أخبار اليوم- سهم محمد العبادي - منذ أن وردت عبارة “مجلس حكي” على لسان أحد النواب تحت القبة، ثم صوّت مجلس النواب على شطبها من محضر الجلسة، تحوّل المشهد بسرعة من نقاش لغوي إلى نقاش أعمق يمس صورة المؤسسة التشريعية نفسها. الشارع التقط الكلمة كاختصار مكثّف لما يشعر به كثيرون منذ سنوات، أن هناك فجوة واسعة بين ما يُقال وما ينعكس فعلاً على حياة الناس، وأن القضايا الثقيلة التي تمس لقمة العيش والحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحتاج أداءً يوازي ثقلها، لا مشهداً ينتهي بشطب عبارة.
مزاج عام واسع اتجه إلى قراءة التصويت على الشطب باعتباره رسالة سلبية، فبدلاً من أن يُنظر إليه كإجراء تنظيمي لضبط المحاضر، رآه كثيرون نوعاً من الحساسية المفرطة تجاه توصيف جاء من داخل المجلس نفسه، في وقت ينتظر فيه المواطن مواقف واضحة وحاسمة من ملفات تمس حياته اليومية، وعلى رأسها القوانين ذات الأثر المباشر على التقاعد والأمان الاجتماعي وتكاليف المعيشة. الفكرة التي تكررت في أحاديث الناس كانت بسيطة، إذا كان المجلس سريعاً في شطب كلمة، فالأهم أن يكون سريعاً في حماية الحقوق، أو في تقديم خيارات واقعية تخفف الضغوط عن الأسر.
في المقابل، هناك من تعامل مع العبارة على أنها تجاوز يسيء إلى صورة البرلمان ويضعف هيبته ويعمّق انعدام الثقة، خصوصاً أن المجلس مؤسسة دستورية يفترض أن تكون مساحة جدية للمحاسبة والتشريع. هذا الاتجاه رأى أن الدفاع عن مكانة المجلس يبدأ من الانضباط في الخطاب تحت القبة، وأن النقد حق، لكن بصياغات تحفظ هيبة المؤسسة وتساعد على الإصلاح بدل تحويل الجلسات إلى مشاهد تستنزف رصيد الثقة المتبقي.
النقاش توسّع أكثر عندما ربط المواطنون بين “شطب العبارة” وبين سؤال أكبر عن وظيفة البرلمان، أين تظهر الرقابة عندما تتصاعد الأعباء؟ كيف تُقاس إنجازات النائب عند الناس، بعدد المداخلات أم بنتائج ملموسة؟ ولماذا يشعر جزء كبير من المجتمع أن البرلمان حاضر في التفاصيل الصغيرة، متردد أمام الملفات الكبيرة؟ هنا خرجت العبارة من إطارها اللفظي وصارت مرآة لملف الثقة كله، ثقة الناس بقدرة المؤسسات على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم، وثقتهم بأن النقاش تحت القبة يترجم إلى قرارات تحمي حياتهم وكرامتهم.
المشكلة لا تنتهي بشطب كلمة ولا بتثبيتها، بل في ما بعدها، هل يقدّم المجلس في المرحلة المقبلة أداءً يردم فجوة الثقة ويقنع الناس أن الرقابة حاضرة والتشريع منحاز للناس، أم تبقى القصة دائرة حول الألفاظ بينما تتقدم القوانين الكبرى وتترك المواطن وحيداً أمام القلق؟
أخبار اليوم- سهم محمد العبادي - منذ أن وردت عبارة “مجلس حكي” على لسان أحد النواب تحت القبة، ثم صوّت مجلس النواب على شطبها من محضر الجلسة، تحوّل المشهد بسرعة من نقاش لغوي إلى نقاش أعمق يمس صورة المؤسسة التشريعية نفسها. الشارع التقط الكلمة كاختصار مكثّف لما يشعر به كثيرون منذ سنوات، أن هناك فجوة واسعة بين ما يُقال وما ينعكس فعلاً على حياة الناس، وأن القضايا الثقيلة التي تمس لقمة العيش والحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحتاج أداءً يوازي ثقلها، لا مشهداً ينتهي بشطب عبارة.
مزاج عام واسع اتجه إلى قراءة التصويت على الشطب باعتباره رسالة سلبية، فبدلاً من أن يُنظر إليه كإجراء تنظيمي لضبط المحاضر، رآه كثيرون نوعاً من الحساسية المفرطة تجاه توصيف جاء من داخل المجلس نفسه، في وقت ينتظر فيه المواطن مواقف واضحة وحاسمة من ملفات تمس حياته اليومية، وعلى رأسها القوانين ذات الأثر المباشر على التقاعد والأمان الاجتماعي وتكاليف المعيشة. الفكرة التي تكررت في أحاديث الناس كانت بسيطة، إذا كان المجلس سريعاً في شطب كلمة، فالأهم أن يكون سريعاً في حماية الحقوق، أو في تقديم خيارات واقعية تخفف الضغوط عن الأسر.
في المقابل، هناك من تعامل مع العبارة على أنها تجاوز يسيء إلى صورة البرلمان ويضعف هيبته ويعمّق انعدام الثقة، خصوصاً أن المجلس مؤسسة دستورية يفترض أن تكون مساحة جدية للمحاسبة والتشريع. هذا الاتجاه رأى أن الدفاع عن مكانة المجلس يبدأ من الانضباط في الخطاب تحت القبة، وأن النقد حق، لكن بصياغات تحفظ هيبة المؤسسة وتساعد على الإصلاح بدل تحويل الجلسات إلى مشاهد تستنزف رصيد الثقة المتبقي.
النقاش توسّع أكثر عندما ربط المواطنون بين “شطب العبارة” وبين سؤال أكبر عن وظيفة البرلمان، أين تظهر الرقابة عندما تتصاعد الأعباء؟ كيف تُقاس إنجازات النائب عند الناس، بعدد المداخلات أم بنتائج ملموسة؟ ولماذا يشعر جزء كبير من المجتمع أن البرلمان حاضر في التفاصيل الصغيرة، متردد أمام الملفات الكبيرة؟ هنا خرجت العبارة من إطارها اللفظي وصارت مرآة لملف الثقة كله، ثقة الناس بقدرة المؤسسات على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم، وثقتهم بأن النقاش تحت القبة يترجم إلى قرارات تحمي حياتهم وكرامتهم.
المشكلة لا تنتهي بشطب كلمة ولا بتثبيتها، بل في ما بعدها، هل يقدّم المجلس في المرحلة المقبلة أداءً يردم فجوة الثقة ويقنع الناس أن الرقابة حاضرة والتشريع منحاز للناس، أم تبقى القصة دائرة حول الألفاظ بينما تتقدم القوانين الكبرى وتترك المواطن وحيداً أمام القلق؟
أخبار اليوم- سهم محمد العبادي - منذ أن وردت عبارة “مجلس حكي” على لسان أحد النواب تحت القبة، ثم صوّت مجلس النواب على شطبها من محضر الجلسة، تحوّل المشهد بسرعة من نقاش لغوي إلى نقاش أعمق يمس صورة المؤسسة التشريعية نفسها. الشارع التقط الكلمة كاختصار مكثّف لما يشعر به كثيرون منذ سنوات، أن هناك فجوة واسعة بين ما يُقال وما ينعكس فعلاً على حياة الناس، وأن القضايا الثقيلة التي تمس لقمة العيش والحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحتاج أداءً يوازي ثقلها، لا مشهداً ينتهي بشطب عبارة.
مزاج عام واسع اتجه إلى قراءة التصويت على الشطب باعتباره رسالة سلبية، فبدلاً من أن يُنظر إليه كإجراء تنظيمي لضبط المحاضر، رآه كثيرون نوعاً من الحساسية المفرطة تجاه توصيف جاء من داخل المجلس نفسه، في وقت ينتظر فيه المواطن مواقف واضحة وحاسمة من ملفات تمس حياته اليومية، وعلى رأسها القوانين ذات الأثر المباشر على التقاعد والأمان الاجتماعي وتكاليف المعيشة. الفكرة التي تكررت في أحاديث الناس كانت بسيطة، إذا كان المجلس سريعاً في شطب كلمة، فالأهم أن يكون سريعاً في حماية الحقوق، أو في تقديم خيارات واقعية تخفف الضغوط عن الأسر.
في المقابل، هناك من تعامل مع العبارة على أنها تجاوز يسيء إلى صورة البرلمان ويضعف هيبته ويعمّق انعدام الثقة، خصوصاً أن المجلس مؤسسة دستورية يفترض أن تكون مساحة جدية للمحاسبة والتشريع. هذا الاتجاه رأى أن الدفاع عن مكانة المجلس يبدأ من الانضباط في الخطاب تحت القبة، وأن النقد حق، لكن بصياغات تحفظ هيبة المؤسسة وتساعد على الإصلاح بدل تحويل الجلسات إلى مشاهد تستنزف رصيد الثقة المتبقي.
النقاش توسّع أكثر عندما ربط المواطنون بين “شطب العبارة” وبين سؤال أكبر عن وظيفة البرلمان، أين تظهر الرقابة عندما تتصاعد الأعباء؟ كيف تُقاس إنجازات النائب عند الناس، بعدد المداخلات أم بنتائج ملموسة؟ ولماذا يشعر جزء كبير من المجتمع أن البرلمان حاضر في التفاصيل الصغيرة، متردد أمام الملفات الكبيرة؟ هنا خرجت العبارة من إطارها اللفظي وصارت مرآة لملف الثقة كله، ثقة الناس بقدرة المؤسسات على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم، وثقتهم بأن النقاش تحت القبة يترجم إلى قرارات تحمي حياتهم وكرامتهم.
المشكلة لا تنتهي بشطب كلمة ولا بتثبيتها، بل في ما بعدها، هل يقدّم المجلس في المرحلة المقبلة أداءً يردم فجوة الثقة ويقنع الناس أن الرقابة حاضرة والتشريع منحاز للناس، أم تبقى القصة دائرة حول الألفاظ بينما تتقدم القوانين الكبرى وتترك المواطن وحيداً أمام القلق؟
التعليقات