أخبار اليوم - حين يُفتح ملف السحر في الأردن، لا يكون الحديث عن قصة فردية بقدر ما يكون عن مناخ اجتماعي كامل. فجأة تتكاثر الروايات، ترتفع الدعوات الغاضبة، يتقدّم اليقين الديني في جهة، ويقف الرفض العقلاني في الجهة المقابلة. السؤال هنا ليس عن حادثة عابرة، بل عن اعتقاد ما زال يعيش في وجدان شريحة واسعة من الأردنيين.
في النقاشات الأخيرة، ظهرت مواقف نسائية حاسمة تؤكد أن السحر حقيقة مذكورة في القرآن الكريم، وأن إنكاره تجاوز لما هو ثابت شرعاً. بعض النساء تحدثن عن تجارب شخصية مع تعطّل زواج، أو توتر مفاجئ في العلاقات الأسرية، أو ضيق غير مبرر في الرزق، ورأين أن وراء ذلك تأثيراً خفياً، مع تأكيد واضح أن الضرر لا يقع إلا بإذن الله.
في المقابل، برزت نساء أخريات يرفضن هذا الربط التلقائي بين التعثر والسحر. بالنسبة لهن، الضغوط النفسية، والتوتر الاجتماعي، والظروف الاقتصادية، عوامل أكثر واقعية وأقرب تفسيراً. بعضهن أشار إلى أن تضخيم هذا الخطاب يفتح الباب أمام استغلال تجاري باسم الدين، حيث يتحول الخوف إلى سوق مفتوحة.
الرجال أيضاً لم يكونوا على رأي واحد. فريق شدد على أن وجود السحر جزء من المعتقد الديني، مع التذكير بأن التأثير مقيد بمشيئة الله وحده، وأن التحصين بالإيمان هو الأساس. فريق آخر رأى أن انتشار الحديث عن السحر يعكس حالة قلق عام في المجتمع، وأن تعليق كل أزمة على سبب غيبي قد يريح النفس مؤقتاً، لكنه يعطل البحث الجاد عن الأسباب الواقعية.
البعد الاجتماعي هنا واضح. المجتمع الأردني يمر بمرحلة ضغط اقتصادي ومعيشي متزايد، مع ارتفاع تكاليف الحياة وتأخر فرص العمل والزواج. في مثل هذه الظروف، يميل الإنسان بطبيعته إلى البحث عن تفسير سريع يمنحه شعوراً بأن السبب محدد ويمكن فهمه. التفسير الغيبي يصبح أحياناً أقرب إلى النفس من الاعتراف بتعقيد الواقع.
في المقابل، يؤكد مختصون في الدراسات الدينية أن الإيمان بوجود السحر في إطار النص شيء، وتحويله إلى تفسير شامل لكل تعثر شيء آخر مختلف. العقيدة قائمة على التوازن، وعلى اليقين بأن ما يقع إنما يقع بعلم الله وقدره، دون إلغاء دور الإنسان في الاختيار والسعي ومعالجة أزماته.
المشهد في الأردن اليوم لا يمكن اختزاله في إيمان أو إنكار. هو مساحة متداخلة بين الدين والواقع، بين الخوف والبحث عن الطمأنينة، بين النص والتجربة اليومية. ويبقى السؤال مفتوحاً داخل البيوت والحوارات: هل نحن أمام اعتقاد ديني منضبط، أم أمام انعكاس لضغوط اجتماعية تبحث عن تفسير سريع لما يؤلمها؟
أخبار اليوم - حين يُفتح ملف السحر في الأردن، لا يكون الحديث عن قصة فردية بقدر ما يكون عن مناخ اجتماعي كامل. فجأة تتكاثر الروايات، ترتفع الدعوات الغاضبة، يتقدّم اليقين الديني في جهة، ويقف الرفض العقلاني في الجهة المقابلة. السؤال هنا ليس عن حادثة عابرة، بل عن اعتقاد ما زال يعيش في وجدان شريحة واسعة من الأردنيين.
في النقاشات الأخيرة، ظهرت مواقف نسائية حاسمة تؤكد أن السحر حقيقة مذكورة في القرآن الكريم، وأن إنكاره تجاوز لما هو ثابت شرعاً. بعض النساء تحدثن عن تجارب شخصية مع تعطّل زواج، أو توتر مفاجئ في العلاقات الأسرية، أو ضيق غير مبرر في الرزق، ورأين أن وراء ذلك تأثيراً خفياً، مع تأكيد واضح أن الضرر لا يقع إلا بإذن الله.
في المقابل، برزت نساء أخريات يرفضن هذا الربط التلقائي بين التعثر والسحر. بالنسبة لهن، الضغوط النفسية، والتوتر الاجتماعي، والظروف الاقتصادية، عوامل أكثر واقعية وأقرب تفسيراً. بعضهن أشار إلى أن تضخيم هذا الخطاب يفتح الباب أمام استغلال تجاري باسم الدين، حيث يتحول الخوف إلى سوق مفتوحة.
الرجال أيضاً لم يكونوا على رأي واحد. فريق شدد على أن وجود السحر جزء من المعتقد الديني، مع التذكير بأن التأثير مقيد بمشيئة الله وحده، وأن التحصين بالإيمان هو الأساس. فريق آخر رأى أن انتشار الحديث عن السحر يعكس حالة قلق عام في المجتمع، وأن تعليق كل أزمة على سبب غيبي قد يريح النفس مؤقتاً، لكنه يعطل البحث الجاد عن الأسباب الواقعية.
البعد الاجتماعي هنا واضح. المجتمع الأردني يمر بمرحلة ضغط اقتصادي ومعيشي متزايد، مع ارتفاع تكاليف الحياة وتأخر فرص العمل والزواج. في مثل هذه الظروف، يميل الإنسان بطبيعته إلى البحث عن تفسير سريع يمنحه شعوراً بأن السبب محدد ويمكن فهمه. التفسير الغيبي يصبح أحياناً أقرب إلى النفس من الاعتراف بتعقيد الواقع.
في المقابل، يؤكد مختصون في الدراسات الدينية أن الإيمان بوجود السحر في إطار النص شيء، وتحويله إلى تفسير شامل لكل تعثر شيء آخر مختلف. العقيدة قائمة على التوازن، وعلى اليقين بأن ما يقع إنما يقع بعلم الله وقدره، دون إلغاء دور الإنسان في الاختيار والسعي ومعالجة أزماته.
المشهد في الأردن اليوم لا يمكن اختزاله في إيمان أو إنكار. هو مساحة متداخلة بين الدين والواقع، بين الخوف والبحث عن الطمأنينة، بين النص والتجربة اليومية. ويبقى السؤال مفتوحاً داخل البيوت والحوارات: هل نحن أمام اعتقاد ديني منضبط، أم أمام انعكاس لضغوط اجتماعية تبحث عن تفسير سريع لما يؤلمها؟
أخبار اليوم - حين يُفتح ملف السحر في الأردن، لا يكون الحديث عن قصة فردية بقدر ما يكون عن مناخ اجتماعي كامل. فجأة تتكاثر الروايات، ترتفع الدعوات الغاضبة، يتقدّم اليقين الديني في جهة، ويقف الرفض العقلاني في الجهة المقابلة. السؤال هنا ليس عن حادثة عابرة، بل عن اعتقاد ما زال يعيش في وجدان شريحة واسعة من الأردنيين.
في النقاشات الأخيرة، ظهرت مواقف نسائية حاسمة تؤكد أن السحر حقيقة مذكورة في القرآن الكريم، وأن إنكاره تجاوز لما هو ثابت شرعاً. بعض النساء تحدثن عن تجارب شخصية مع تعطّل زواج، أو توتر مفاجئ في العلاقات الأسرية، أو ضيق غير مبرر في الرزق، ورأين أن وراء ذلك تأثيراً خفياً، مع تأكيد واضح أن الضرر لا يقع إلا بإذن الله.
في المقابل، برزت نساء أخريات يرفضن هذا الربط التلقائي بين التعثر والسحر. بالنسبة لهن، الضغوط النفسية، والتوتر الاجتماعي، والظروف الاقتصادية، عوامل أكثر واقعية وأقرب تفسيراً. بعضهن أشار إلى أن تضخيم هذا الخطاب يفتح الباب أمام استغلال تجاري باسم الدين، حيث يتحول الخوف إلى سوق مفتوحة.
الرجال أيضاً لم يكونوا على رأي واحد. فريق شدد على أن وجود السحر جزء من المعتقد الديني، مع التذكير بأن التأثير مقيد بمشيئة الله وحده، وأن التحصين بالإيمان هو الأساس. فريق آخر رأى أن انتشار الحديث عن السحر يعكس حالة قلق عام في المجتمع، وأن تعليق كل أزمة على سبب غيبي قد يريح النفس مؤقتاً، لكنه يعطل البحث الجاد عن الأسباب الواقعية.
البعد الاجتماعي هنا واضح. المجتمع الأردني يمر بمرحلة ضغط اقتصادي ومعيشي متزايد، مع ارتفاع تكاليف الحياة وتأخر فرص العمل والزواج. في مثل هذه الظروف، يميل الإنسان بطبيعته إلى البحث عن تفسير سريع يمنحه شعوراً بأن السبب محدد ويمكن فهمه. التفسير الغيبي يصبح أحياناً أقرب إلى النفس من الاعتراف بتعقيد الواقع.
في المقابل، يؤكد مختصون في الدراسات الدينية أن الإيمان بوجود السحر في إطار النص شيء، وتحويله إلى تفسير شامل لكل تعثر شيء آخر مختلف. العقيدة قائمة على التوازن، وعلى اليقين بأن ما يقع إنما يقع بعلم الله وقدره، دون إلغاء دور الإنسان في الاختيار والسعي ومعالجة أزماته.
المشهد في الأردن اليوم لا يمكن اختزاله في إيمان أو إنكار. هو مساحة متداخلة بين الدين والواقع، بين الخوف والبحث عن الطمأنينة، بين النص والتجربة اليومية. ويبقى السؤال مفتوحاً داخل البيوت والحوارات: هل نحن أمام اعتقاد ديني منضبط، أم أمام انعكاس لضغوط اجتماعية تبحث عن تفسير سريع لما يؤلمها؟
التعليقات