(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال العقيد الركن المتقاعد الدكتور خالد القيسي، الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن أخطر لحظة في تاريخ أي دولة لا تكون عند اندلاع الحرب، وإنما عندما تجلس القيادة حول طاولة القرار دون بوصلة أخلاقية واضحة، مؤكدًا أن الجيوش لا تُهزم أولًا في الميدان، بل تُهزم داخل غرف اتخاذ القرار.
وأوضح القيسي أن العالم لا يعيش اليوم مجرد صراعات حدود، وإنما صراعًا أعمق بين نمطين من القيادة؛ قيادة ترى القوة أداة ردع فقط، وقيادة تدرك أن الأخلاق ذاتها قوة استراتيجية. وأضاف أن المشهد العالمي تحكمه خطوط توتر ممتدة من شرق أوروبا إلى الشرق الأوسط، وحروب باردة اقتصادية بين القوى الكبرى، وسباق في الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل موازين القوى، إلى جانب أزمات ثقة داخلية في عدد من الدول، وهي أخطر من أي تهديد خارجي.
وبيّن أن التاريخ العسكري والسياسي يكشف قانونًا واضحًا مفاده أن الدول لا تنهار عندما تخسر حربًا، وإنما عندما يخسر شعبها الثقة بقيادته. وأكد أن الدول التي استطاعت الخروج من أزمات كبرى لم يكن سر نهوضها في امتلاك اقتصاد أقوى أو جيش أكبر، بل في قدرتها على مصارحة شعوبها وتحمل مسؤولية قراراتها، مشيرًا إلى أن الأخلاق ليست خطابًا سياسيًا، بل نظام تشغيل للدولة في أوقات الأزمات.
وأشار القيسي إلى أن القيادة الأخلاقية قادرة على تحويل الأزمات إلى منصات صعود، لأن الناس في اللحظات الحرجة لا تبحث عن القائد الأذكى فقط، بل عن القائد الأكثر صدقًا ووضوحًا. وأضاف أن ملء الفجوة الزمنية القصيرة بين ظهور الخطر وانتشار الشائعات بالحقيقة والشفافية يحسم المعركة النفسية قبل أن تبدأ، خاصة في عصر تتقدم فيه المعركة الإعلامية على المواجهة العسكرية.
وأكد أن التقشف والإجراءات الصعبة يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني إذا شعر المواطن بعدالة القرار ووضوح هدفه، مبينًا أن السمعة الأخلاقية للدولة أصبحت اليوم قوة جيوسياسية مؤثرة، إذ تحظى الدول التي تحترم القانون وتحافظ على استقرار القرار بدعم وتحالفات حتى قبل أن تطلبها، بينما تفقد الدول التي تتراجع مصداقيتها ثقة المجتمع الدولي مهما امتلكت من أدوات القوة الصلبة.
وختم القيسي بالتأكيد على أن العالم مقبل على سنوات اضطراب عميقة تتداخل فيها صراعات الطاقة والتحولات الاقتصادية والسباقات التكنولوجية، وأن العامل الحاسم لن يكون حجم الميزانيات بقدر ما سيكون قدرة القيادة على الحفاظ على العقد الأخلاقي بين الدولة وشعبها، لأن الدولة التي تكسب ثقة شعبها تكسب زمن الأزمات، أما التي تخسرها فلا ينقذها أي تحالف خارجي.
(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال العقيد الركن المتقاعد الدكتور خالد القيسي، الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن أخطر لحظة في تاريخ أي دولة لا تكون عند اندلاع الحرب، وإنما عندما تجلس القيادة حول طاولة القرار دون بوصلة أخلاقية واضحة، مؤكدًا أن الجيوش لا تُهزم أولًا في الميدان، بل تُهزم داخل غرف اتخاذ القرار.
وأوضح القيسي أن العالم لا يعيش اليوم مجرد صراعات حدود، وإنما صراعًا أعمق بين نمطين من القيادة؛ قيادة ترى القوة أداة ردع فقط، وقيادة تدرك أن الأخلاق ذاتها قوة استراتيجية. وأضاف أن المشهد العالمي تحكمه خطوط توتر ممتدة من شرق أوروبا إلى الشرق الأوسط، وحروب باردة اقتصادية بين القوى الكبرى، وسباق في الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل موازين القوى، إلى جانب أزمات ثقة داخلية في عدد من الدول، وهي أخطر من أي تهديد خارجي.
وبيّن أن التاريخ العسكري والسياسي يكشف قانونًا واضحًا مفاده أن الدول لا تنهار عندما تخسر حربًا، وإنما عندما يخسر شعبها الثقة بقيادته. وأكد أن الدول التي استطاعت الخروج من أزمات كبرى لم يكن سر نهوضها في امتلاك اقتصاد أقوى أو جيش أكبر، بل في قدرتها على مصارحة شعوبها وتحمل مسؤولية قراراتها، مشيرًا إلى أن الأخلاق ليست خطابًا سياسيًا، بل نظام تشغيل للدولة في أوقات الأزمات.
وأشار القيسي إلى أن القيادة الأخلاقية قادرة على تحويل الأزمات إلى منصات صعود، لأن الناس في اللحظات الحرجة لا تبحث عن القائد الأذكى فقط، بل عن القائد الأكثر صدقًا ووضوحًا. وأضاف أن ملء الفجوة الزمنية القصيرة بين ظهور الخطر وانتشار الشائعات بالحقيقة والشفافية يحسم المعركة النفسية قبل أن تبدأ، خاصة في عصر تتقدم فيه المعركة الإعلامية على المواجهة العسكرية.
وأكد أن التقشف والإجراءات الصعبة يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني إذا شعر المواطن بعدالة القرار ووضوح هدفه، مبينًا أن السمعة الأخلاقية للدولة أصبحت اليوم قوة جيوسياسية مؤثرة، إذ تحظى الدول التي تحترم القانون وتحافظ على استقرار القرار بدعم وتحالفات حتى قبل أن تطلبها، بينما تفقد الدول التي تتراجع مصداقيتها ثقة المجتمع الدولي مهما امتلكت من أدوات القوة الصلبة.
وختم القيسي بالتأكيد على أن العالم مقبل على سنوات اضطراب عميقة تتداخل فيها صراعات الطاقة والتحولات الاقتصادية والسباقات التكنولوجية، وأن العامل الحاسم لن يكون حجم الميزانيات بقدر ما سيكون قدرة القيادة على الحفاظ على العقد الأخلاقي بين الدولة وشعبها، لأن الدولة التي تكسب ثقة شعبها تكسب زمن الأزمات، أما التي تخسرها فلا ينقذها أي تحالف خارجي.
(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال العقيد الركن المتقاعد الدكتور خالد القيسي، الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن أخطر لحظة في تاريخ أي دولة لا تكون عند اندلاع الحرب، وإنما عندما تجلس القيادة حول طاولة القرار دون بوصلة أخلاقية واضحة، مؤكدًا أن الجيوش لا تُهزم أولًا في الميدان، بل تُهزم داخل غرف اتخاذ القرار.
وأوضح القيسي أن العالم لا يعيش اليوم مجرد صراعات حدود، وإنما صراعًا أعمق بين نمطين من القيادة؛ قيادة ترى القوة أداة ردع فقط، وقيادة تدرك أن الأخلاق ذاتها قوة استراتيجية. وأضاف أن المشهد العالمي تحكمه خطوط توتر ممتدة من شرق أوروبا إلى الشرق الأوسط، وحروب باردة اقتصادية بين القوى الكبرى، وسباق في الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل موازين القوى، إلى جانب أزمات ثقة داخلية في عدد من الدول، وهي أخطر من أي تهديد خارجي.
وبيّن أن التاريخ العسكري والسياسي يكشف قانونًا واضحًا مفاده أن الدول لا تنهار عندما تخسر حربًا، وإنما عندما يخسر شعبها الثقة بقيادته. وأكد أن الدول التي استطاعت الخروج من أزمات كبرى لم يكن سر نهوضها في امتلاك اقتصاد أقوى أو جيش أكبر، بل في قدرتها على مصارحة شعوبها وتحمل مسؤولية قراراتها، مشيرًا إلى أن الأخلاق ليست خطابًا سياسيًا، بل نظام تشغيل للدولة في أوقات الأزمات.
وأشار القيسي إلى أن القيادة الأخلاقية قادرة على تحويل الأزمات إلى منصات صعود، لأن الناس في اللحظات الحرجة لا تبحث عن القائد الأذكى فقط، بل عن القائد الأكثر صدقًا ووضوحًا. وأضاف أن ملء الفجوة الزمنية القصيرة بين ظهور الخطر وانتشار الشائعات بالحقيقة والشفافية يحسم المعركة النفسية قبل أن تبدأ، خاصة في عصر تتقدم فيه المعركة الإعلامية على المواجهة العسكرية.
وأكد أن التقشف والإجراءات الصعبة يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني إذا شعر المواطن بعدالة القرار ووضوح هدفه، مبينًا أن السمعة الأخلاقية للدولة أصبحت اليوم قوة جيوسياسية مؤثرة، إذ تحظى الدول التي تحترم القانون وتحافظ على استقرار القرار بدعم وتحالفات حتى قبل أن تطلبها، بينما تفقد الدول التي تتراجع مصداقيتها ثقة المجتمع الدولي مهما امتلكت من أدوات القوة الصلبة.
وختم القيسي بالتأكيد على أن العالم مقبل على سنوات اضطراب عميقة تتداخل فيها صراعات الطاقة والتحولات الاقتصادية والسباقات التكنولوجية، وأن العامل الحاسم لن يكون حجم الميزانيات بقدر ما سيكون قدرة القيادة على الحفاظ على العقد الأخلاقي بين الدولة وشعبها، لأن الدولة التي تكسب ثقة شعبها تكسب زمن الأزمات، أما التي تخسرها فلا ينقذها أي تحالف خارجي.
التعليقات