أخبار اليوم - بعد تصريح لوزارة الصناعة والتجارة بأن 70% من السلع في السوق المحلية أسعارها مستقرة، عاد الجدل إلى الشارع من زاوية مختلفة؛ زاوية المواطن الذي لا يقيس “الاستقرار” بنسب مئوية، بل بما يتبقى في جيبه آخر الشهر.
أحد المواطنين، وهو موظف يتقاضى 400 دينار منذ سنوات، يقول إن كلمة “مستقرة” لا تعني له شيئًا إذا كان دخله نفسه لم يتغير. “راتبي كان 400 دينار وصار 400 دينار، واليوم 400 دينار. لكن كيس الشوربة كان 250 فلس وصار 500 فلس والآن 800 فلس. كيلو السكر كان 160 فلس وصار 500 فلس ثم 800 فلس. كيلو الرز كان 250 فلس واليوم صار يقارب الدينار. مكعب الماجي كان 5 قروش وصار 10، والآن 250 فلس. شو يعني مستقرة؟”.
بالنسبة له، المشكلة ليست في كل السلع، بل في السلع التي تشكل أساس المائدة اليومية. “حتى لو 70% من السلع ما تغيرت، إذا الـ30% الباقية هي الأكل والشرب والأساسيات، فهذا يكفي ليضغط على كل بيت”.
من منظور اجتماعي، يرى مواطنون أن الاستقرار بالمعنى الإحصائي قد لا يعكس الواقع المعيشي الكامل. فالمؤشر الرسمي قد يحتسب عشرات الأصناف التي لم تتغير أسعارها، لكن الأسرة تشتري مجموعة محددة من السلع بشكل متكرر. وإذا كانت هذه المجموعة تحديدًا قد ارتفعت، فإن الشعور العام سيكون أن الأسعار كلها ارتفعت.
أم لثلاثة أطفال تقول إن كلفة “الطلعة” إلى السوبرماركت لم تعد كما كانت. “كنت أطلع بمئة دينار أرجع بعربة مليانة. اليوم نفس المبلغ بالكاد يغطي الأساسيات”. وتضيف أن تكرار الزيادات، حتى لو كانت تدريجية، يخلق شعورًا بالإنهاك المالي. “ما في قفزة واحدة كبيرة، لكن كل فترة في زيادة هون وهناك، وبالنهاية بتحس إنك تركض والأسعار تركض أسرع منك”.
اقتصاديون يشيرون إلى أن الاستقرار السعري يُقاس غالبًا بمقارنة فترات زمنية قصيرة أو بمتوسطات عامة، بينما يعيش المواطن تفاصيل يومية أدق. فثبات الأسعار في شهر أو شهرين لا يمحو الزيادات التراكمية التي حصلت خلال سنوات، خاصة إذا بقي الدخل على حاله.
الجدل هنا لا يدور حول دقة الأرقام بقدر ما يدور حول زاوية النظر. الحكومة تتحدث بلغة المؤشرات والنسب، والمواطن يتحدث بلغة الفاتورة والسلة والراتب. وبين الرقمين، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكفي أن تكون 70% من السلع مستقرة إذا كانت القدرة الشرائية نفسها تتراجع، أم أن الاستقرار الحقيقي يجب أن يُقاس بمدى قدرة الناس على العيش بكرامة ضمن دخلهم الثابت؟
أخبار اليوم - بعد تصريح لوزارة الصناعة والتجارة بأن 70% من السلع في السوق المحلية أسعارها مستقرة، عاد الجدل إلى الشارع من زاوية مختلفة؛ زاوية المواطن الذي لا يقيس “الاستقرار” بنسب مئوية، بل بما يتبقى في جيبه آخر الشهر.
أحد المواطنين، وهو موظف يتقاضى 400 دينار منذ سنوات، يقول إن كلمة “مستقرة” لا تعني له شيئًا إذا كان دخله نفسه لم يتغير. “راتبي كان 400 دينار وصار 400 دينار، واليوم 400 دينار. لكن كيس الشوربة كان 250 فلس وصار 500 فلس والآن 800 فلس. كيلو السكر كان 160 فلس وصار 500 فلس ثم 800 فلس. كيلو الرز كان 250 فلس واليوم صار يقارب الدينار. مكعب الماجي كان 5 قروش وصار 10، والآن 250 فلس. شو يعني مستقرة؟”.
بالنسبة له، المشكلة ليست في كل السلع، بل في السلع التي تشكل أساس المائدة اليومية. “حتى لو 70% من السلع ما تغيرت، إذا الـ30% الباقية هي الأكل والشرب والأساسيات، فهذا يكفي ليضغط على كل بيت”.
من منظور اجتماعي، يرى مواطنون أن الاستقرار بالمعنى الإحصائي قد لا يعكس الواقع المعيشي الكامل. فالمؤشر الرسمي قد يحتسب عشرات الأصناف التي لم تتغير أسعارها، لكن الأسرة تشتري مجموعة محددة من السلع بشكل متكرر. وإذا كانت هذه المجموعة تحديدًا قد ارتفعت، فإن الشعور العام سيكون أن الأسعار كلها ارتفعت.
أم لثلاثة أطفال تقول إن كلفة “الطلعة” إلى السوبرماركت لم تعد كما كانت. “كنت أطلع بمئة دينار أرجع بعربة مليانة. اليوم نفس المبلغ بالكاد يغطي الأساسيات”. وتضيف أن تكرار الزيادات، حتى لو كانت تدريجية، يخلق شعورًا بالإنهاك المالي. “ما في قفزة واحدة كبيرة، لكن كل فترة في زيادة هون وهناك، وبالنهاية بتحس إنك تركض والأسعار تركض أسرع منك”.
اقتصاديون يشيرون إلى أن الاستقرار السعري يُقاس غالبًا بمقارنة فترات زمنية قصيرة أو بمتوسطات عامة، بينما يعيش المواطن تفاصيل يومية أدق. فثبات الأسعار في شهر أو شهرين لا يمحو الزيادات التراكمية التي حصلت خلال سنوات، خاصة إذا بقي الدخل على حاله.
الجدل هنا لا يدور حول دقة الأرقام بقدر ما يدور حول زاوية النظر. الحكومة تتحدث بلغة المؤشرات والنسب، والمواطن يتحدث بلغة الفاتورة والسلة والراتب. وبين الرقمين، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكفي أن تكون 70% من السلع مستقرة إذا كانت القدرة الشرائية نفسها تتراجع، أم أن الاستقرار الحقيقي يجب أن يُقاس بمدى قدرة الناس على العيش بكرامة ضمن دخلهم الثابت؟
أخبار اليوم - بعد تصريح لوزارة الصناعة والتجارة بأن 70% من السلع في السوق المحلية أسعارها مستقرة، عاد الجدل إلى الشارع من زاوية مختلفة؛ زاوية المواطن الذي لا يقيس “الاستقرار” بنسب مئوية، بل بما يتبقى في جيبه آخر الشهر.
أحد المواطنين، وهو موظف يتقاضى 400 دينار منذ سنوات، يقول إن كلمة “مستقرة” لا تعني له شيئًا إذا كان دخله نفسه لم يتغير. “راتبي كان 400 دينار وصار 400 دينار، واليوم 400 دينار. لكن كيس الشوربة كان 250 فلس وصار 500 فلس والآن 800 فلس. كيلو السكر كان 160 فلس وصار 500 فلس ثم 800 فلس. كيلو الرز كان 250 فلس واليوم صار يقارب الدينار. مكعب الماجي كان 5 قروش وصار 10، والآن 250 فلس. شو يعني مستقرة؟”.
بالنسبة له، المشكلة ليست في كل السلع، بل في السلع التي تشكل أساس المائدة اليومية. “حتى لو 70% من السلع ما تغيرت، إذا الـ30% الباقية هي الأكل والشرب والأساسيات، فهذا يكفي ليضغط على كل بيت”.
من منظور اجتماعي، يرى مواطنون أن الاستقرار بالمعنى الإحصائي قد لا يعكس الواقع المعيشي الكامل. فالمؤشر الرسمي قد يحتسب عشرات الأصناف التي لم تتغير أسعارها، لكن الأسرة تشتري مجموعة محددة من السلع بشكل متكرر. وإذا كانت هذه المجموعة تحديدًا قد ارتفعت، فإن الشعور العام سيكون أن الأسعار كلها ارتفعت.
أم لثلاثة أطفال تقول إن كلفة “الطلعة” إلى السوبرماركت لم تعد كما كانت. “كنت أطلع بمئة دينار أرجع بعربة مليانة. اليوم نفس المبلغ بالكاد يغطي الأساسيات”. وتضيف أن تكرار الزيادات، حتى لو كانت تدريجية، يخلق شعورًا بالإنهاك المالي. “ما في قفزة واحدة كبيرة، لكن كل فترة في زيادة هون وهناك، وبالنهاية بتحس إنك تركض والأسعار تركض أسرع منك”.
اقتصاديون يشيرون إلى أن الاستقرار السعري يُقاس غالبًا بمقارنة فترات زمنية قصيرة أو بمتوسطات عامة، بينما يعيش المواطن تفاصيل يومية أدق. فثبات الأسعار في شهر أو شهرين لا يمحو الزيادات التراكمية التي حصلت خلال سنوات، خاصة إذا بقي الدخل على حاله.
الجدل هنا لا يدور حول دقة الأرقام بقدر ما يدور حول زاوية النظر. الحكومة تتحدث بلغة المؤشرات والنسب، والمواطن يتحدث بلغة الفاتورة والسلة والراتب. وبين الرقمين، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكفي أن تكون 70% من السلع مستقرة إذا كانت القدرة الشرائية نفسها تتراجع، أم أن الاستقرار الحقيقي يجب أن يُقاس بمدى قدرة الناس على العيش بكرامة ضمن دخلهم الثابت؟
التعليقات