أخبار اليوم - قبل سنوات، كان نشر صور موائد الإفطار في رمضان ظاهرة واسعة الانتشار. أطباق مصطفة، موائد ممتدة، تفاصيل دقيقة لكل صنف. لكن في الوقت ذاته، ظهرت أصوات واضحة تنتقد هذا السلوك، معتبرة أنه يرسخ ثقافة الاستعراض ويعمّق الإحساس بالفجوة الاجتماعية. اليوم، تراجعت الظاهرة بشكل ملحوظ، والسؤال لم يعد: لماذا اختفت الصور؟ بل: هل كان اختفاؤها تصحيحًا لمسار اجتماعي خاطئ؟
كثير من المواطنين يعتبرون أن نشر صور الطعام كان عادة سلبية منذ البداية. أحدهم يقول إن إظهار المائدة العامرة في مجتمع يعاني جزء منه من ضيق الحال لا يمكن فصله عن شعور الآخرين. “الطعام نعمة”، يضيف، “والنعمة تُشكر ولا تُستعرض”. بالنسبة له، التراجع يعكس نضجًا اجتماعيًا وإدراكًا أكبر لحساسية المرحلة.
مواطنة أخرى ترى أن الضغوط الاقتصادية لعبت دورًا مباشرًا، لكن الأهم هو تغيّر الوعي. تقول إن المطالبات قبل سنوات بعدم نشر صور الطعام لم تكن بدافع التشدد، بل بدافع مراعاة الفروق بين الناس. “كنا نرى موائد تكفي عائلة كاملة تُعرض كإنجاز”، تضيف، “وهذا خلق حالة تنافس غير صحية بين البيوت”.
في المقابل، هناك من لا يذهب بعيدًا في توصيف المسألة أخلاقيًا، ويعتبرها سلوكًا عفويًا أكثر منه استعراضًا مقصودًا. غير أن حتى هؤلاء يقرّون بأن التوقيت والسياق الاجتماعي يفرضان حسابات مختلفة. أحد المواطنين يعلّق بأن المجتمع الأردني بطبيعته يميل إلى التوازن، وعندما يشعر بأن سلوكًا ما بات يسبب حساسية أو إحراجًا للآخرين، يتراجع عنه بهدوء.
التراجع إذن لا يبدو قرارًا فرديًا معزولًا، بل انعكاسًا لتحول أوسع في المزاج العام. فمع تصاعد النقاش حول تكاليف المعيشة، والبطالة، وضغط الالتزامات، أصبحت صورة المائدة ليست مجرد صورة طعام، بل رمزًا يُقرأ في سياق أوسع. كثيرون باتوا يرون أن قيمة رمضان تكمن في التكافل لا في العرض، وفي مشاركة النعمة لا في تصويرها.
السؤال الذي يفرض نفسه في ختام هذا المشهد: هل نحن أمام تحول دائم في سلوك اجتماعي، أم أن الظاهرة قد تعود مع تغير الظروف؟ الأرجح أن المسألة لم تعد تتعلق بالصورة نفسها، بل بالوعي الجمعي الذي يحدد متى تكون المشاركة مناسبة، ومتى تتحول إلى عبء معنوي على الآخرين.
أخبار اليوم - قبل سنوات، كان نشر صور موائد الإفطار في رمضان ظاهرة واسعة الانتشار. أطباق مصطفة، موائد ممتدة، تفاصيل دقيقة لكل صنف. لكن في الوقت ذاته، ظهرت أصوات واضحة تنتقد هذا السلوك، معتبرة أنه يرسخ ثقافة الاستعراض ويعمّق الإحساس بالفجوة الاجتماعية. اليوم، تراجعت الظاهرة بشكل ملحوظ، والسؤال لم يعد: لماذا اختفت الصور؟ بل: هل كان اختفاؤها تصحيحًا لمسار اجتماعي خاطئ؟
كثير من المواطنين يعتبرون أن نشر صور الطعام كان عادة سلبية منذ البداية. أحدهم يقول إن إظهار المائدة العامرة في مجتمع يعاني جزء منه من ضيق الحال لا يمكن فصله عن شعور الآخرين. “الطعام نعمة”، يضيف، “والنعمة تُشكر ولا تُستعرض”. بالنسبة له، التراجع يعكس نضجًا اجتماعيًا وإدراكًا أكبر لحساسية المرحلة.
مواطنة أخرى ترى أن الضغوط الاقتصادية لعبت دورًا مباشرًا، لكن الأهم هو تغيّر الوعي. تقول إن المطالبات قبل سنوات بعدم نشر صور الطعام لم تكن بدافع التشدد، بل بدافع مراعاة الفروق بين الناس. “كنا نرى موائد تكفي عائلة كاملة تُعرض كإنجاز”، تضيف، “وهذا خلق حالة تنافس غير صحية بين البيوت”.
في المقابل، هناك من لا يذهب بعيدًا في توصيف المسألة أخلاقيًا، ويعتبرها سلوكًا عفويًا أكثر منه استعراضًا مقصودًا. غير أن حتى هؤلاء يقرّون بأن التوقيت والسياق الاجتماعي يفرضان حسابات مختلفة. أحد المواطنين يعلّق بأن المجتمع الأردني بطبيعته يميل إلى التوازن، وعندما يشعر بأن سلوكًا ما بات يسبب حساسية أو إحراجًا للآخرين، يتراجع عنه بهدوء.
التراجع إذن لا يبدو قرارًا فرديًا معزولًا، بل انعكاسًا لتحول أوسع في المزاج العام. فمع تصاعد النقاش حول تكاليف المعيشة، والبطالة، وضغط الالتزامات، أصبحت صورة المائدة ليست مجرد صورة طعام، بل رمزًا يُقرأ في سياق أوسع. كثيرون باتوا يرون أن قيمة رمضان تكمن في التكافل لا في العرض، وفي مشاركة النعمة لا في تصويرها.
السؤال الذي يفرض نفسه في ختام هذا المشهد: هل نحن أمام تحول دائم في سلوك اجتماعي، أم أن الظاهرة قد تعود مع تغير الظروف؟ الأرجح أن المسألة لم تعد تتعلق بالصورة نفسها، بل بالوعي الجمعي الذي يحدد متى تكون المشاركة مناسبة، ومتى تتحول إلى عبء معنوي على الآخرين.
أخبار اليوم - قبل سنوات، كان نشر صور موائد الإفطار في رمضان ظاهرة واسعة الانتشار. أطباق مصطفة، موائد ممتدة، تفاصيل دقيقة لكل صنف. لكن في الوقت ذاته، ظهرت أصوات واضحة تنتقد هذا السلوك، معتبرة أنه يرسخ ثقافة الاستعراض ويعمّق الإحساس بالفجوة الاجتماعية. اليوم، تراجعت الظاهرة بشكل ملحوظ، والسؤال لم يعد: لماذا اختفت الصور؟ بل: هل كان اختفاؤها تصحيحًا لمسار اجتماعي خاطئ؟
كثير من المواطنين يعتبرون أن نشر صور الطعام كان عادة سلبية منذ البداية. أحدهم يقول إن إظهار المائدة العامرة في مجتمع يعاني جزء منه من ضيق الحال لا يمكن فصله عن شعور الآخرين. “الطعام نعمة”، يضيف، “والنعمة تُشكر ولا تُستعرض”. بالنسبة له، التراجع يعكس نضجًا اجتماعيًا وإدراكًا أكبر لحساسية المرحلة.
مواطنة أخرى ترى أن الضغوط الاقتصادية لعبت دورًا مباشرًا، لكن الأهم هو تغيّر الوعي. تقول إن المطالبات قبل سنوات بعدم نشر صور الطعام لم تكن بدافع التشدد، بل بدافع مراعاة الفروق بين الناس. “كنا نرى موائد تكفي عائلة كاملة تُعرض كإنجاز”، تضيف، “وهذا خلق حالة تنافس غير صحية بين البيوت”.
في المقابل، هناك من لا يذهب بعيدًا في توصيف المسألة أخلاقيًا، ويعتبرها سلوكًا عفويًا أكثر منه استعراضًا مقصودًا. غير أن حتى هؤلاء يقرّون بأن التوقيت والسياق الاجتماعي يفرضان حسابات مختلفة. أحد المواطنين يعلّق بأن المجتمع الأردني بطبيعته يميل إلى التوازن، وعندما يشعر بأن سلوكًا ما بات يسبب حساسية أو إحراجًا للآخرين، يتراجع عنه بهدوء.
التراجع إذن لا يبدو قرارًا فرديًا معزولًا، بل انعكاسًا لتحول أوسع في المزاج العام. فمع تصاعد النقاش حول تكاليف المعيشة، والبطالة، وضغط الالتزامات، أصبحت صورة المائدة ليست مجرد صورة طعام، بل رمزًا يُقرأ في سياق أوسع. كثيرون باتوا يرون أن قيمة رمضان تكمن في التكافل لا في العرض، وفي مشاركة النعمة لا في تصويرها.
السؤال الذي يفرض نفسه في ختام هذا المشهد: هل نحن أمام تحول دائم في سلوك اجتماعي، أم أن الظاهرة قد تعود مع تغير الظروف؟ الأرجح أن المسألة لم تعد تتعلق بالصورة نفسها، بل بالوعي الجمعي الذي يحدد متى تكون المشاركة مناسبة، ومتى تتحول إلى عبء معنوي على الآخرين.
التعليقات