أخبار اليوم - عواد الفالح - كان قدوم شهر رمضان في الأردن يُقرأ من الشرفات قبل أن يُعلن رسميًا. أضواء تمتد بين البيوت، زينة تتدلّى على الواجهات، ومحلات تتسابق إلى تلوين الشوارع بروح الشهر. هذا العام، المشهد مختلف؛ غياب واضح للزينة عن معظم البيوت، وهدوء بصري يلفّ شوارع وأحياء اعتادت أن تسبق رمضان بالبهجة.
جولة في عدد من أحياء العاصمة عمّان تُظهر أن الغالبية لم تزيّن منازلها كما في الأعوام السابقة. شرفات بلا إنارة، واجهات خالية من المجسمات الرمضانية، ومحلات اكتفت بالحد الأدنى من المظاهر أو تجاهلتها تمامًا. حتى بعض الشوارع التي كانت تتحول إلى ممرات مضيئة، بدت هذا الموسم أقل احتفاءً.
مواطنون يربطون هذا الغياب بالظرف الاقتصادي الضاغط. رب أسرة يقول إن الأولويات تغيّرت؛ تأمين الاحتياجات الأساسية أصبح أولوية مطلقة، والزينة تُدرج ضمن الكماليات المؤجلة. ويضيف أن الدخل لم يعد يغطي تكاليف المعيشة، ما يدفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بعيدًا عن أي مصروف إضافي، مهما كان بسيطًا.
سيدة في أحد أحياء شرق عمّان تؤكد أن الأسرة اعتادت كل عام تعليق الزينة على الشرفة، غير أن القرار هذا العام كان مختلفًا. تقول إن الضغوط المعيشية دفعتهم إلى الاكتفاء بأجواء بسيطة داخل المنزل، “الفرحة موجودة، لكن داخل البيت فقط”. وتشير إلى أن معظم جيرانها اتخذوا قرارًا مشابهًا.
في المقابل، يرى آخرون أن المسألة لا ترتبط بالمال وحده. شاب في الثلاثين من عمره يختصر الأمر بقوله إن “النفسية تغيّرت”. ويضيف أن القلق من المستقبل وتراكم الضغوط جعل كثيرين يستقبلون رمضان بروح أقل حماسة. “نصوم ونؤدي الشعائر، لكن الجو العام ليس كما كان”.
بعض المحلات التجارية التي كانت تضع الزينة لجذب الزبائن، اكتفت هذا العام بعروض محدودة دون تزيين واسع. أحد أصحاب المحال يوضح أن حركة السوق أبطأ من السابق، ما يجعل الإنفاق على الزينة غير مبرر تجاريًا.
اجتماعيًا، يعكس تراجع مظاهر الزينة تحوّلًا في المزاج العام. ففي مواسم سابقة، كانت الشوارع جزءًا من الطقوس الرمضانية، تعكس حالة جماعية من الاحتفاء. أما اليوم، فالمشهد يميل إلى الانكماش داخل البيوت، مع حضور أقل للفرح في الفضاء العام.
يبقى رمضان حاضرًا في البيوت والقلوب، غير أن غياب الزينة عن معظم المنازل والشوارع والمحلات هذا الموسم يطرح تساؤلًا أوسع حول العلاقة بين المزاج الاقتصادي والاجتماعي، وبين قدرة المجتمع على إظهار الفرح علنًا. هل هو غياب مؤقت تفرضه الظروف، أم مؤشر على تغير أعمق في شكل الاحتفاء بالشهر الفضيل؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - كان قدوم شهر رمضان في الأردن يُقرأ من الشرفات قبل أن يُعلن رسميًا. أضواء تمتد بين البيوت، زينة تتدلّى على الواجهات، ومحلات تتسابق إلى تلوين الشوارع بروح الشهر. هذا العام، المشهد مختلف؛ غياب واضح للزينة عن معظم البيوت، وهدوء بصري يلفّ شوارع وأحياء اعتادت أن تسبق رمضان بالبهجة.
جولة في عدد من أحياء العاصمة عمّان تُظهر أن الغالبية لم تزيّن منازلها كما في الأعوام السابقة. شرفات بلا إنارة، واجهات خالية من المجسمات الرمضانية، ومحلات اكتفت بالحد الأدنى من المظاهر أو تجاهلتها تمامًا. حتى بعض الشوارع التي كانت تتحول إلى ممرات مضيئة، بدت هذا الموسم أقل احتفاءً.
مواطنون يربطون هذا الغياب بالظرف الاقتصادي الضاغط. رب أسرة يقول إن الأولويات تغيّرت؛ تأمين الاحتياجات الأساسية أصبح أولوية مطلقة، والزينة تُدرج ضمن الكماليات المؤجلة. ويضيف أن الدخل لم يعد يغطي تكاليف المعيشة، ما يدفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بعيدًا عن أي مصروف إضافي، مهما كان بسيطًا.
سيدة في أحد أحياء شرق عمّان تؤكد أن الأسرة اعتادت كل عام تعليق الزينة على الشرفة، غير أن القرار هذا العام كان مختلفًا. تقول إن الضغوط المعيشية دفعتهم إلى الاكتفاء بأجواء بسيطة داخل المنزل، “الفرحة موجودة، لكن داخل البيت فقط”. وتشير إلى أن معظم جيرانها اتخذوا قرارًا مشابهًا.
في المقابل، يرى آخرون أن المسألة لا ترتبط بالمال وحده. شاب في الثلاثين من عمره يختصر الأمر بقوله إن “النفسية تغيّرت”. ويضيف أن القلق من المستقبل وتراكم الضغوط جعل كثيرين يستقبلون رمضان بروح أقل حماسة. “نصوم ونؤدي الشعائر، لكن الجو العام ليس كما كان”.
بعض المحلات التجارية التي كانت تضع الزينة لجذب الزبائن، اكتفت هذا العام بعروض محدودة دون تزيين واسع. أحد أصحاب المحال يوضح أن حركة السوق أبطأ من السابق، ما يجعل الإنفاق على الزينة غير مبرر تجاريًا.
اجتماعيًا، يعكس تراجع مظاهر الزينة تحوّلًا في المزاج العام. ففي مواسم سابقة، كانت الشوارع جزءًا من الطقوس الرمضانية، تعكس حالة جماعية من الاحتفاء. أما اليوم، فالمشهد يميل إلى الانكماش داخل البيوت، مع حضور أقل للفرح في الفضاء العام.
يبقى رمضان حاضرًا في البيوت والقلوب، غير أن غياب الزينة عن معظم المنازل والشوارع والمحلات هذا الموسم يطرح تساؤلًا أوسع حول العلاقة بين المزاج الاقتصادي والاجتماعي، وبين قدرة المجتمع على إظهار الفرح علنًا. هل هو غياب مؤقت تفرضه الظروف، أم مؤشر على تغير أعمق في شكل الاحتفاء بالشهر الفضيل؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - كان قدوم شهر رمضان في الأردن يُقرأ من الشرفات قبل أن يُعلن رسميًا. أضواء تمتد بين البيوت، زينة تتدلّى على الواجهات، ومحلات تتسابق إلى تلوين الشوارع بروح الشهر. هذا العام، المشهد مختلف؛ غياب واضح للزينة عن معظم البيوت، وهدوء بصري يلفّ شوارع وأحياء اعتادت أن تسبق رمضان بالبهجة.
جولة في عدد من أحياء العاصمة عمّان تُظهر أن الغالبية لم تزيّن منازلها كما في الأعوام السابقة. شرفات بلا إنارة، واجهات خالية من المجسمات الرمضانية، ومحلات اكتفت بالحد الأدنى من المظاهر أو تجاهلتها تمامًا. حتى بعض الشوارع التي كانت تتحول إلى ممرات مضيئة، بدت هذا الموسم أقل احتفاءً.
مواطنون يربطون هذا الغياب بالظرف الاقتصادي الضاغط. رب أسرة يقول إن الأولويات تغيّرت؛ تأمين الاحتياجات الأساسية أصبح أولوية مطلقة، والزينة تُدرج ضمن الكماليات المؤجلة. ويضيف أن الدخل لم يعد يغطي تكاليف المعيشة، ما يدفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بعيدًا عن أي مصروف إضافي، مهما كان بسيطًا.
سيدة في أحد أحياء شرق عمّان تؤكد أن الأسرة اعتادت كل عام تعليق الزينة على الشرفة، غير أن القرار هذا العام كان مختلفًا. تقول إن الضغوط المعيشية دفعتهم إلى الاكتفاء بأجواء بسيطة داخل المنزل، “الفرحة موجودة، لكن داخل البيت فقط”. وتشير إلى أن معظم جيرانها اتخذوا قرارًا مشابهًا.
في المقابل، يرى آخرون أن المسألة لا ترتبط بالمال وحده. شاب في الثلاثين من عمره يختصر الأمر بقوله إن “النفسية تغيّرت”. ويضيف أن القلق من المستقبل وتراكم الضغوط جعل كثيرين يستقبلون رمضان بروح أقل حماسة. “نصوم ونؤدي الشعائر، لكن الجو العام ليس كما كان”.
بعض المحلات التجارية التي كانت تضع الزينة لجذب الزبائن، اكتفت هذا العام بعروض محدودة دون تزيين واسع. أحد أصحاب المحال يوضح أن حركة السوق أبطأ من السابق، ما يجعل الإنفاق على الزينة غير مبرر تجاريًا.
اجتماعيًا، يعكس تراجع مظاهر الزينة تحوّلًا في المزاج العام. ففي مواسم سابقة، كانت الشوارع جزءًا من الطقوس الرمضانية، تعكس حالة جماعية من الاحتفاء. أما اليوم، فالمشهد يميل إلى الانكماش داخل البيوت، مع حضور أقل للفرح في الفضاء العام.
يبقى رمضان حاضرًا في البيوت والقلوب، غير أن غياب الزينة عن معظم المنازل والشوارع والمحلات هذا الموسم يطرح تساؤلًا أوسع حول العلاقة بين المزاج الاقتصادي والاجتماعي، وبين قدرة المجتمع على إظهار الفرح علنًا. هل هو غياب مؤقت تفرضه الظروف، أم مؤشر على تغير أعمق في شكل الاحتفاء بالشهر الفضيل؟
التعليقات