أخبار اليوم- عواد الفالح - أعادت تصريحات وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة حول عدم إمكانية الإفصاح عن أرقام مخزون الغاز الطبيعي إلى الواجهة ملف الشفافية في قطاع الطاقة، وفتحت بابًا واسعًا للنقاش العام حول حق المواطنين في معرفة حجم الموارد الوطنية وإدارتها.
ردود الفعل التي تلت التصريحات عكست حالة واضحة من التشكيك والقلق. مواطنون اعتبروا أن الامتناع عن الإعلان عن الأرقام يعمّق فجوة الثقة بين الشارع والمؤسسات، خاصة في ملف حساس يرتبط بالأمن الطاقي وكلفة المعيشة. بعضهم تساءل عن الأسباب الموجبة للسرية، وهل هي اعتبارات فنية أو أمنية، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى إدارة المعلومات ذاتها.
في المقابل، رأى آخرون أن الإفصاح المدروس عن البيانات يبعث رسالة طمأنينة للأسواق وللمواطنين، ويعزز الشعور بالشراكة في إدارة الثروات الوطنية. بالنسبة لهم، الشفافية لا تعني كشف تفاصيل تمس الأمن الوطني، وإنما تقديم صورة عامة واضحة حول المخزون، وخطط الطوارئ، ومدى الجاهزية لأي انقطاعات محتملة.
النقاش لم يقتصر على أرقام الغاز وحدها، بل امتد إلى فلسفة إدارة الموارد. فهناك من يرى أن المشكلة ليست في حجم المخزون بقدر ما هي في انعكاساته على الأسعار والضرائب وكلفة الكهرباء. في نظر هذه الشريحة، المواطن يريد أن يرى أثر الثروات على حياته اليومية، لا أن تبقى أرقامًا متداولة في الغرف المغلقة.
اقتصاديون يؤكدون أن قطاع الطاقة بطبيعته يرتبط بحسابات استراتيجية معقدة، تشمل تعاقدات طويلة الأمد، ومصادر توريد متعددة، واعتبارات سياسية وإقليمية. لكنهم في الوقت ذاته يشددون على أن التواصل الواضح مع الرأي العام يقلل من الإشاعات ويعزز الاستقرار، خصوصًا في أوقات التوتر الإقليمي.
في ظل هذا الجدل، تبدو الرسالة الأبرز من الشارع بسيطة ومباشرة: المواطن لا يبحث عن إثارة أو جدل، بل عن طمأنينة قائمة على معلومات موثوقة. فحين تتضح الصورة، حتى لو كانت التحديات كبيرة، يصبح النقاش أكثر عقلانية وأقل انفعالًا.
يبقى السؤال مفتوحًا: كيف يمكن تحقيق توازن دقيق بين مقتضيات السرية في ملف استراتيجي، وحق المجتمع في المعرفة؟ وهل تكون الشفافية الجزئية المدروسة مدخلًا لترميم الثقة، أم أن الفجوة أعمق وتحتاج إلى مقاربة أشمل في إدارة ملفات الثروة الوطنية؟
أخبار اليوم- عواد الفالح - أعادت تصريحات وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة حول عدم إمكانية الإفصاح عن أرقام مخزون الغاز الطبيعي إلى الواجهة ملف الشفافية في قطاع الطاقة، وفتحت بابًا واسعًا للنقاش العام حول حق المواطنين في معرفة حجم الموارد الوطنية وإدارتها.
ردود الفعل التي تلت التصريحات عكست حالة واضحة من التشكيك والقلق. مواطنون اعتبروا أن الامتناع عن الإعلان عن الأرقام يعمّق فجوة الثقة بين الشارع والمؤسسات، خاصة في ملف حساس يرتبط بالأمن الطاقي وكلفة المعيشة. بعضهم تساءل عن الأسباب الموجبة للسرية، وهل هي اعتبارات فنية أو أمنية، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى إدارة المعلومات ذاتها.
في المقابل، رأى آخرون أن الإفصاح المدروس عن البيانات يبعث رسالة طمأنينة للأسواق وللمواطنين، ويعزز الشعور بالشراكة في إدارة الثروات الوطنية. بالنسبة لهم، الشفافية لا تعني كشف تفاصيل تمس الأمن الوطني، وإنما تقديم صورة عامة واضحة حول المخزون، وخطط الطوارئ، ومدى الجاهزية لأي انقطاعات محتملة.
النقاش لم يقتصر على أرقام الغاز وحدها، بل امتد إلى فلسفة إدارة الموارد. فهناك من يرى أن المشكلة ليست في حجم المخزون بقدر ما هي في انعكاساته على الأسعار والضرائب وكلفة الكهرباء. في نظر هذه الشريحة، المواطن يريد أن يرى أثر الثروات على حياته اليومية، لا أن تبقى أرقامًا متداولة في الغرف المغلقة.
اقتصاديون يؤكدون أن قطاع الطاقة بطبيعته يرتبط بحسابات استراتيجية معقدة، تشمل تعاقدات طويلة الأمد، ومصادر توريد متعددة، واعتبارات سياسية وإقليمية. لكنهم في الوقت ذاته يشددون على أن التواصل الواضح مع الرأي العام يقلل من الإشاعات ويعزز الاستقرار، خصوصًا في أوقات التوتر الإقليمي.
في ظل هذا الجدل، تبدو الرسالة الأبرز من الشارع بسيطة ومباشرة: المواطن لا يبحث عن إثارة أو جدل، بل عن طمأنينة قائمة على معلومات موثوقة. فحين تتضح الصورة، حتى لو كانت التحديات كبيرة، يصبح النقاش أكثر عقلانية وأقل انفعالًا.
يبقى السؤال مفتوحًا: كيف يمكن تحقيق توازن دقيق بين مقتضيات السرية في ملف استراتيجي، وحق المجتمع في المعرفة؟ وهل تكون الشفافية الجزئية المدروسة مدخلًا لترميم الثقة، أم أن الفجوة أعمق وتحتاج إلى مقاربة أشمل في إدارة ملفات الثروة الوطنية؟
أخبار اليوم- عواد الفالح - أعادت تصريحات وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة حول عدم إمكانية الإفصاح عن أرقام مخزون الغاز الطبيعي إلى الواجهة ملف الشفافية في قطاع الطاقة، وفتحت بابًا واسعًا للنقاش العام حول حق المواطنين في معرفة حجم الموارد الوطنية وإدارتها.
ردود الفعل التي تلت التصريحات عكست حالة واضحة من التشكيك والقلق. مواطنون اعتبروا أن الامتناع عن الإعلان عن الأرقام يعمّق فجوة الثقة بين الشارع والمؤسسات، خاصة في ملف حساس يرتبط بالأمن الطاقي وكلفة المعيشة. بعضهم تساءل عن الأسباب الموجبة للسرية، وهل هي اعتبارات فنية أو أمنية، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى إدارة المعلومات ذاتها.
في المقابل، رأى آخرون أن الإفصاح المدروس عن البيانات يبعث رسالة طمأنينة للأسواق وللمواطنين، ويعزز الشعور بالشراكة في إدارة الثروات الوطنية. بالنسبة لهم، الشفافية لا تعني كشف تفاصيل تمس الأمن الوطني، وإنما تقديم صورة عامة واضحة حول المخزون، وخطط الطوارئ، ومدى الجاهزية لأي انقطاعات محتملة.
النقاش لم يقتصر على أرقام الغاز وحدها، بل امتد إلى فلسفة إدارة الموارد. فهناك من يرى أن المشكلة ليست في حجم المخزون بقدر ما هي في انعكاساته على الأسعار والضرائب وكلفة الكهرباء. في نظر هذه الشريحة، المواطن يريد أن يرى أثر الثروات على حياته اليومية، لا أن تبقى أرقامًا متداولة في الغرف المغلقة.
اقتصاديون يؤكدون أن قطاع الطاقة بطبيعته يرتبط بحسابات استراتيجية معقدة، تشمل تعاقدات طويلة الأمد، ومصادر توريد متعددة، واعتبارات سياسية وإقليمية. لكنهم في الوقت ذاته يشددون على أن التواصل الواضح مع الرأي العام يقلل من الإشاعات ويعزز الاستقرار، خصوصًا في أوقات التوتر الإقليمي.
في ظل هذا الجدل، تبدو الرسالة الأبرز من الشارع بسيطة ومباشرة: المواطن لا يبحث عن إثارة أو جدل، بل عن طمأنينة قائمة على معلومات موثوقة. فحين تتضح الصورة، حتى لو كانت التحديات كبيرة، يصبح النقاش أكثر عقلانية وأقل انفعالًا.
يبقى السؤال مفتوحًا: كيف يمكن تحقيق توازن دقيق بين مقتضيات السرية في ملف استراتيجي، وحق المجتمع في المعرفة؟ وهل تكون الشفافية الجزئية المدروسة مدخلًا لترميم الثقة، أم أن الفجوة أعمق وتحتاج إلى مقاربة أشمل في إدارة ملفات الثروة الوطنية؟
التعليقات