تعديلات الضمان… إصلاح اكتواري أم شرخ ثقة يتّسع؟
أخبار اليوم – توسّعت دائرة النقاش في الشارع الأردني حول مسودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، بين من يراها ضرورة مالية لحماية استدامة الصندوق، ومن يعتبرها عبئًا جديدًا على مواطن أنهكته السنوات. وبين هذين الموقفين، ترتفع لغة القلق وتتراجع لغة الطمأنينة.
مواطنون عبّروا عن مخاوفهم بصيغة ساخرة تحمل في طيّاتها وجعًا واضحًا، فالبعض يتساءل: «هل سنلحق أن نتقاعد؟» وآخرون يربطون التقاعد بسنوات طويلة قد لا يضمنون بلوغها، في ظل اشتراطات يرونها أكثر صرامة. ويقول بعضهم إن اشتراط مئات الاشتراكات للحصول على تقاعد مبكر أو تأخير سن التقاعد يضعهم أمام معادلة صعبة، خاصة لمن بدأوا حياتهم العملية متأخرين بسبب البطالة أو ظروف السوق.
فئة أخرى تذهب أبعد من ذلك، مطالبة بجعل الانتساب اختيارياً، أو بإتاحة سحب الاشتراكات، معتبرة أن الثقة تراجعت وأن الضمان لم يعد يُنظر إليه كما كان في السابق كمظلة أمان اجتماعي بقدر ما يُنظر إليه كمصدر التزام طويل الأمد غير واضح المآلات.
في المقابل، يرى مراقبون أن النقاش يجب أن ينطلق من سؤال جوهري يتعلق بالاستدامة المالية للصندوق، وأن أي نظام تأميني يحتاج إلى توازن دقيق بين الحقوق المكتسبة والملاءة المالية، محذرين من أن تجاهل المؤشرات الاكتوارية قد يهدد الأجيال المقبلة. إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن أي تعديل يمس حياة الناس يجب أن يُدار بحوار واسع وشفاف يبدد المخاوف ويعيد بناء الثقة.
وتبرز في هذا السياق انتقادات تتعلق بغياب الوضوح في شرح فلسفة التعديلات وأثرها الحقيقي على الفئات المختلفة، إذ يخشى البعض من انعكاساتها على فرص العمل في ظل ارتفاع نسب البطالة، خاصة إذا ما تأخر خروج كبار السن من سوق العمل، ما قد يحد من الشواغر المتاحة أمام الشباب.
ويشير مواطنون إلى أن القضية لم تعد فنية بحتة، بل أصبحت اجتماعية ونفسية، حيث تحوّل الحديث عن الضمان إلى مساحة للتعبير عن القلق من المستقبل، وعن الشعور بأن كلفة الإصلاح تُحمّل للمشتركين بدل معالجة الاختلالات من جذورها.
وبين مطالبات بإعادة النظر في بعض البنود، ودعوات إلى مساءلة أوسع حول الإدارة والالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح التعديلات في تحقيق توازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية، أم أن فجوة الثقة ستتسع أكثر؟
النقاش مستمر، والشارع ينتظر إجابات واضحة تطمئن الحاضر وتحمي المستقبل.
تعديلات الضمان… إصلاح اكتواري أم شرخ ثقة يتّسع؟
أخبار اليوم – توسّعت دائرة النقاش في الشارع الأردني حول مسودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، بين من يراها ضرورة مالية لحماية استدامة الصندوق، ومن يعتبرها عبئًا جديدًا على مواطن أنهكته السنوات. وبين هذين الموقفين، ترتفع لغة القلق وتتراجع لغة الطمأنينة.
مواطنون عبّروا عن مخاوفهم بصيغة ساخرة تحمل في طيّاتها وجعًا واضحًا، فالبعض يتساءل: «هل سنلحق أن نتقاعد؟» وآخرون يربطون التقاعد بسنوات طويلة قد لا يضمنون بلوغها، في ظل اشتراطات يرونها أكثر صرامة. ويقول بعضهم إن اشتراط مئات الاشتراكات للحصول على تقاعد مبكر أو تأخير سن التقاعد يضعهم أمام معادلة صعبة، خاصة لمن بدأوا حياتهم العملية متأخرين بسبب البطالة أو ظروف السوق.
فئة أخرى تذهب أبعد من ذلك، مطالبة بجعل الانتساب اختيارياً، أو بإتاحة سحب الاشتراكات، معتبرة أن الثقة تراجعت وأن الضمان لم يعد يُنظر إليه كما كان في السابق كمظلة أمان اجتماعي بقدر ما يُنظر إليه كمصدر التزام طويل الأمد غير واضح المآلات.
في المقابل، يرى مراقبون أن النقاش يجب أن ينطلق من سؤال جوهري يتعلق بالاستدامة المالية للصندوق، وأن أي نظام تأميني يحتاج إلى توازن دقيق بين الحقوق المكتسبة والملاءة المالية، محذرين من أن تجاهل المؤشرات الاكتوارية قد يهدد الأجيال المقبلة. إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن أي تعديل يمس حياة الناس يجب أن يُدار بحوار واسع وشفاف يبدد المخاوف ويعيد بناء الثقة.
وتبرز في هذا السياق انتقادات تتعلق بغياب الوضوح في شرح فلسفة التعديلات وأثرها الحقيقي على الفئات المختلفة، إذ يخشى البعض من انعكاساتها على فرص العمل في ظل ارتفاع نسب البطالة، خاصة إذا ما تأخر خروج كبار السن من سوق العمل، ما قد يحد من الشواغر المتاحة أمام الشباب.
ويشير مواطنون إلى أن القضية لم تعد فنية بحتة، بل أصبحت اجتماعية ونفسية، حيث تحوّل الحديث عن الضمان إلى مساحة للتعبير عن القلق من المستقبل، وعن الشعور بأن كلفة الإصلاح تُحمّل للمشتركين بدل معالجة الاختلالات من جذورها.
وبين مطالبات بإعادة النظر في بعض البنود، ودعوات إلى مساءلة أوسع حول الإدارة والالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح التعديلات في تحقيق توازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية، أم أن فجوة الثقة ستتسع أكثر؟
النقاش مستمر، والشارع ينتظر إجابات واضحة تطمئن الحاضر وتحمي المستقبل.
تعديلات الضمان… إصلاح اكتواري أم شرخ ثقة يتّسع؟
أخبار اليوم – توسّعت دائرة النقاش في الشارع الأردني حول مسودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، بين من يراها ضرورة مالية لحماية استدامة الصندوق، ومن يعتبرها عبئًا جديدًا على مواطن أنهكته السنوات. وبين هذين الموقفين، ترتفع لغة القلق وتتراجع لغة الطمأنينة.
مواطنون عبّروا عن مخاوفهم بصيغة ساخرة تحمل في طيّاتها وجعًا واضحًا، فالبعض يتساءل: «هل سنلحق أن نتقاعد؟» وآخرون يربطون التقاعد بسنوات طويلة قد لا يضمنون بلوغها، في ظل اشتراطات يرونها أكثر صرامة. ويقول بعضهم إن اشتراط مئات الاشتراكات للحصول على تقاعد مبكر أو تأخير سن التقاعد يضعهم أمام معادلة صعبة، خاصة لمن بدأوا حياتهم العملية متأخرين بسبب البطالة أو ظروف السوق.
فئة أخرى تذهب أبعد من ذلك، مطالبة بجعل الانتساب اختيارياً، أو بإتاحة سحب الاشتراكات، معتبرة أن الثقة تراجعت وأن الضمان لم يعد يُنظر إليه كما كان في السابق كمظلة أمان اجتماعي بقدر ما يُنظر إليه كمصدر التزام طويل الأمد غير واضح المآلات.
في المقابل، يرى مراقبون أن النقاش يجب أن ينطلق من سؤال جوهري يتعلق بالاستدامة المالية للصندوق، وأن أي نظام تأميني يحتاج إلى توازن دقيق بين الحقوق المكتسبة والملاءة المالية، محذرين من أن تجاهل المؤشرات الاكتوارية قد يهدد الأجيال المقبلة. إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن أي تعديل يمس حياة الناس يجب أن يُدار بحوار واسع وشفاف يبدد المخاوف ويعيد بناء الثقة.
وتبرز في هذا السياق انتقادات تتعلق بغياب الوضوح في شرح فلسفة التعديلات وأثرها الحقيقي على الفئات المختلفة، إذ يخشى البعض من انعكاساتها على فرص العمل في ظل ارتفاع نسب البطالة، خاصة إذا ما تأخر خروج كبار السن من سوق العمل، ما قد يحد من الشواغر المتاحة أمام الشباب.
ويشير مواطنون إلى أن القضية لم تعد فنية بحتة، بل أصبحت اجتماعية ونفسية، حيث تحوّل الحديث عن الضمان إلى مساحة للتعبير عن القلق من المستقبل، وعن الشعور بأن كلفة الإصلاح تُحمّل للمشتركين بدل معالجة الاختلالات من جذورها.
وبين مطالبات بإعادة النظر في بعض البنود، ودعوات إلى مساءلة أوسع حول الإدارة والالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح التعديلات في تحقيق توازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية، أم أن فجوة الثقة ستتسع أكثر؟
النقاش مستمر، والشارع ينتظر إجابات واضحة تطمئن الحاضر وتحمي المستقبل.
التعليقات