحتيال المتعمد، ما يستوجب يقظة قانونية وتجارية أعلى، لأن العقد وحده لم يعد كافيًا ما لم يُحط بحماية قانونية تواكب الواقع وتسد الثغرات.
(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
قال المحامي حازم المفلح المناصير إن شكاوى وردت مؤخرًا من عدد من تجار المركبات تتعلق ببيع سيارات مرتفعة القيمة بنظام التقسيط، قبل أن يتفاجأ البائعون بتوقف المشترين عن السداد واختفائهم عن الأنظار، مع اكتشاف أن العناوين المقدمة غير صحيحة وأن بعض المركبات غادرت البلاد إلى دولة شقيقة عبر العبّارة.
وأوضح المناصير أن عمليات البيع تمت بصورة قانونية ومنظمة، من خلال عقود رسمية لدى إدارة الترخيص، إضافة إلى ضمانات تمثلت بشيكات وكمبيالات، إلا أن الأزمة ظهرت عند استحقاق القسط الأول، حيث لم يتم السداد، لتبدأ إشكالية قانونية معقدة تتصل بطبيعة العلاقة التعاقدية.
وبيّن أن التوصيف الشكلي للقضية يضعها ضمن إطار العلاقة المدنية، باعتبارها بيعًا مقابل أقساط وإخلالًا بالسداد، ومع التعديلات التشريعية الأخيرة المتعلقة بمنع حبس المدين في الالتزامات التعاقدية، فإن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه التاجر هو حكم مالي وإجراءات تنفيذ قد تطول، وربما لا تفضي إلى تحصيل فعلي إذا لم تتوفر أموال أو أصول يجوز التنفيذ عليها.
وأشار المناصير إلى أن التوقف عن السداد أو إخراج المركبة خارج المملكة لا يُعد بحد ذاته احتيالًا بالمعنى القانوني الدقيق، ما لم يثبت وجود قصد جرمي مسبق أو تخطيط لإخفاء معلومات جوهرية عند التعاقد، مؤكدًا أن الفاصل بين الملف المدني والملف الجزائي يكمن في إثبات النية المبيتة، وهو أمر يخضع لتقدير القضاء.
ولفت إلى أن الرهن يمنع نقل الملكية لكنه لا يمنع مغادرة المركبة البلاد، ما يبرز ثغرة عملية ينبغي التوقف عندها، مشددًا على ضرورة تطوير أدوات الضمان، وعدم الاكتفاء بالشيك كوسيلة حماية بعد رفع الحماية الجزائية عنه، خاصة في عقود بيع مركبات بمبالغ كبيرة.
وأكد المناصير أن ما جرى لا يُعد حادثة فردية، بل مؤشرًا على فجوة بين الواقع التشريعي والممارسة التجارية، داعيًا التجار إلى إعادة صياغة عقودهم بما يتناسب مع البيئة القانونية الحالية، وإدراج ضمانات عينية مشددة، واشتراط عدم مغادرة المركبة إلا بموافقة الجهة المرتهنة.
وختم بالقول إن منع حبس المدين جاء لتحقيق توازن تشريعي، إلا أن التطبيق العملي كشف عن منطقة رمادية دقيقة بين التعثر المشروع والاحتيال المتعمد، ما يستوجب يقظة قانونية وتجارية أعلى، لأن العقد وحده لم يعد كافيًا ما لم يُحط بحماية قانونية تواكب الواقع وتسد الثغرات.
التعليقات