أخبار اليوم - سجل الأداء التصديري للأردن خلال عام 2025 تحسنا ملحوظا، مدعوما بنمو واضح في الصادرات الوطنية والمعاد تصديرها، ما انعكس إيجابا على مؤشرات التجارة الخارجية.
وارتفعت قيمة الصادرات الوطنية في عام 2025 بنسبة 9.9 بالمئة، لتصل إلى 9.624 مليار دينار، فيما زادت قيمة المعاد تصديره بنسبة 12.3 بالمئة، مسجلة 959 مليون دينار، لترتفع قيمة الصادرات الكلية 10.583 مليار دينار، بزيادة نسبتها 10.1 بالمئة مقارنة مع عام 2024.
كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتبلغ 52 بالمئة خلال عام 2025، مقارنة مع 50 بالمئة لعام 2024، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان.
وتركزت الصادرات الوطنية بشكل أساسي في قطاعات الأسمدة، الحلي والمجوهرات الثمينة، المستحضرات الصيدلانية، الفوسفات، والبوتاس.
وأكد خبراء اقتصاديون أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف والصمود في مواجهة التحديات الإقليمية وتحسن مرونة سلاسل التوريد، مشيرين إلى أن تجاوز الصادرات الكلية حاجز 10.5 مليار دينار يعكس تحسنا ملموسا في الميزان التجاري، ويعزز استقرار سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى توسع الأسواق التصديرية وتنويع القطاعات، ما يقلل الاعتماد على سلعة واحدة.
وبينوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أهمية تبني سياسات لدعم الصادرات، مع التركيز على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصدرة وتطوير الصناعات المتقدمة، وتقليل الاعتماد على مستوردات الطاقة من خلال التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين الميزان التجاري.
وقال الوزير السابق الدكتور خير أبو صعيليك إن عام 2025 كان عاما تصديريا بامتياز، بعد أن تجاوزت الصادرات الكلية حاجز 10.5 مليار دينار، مرتفعة حوالي 10 بالمئة مقارنة مع العام 2024، الأمر الذي يشير إلى قدرة الاقتصاد الأردني على تحقيق توازن أفضل في ميزانه التجاري مقارنة مع الأعوام السابقة، لافتا إلى أن هذا يشكل دلالة على أن سلاسل التوريد الأردنية أصبحت أكثر مرونة، وأن المنتج الوطني نجح في إيجاد بدائل ومسارات تصديرية مستقرة رغم التوترات الإقليمية المتلاحقة.
وأوضح أن ارتفاع نسبة الصادرات يقلل الضغط على الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي ويعزز من استقرار سعر صرف الدينار، مؤكدا أن ارتفاع الصادرات الكلية جاء مدفوعا بالطلب العالمي على الأسمدة وانتعاش قطاع الحلي والمجوهرات ومستحضرات الصيدلة ثم الفوسفات والبوتاس الخام.
وبين أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات بمقدار نقطتين مئويتين يؤشر إلى تحسن مستمر في كفاءة الإنتاج الوطني، مشيرا إلى أنه رغم ارتفاع نسبة التصدير إلى سوريا إلا أن هناك إمكانية لتحقيق المزيد في تعظيم قيمة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين وإمكانية مشاركة القطاع الخاص في التجارة البينية وجهود إعادة الإعمار في سوريا.
بدوره، قال الوزير الأسبق الدكتور محمد أبو حمور، إنه بناء على أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، يمكن تحليل أرقام التجارة الخارجية للأردن لعام 2025، من منظورات متعددة تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على استدامة النمو في ظل التحديات الإقليمية.
وأضاف إن الصادرات الوطنية شهدت نموا لافتا بنسبة تقارب 10 بالمئة مقارنة مع العام 2024، مؤكدا أن هذا النمو لم يكن رقميا فحسب، بل مدفوعا بقطاعات إنتاجية استراتيجية مثل الفوسفات والبوتاس والأسمدة والحلي والمجوهرات.
وأضاف إن من أهم المؤشرات الإيجابية لعام 2025 ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتصل إلى 52 بالمئة، مقارنة مع 50 بالمئة في عام 2024، مشيرا إلى هذا يعني أن الأردن أصبح يغطي أكثر من نصف فاتورة مستورداته من خلال صادراته، وهو مؤشر حيوي للاستقرار النقدي.
وتابع 'فيما يتعلق بالمستوردات، التي شهدت ارتفاعا بنسبة 7.5 بالمئة، يلاحظ انخفاض في فاتورة الطاقة، حيث تراجعت واردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 1.4 بالمئة، ما أسهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري، كما زادت واردات السلع الرأسمالية، حيث ارتفعت واردات الآلات والأدوات بنحو 21 بالمئة، ما يعكس توسعا في النشاط الصناعي والإنتاجي المحلي'.
أما من زاوية خارطة الشركاء التجاريين، أوضح أن هناك توسعا ملحوظا إقليميا ودوليا، فالصادرات إلى سوريا نمت بنسبة تفوق ثلاثة أضعاف ونصف، وإلى دول الاتحاد الأوروبي نحو 39 بالمئة، فضلا عن استمرار نمو الصادرات لأسواق تقليدية بما فيها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودول الشراكة بالمنطقة الحرة لشمال أميركا.
وأكد أبو حمور أن أرقام 2025 تقرأ كشهادة نجاح للصادرات الأردنية، فنمو الصادرات بنسبة تقارب 10 بالمئة في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية يعكس قدرة المنتج الأردني على النفاذ لأسواق جديدة، وهو تطور إيجابي يشير إلى تحسن القدرة التنافسية لبعض القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الصناعات الكيماوية والدوائية، بالإضافة إلى جزء من الصادرات الزراعية والصناعات التحويلية.
ولفت إلى أن هذا النمو يعكس استفادة جزئية من اتفاقيات التجارة، وتحسن النفاذ إلى بعض الأسواق، بالإضافة إلى استقرار نسبي في سلاسل التوريد مقارنة مع سنوات سابقة اتسمت بالاضطراب.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي وعضو غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت، أن الصادرات الأردنية خلال عام 2025 سجلت نموا ملحوظا، ما يعكس من منظور اقتصادي تحسنا في القدرة التنافسية وتعزيزا لحضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وأضاف إن هذا النمو يعزى إلى تنوع القطاعات، حيث شهدت صادرات الأسمدة والمواد الكيماوية ارتفاعا بنسبة 11.1 بالمئة، والحلي والمجوهرات بنسبة 18.5 بالمئة، ومستحضرات الصيدلة بنسبة 5.1 بالمئة، بالإضافة إلى نمو صادرات الفوسفات الخام بنسبة 13.3 بالمئة والبوتاس الخام بنسبة 18.9 بالمئة، ما يعكس تحسنا ملحوظا في هيكل الصادرات ويقلل من الاعتماد على سلعة واحدة.
وأوضح أن الأسواق التصديرية شهدت توسعا ملحوظا، حيث ارتفعت الصادرات إلى سوريا بنسبة تتجاوز 358 بالمئة، وللاتحاد الأوروبي بنحو 39 بالمئة، مع استمرار الطلب من الأسواق الآسيوية كالهند ودول الخليج، ما يعزز تنوع المخاطر الجغرافية.
وأكد الساكت أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التصنيع عالي القيمة المضافة، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب خفض الاعتماد على واردات الطاقة عبر التوسع في المصادر المتجددة، لضمان نمو أكثر استدامة وتحسن فعلي في الميزان التجاري.
أخبار اليوم - سجل الأداء التصديري للأردن خلال عام 2025 تحسنا ملحوظا، مدعوما بنمو واضح في الصادرات الوطنية والمعاد تصديرها، ما انعكس إيجابا على مؤشرات التجارة الخارجية.
وارتفعت قيمة الصادرات الوطنية في عام 2025 بنسبة 9.9 بالمئة، لتصل إلى 9.624 مليار دينار، فيما زادت قيمة المعاد تصديره بنسبة 12.3 بالمئة، مسجلة 959 مليون دينار، لترتفع قيمة الصادرات الكلية 10.583 مليار دينار، بزيادة نسبتها 10.1 بالمئة مقارنة مع عام 2024.
كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتبلغ 52 بالمئة خلال عام 2025، مقارنة مع 50 بالمئة لعام 2024، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان.
وتركزت الصادرات الوطنية بشكل أساسي في قطاعات الأسمدة، الحلي والمجوهرات الثمينة، المستحضرات الصيدلانية، الفوسفات، والبوتاس.
وأكد خبراء اقتصاديون أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف والصمود في مواجهة التحديات الإقليمية وتحسن مرونة سلاسل التوريد، مشيرين إلى أن تجاوز الصادرات الكلية حاجز 10.5 مليار دينار يعكس تحسنا ملموسا في الميزان التجاري، ويعزز استقرار سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى توسع الأسواق التصديرية وتنويع القطاعات، ما يقلل الاعتماد على سلعة واحدة.
وبينوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أهمية تبني سياسات لدعم الصادرات، مع التركيز على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصدرة وتطوير الصناعات المتقدمة، وتقليل الاعتماد على مستوردات الطاقة من خلال التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين الميزان التجاري.
وقال الوزير السابق الدكتور خير أبو صعيليك إن عام 2025 كان عاما تصديريا بامتياز، بعد أن تجاوزت الصادرات الكلية حاجز 10.5 مليار دينار، مرتفعة حوالي 10 بالمئة مقارنة مع العام 2024، الأمر الذي يشير إلى قدرة الاقتصاد الأردني على تحقيق توازن أفضل في ميزانه التجاري مقارنة مع الأعوام السابقة، لافتا إلى أن هذا يشكل دلالة على أن سلاسل التوريد الأردنية أصبحت أكثر مرونة، وأن المنتج الوطني نجح في إيجاد بدائل ومسارات تصديرية مستقرة رغم التوترات الإقليمية المتلاحقة.
وأوضح أن ارتفاع نسبة الصادرات يقلل الضغط على الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي ويعزز من استقرار سعر صرف الدينار، مؤكدا أن ارتفاع الصادرات الكلية جاء مدفوعا بالطلب العالمي على الأسمدة وانتعاش قطاع الحلي والمجوهرات ومستحضرات الصيدلة ثم الفوسفات والبوتاس الخام.
وبين أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات بمقدار نقطتين مئويتين يؤشر إلى تحسن مستمر في كفاءة الإنتاج الوطني، مشيرا إلى أنه رغم ارتفاع نسبة التصدير إلى سوريا إلا أن هناك إمكانية لتحقيق المزيد في تعظيم قيمة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين وإمكانية مشاركة القطاع الخاص في التجارة البينية وجهود إعادة الإعمار في سوريا.
بدوره، قال الوزير الأسبق الدكتور محمد أبو حمور، إنه بناء على أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، يمكن تحليل أرقام التجارة الخارجية للأردن لعام 2025، من منظورات متعددة تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على استدامة النمو في ظل التحديات الإقليمية.
وأضاف إن الصادرات الوطنية شهدت نموا لافتا بنسبة تقارب 10 بالمئة مقارنة مع العام 2024، مؤكدا أن هذا النمو لم يكن رقميا فحسب، بل مدفوعا بقطاعات إنتاجية استراتيجية مثل الفوسفات والبوتاس والأسمدة والحلي والمجوهرات.
وأضاف إن من أهم المؤشرات الإيجابية لعام 2025 ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتصل إلى 52 بالمئة، مقارنة مع 50 بالمئة في عام 2024، مشيرا إلى هذا يعني أن الأردن أصبح يغطي أكثر من نصف فاتورة مستورداته من خلال صادراته، وهو مؤشر حيوي للاستقرار النقدي.
وتابع 'فيما يتعلق بالمستوردات، التي شهدت ارتفاعا بنسبة 7.5 بالمئة، يلاحظ انخفاض في فاتورة الطاقة، حيث تراجعت واردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 1.4 بالمئة، ما أسهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري، كما زادت واردات السلع الرأسمالية، حيث ارتفعت واردات الآلات والأدوات بنحو 21 بالمئة، ما يعكس توسعا في النشاط الصناعي والإنتاجي المحلي'.
أما من زاوية خارطة الشركاء التجاريين، أوضح أن هناك توسعا ملحوظا إقليميا ودوليا، فالصادرات إلى سوريا نمت بنسبة تفوق ثلاثة أضعاف ونصف، وإلى دول الاتحاد الأوروبي نحو 39 بالمئة، فضلا عن استمرار نمو الصادرات لأسواق تقليدية بما فيها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودول الشراكة بالمنطقة الحرة لشمال أميركا.
وأكد أبو حمور أن أرقام 2025 تقرأ كشهادة نجاح للصادرات الأردنية، فنمو الصادرات بنسبة تقارب 10 بالمئة في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية يعكس قدرة المنتج الأردني على النفاذ لأسواق جديدة، وهو تطور إيجابي يشير إلى تحسن القدرة التنافسية لبعض القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الصناعات الكيماوية والدوائية، بالإضافة إلى جزء من الصادرات الزراعية والصناعات التحويلية.
ولفت إلى أن هذا النمو يعكس استفادة جزئية من اتفاقيات التجارة، وتحسن النفاذ إلى بعض الأسواق، بالإضافة إلى استقرار نسبي في سلاسل التوريد مقارنة مع سنوات سابقة اتسمت بالاضطراب.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي وعضو غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت، أن الصادرات الأردنية خلال عام 2025 سجلت نموا ملحوظا، ما يعكس من منظور اقتصادي تحسنا في القدرة التنافسية وتعزيزا لحضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وأضاف إن هذا النمو يعزى إلى تنوع القطاعات، حيث شهدت صادرات الأسمدة والمواد الكيماوية ارتفاعا بنسبة 11.1 بالمئة، والحلي والمجوهرات بنسبة 18.5 بالمئة، ومستحضرات الصيدلة بنسبة 5.1 بالمئة، بالإضافة إلى نمو صادرات الفوسفات الخام بنسبة 13.3 بالمئة والبوتاس الخام بنسبة 18.9 بالمئة، ما يعكس تحسنا ملحوظا في هيكل الصادرات ويقلل من الاعتماد على سلعة واحدة.
وأوضح أن الأسواق التصديرية شهدت توسعا ملحوظا، حيث ارتفعت الصادرات إلى سوريا بنسبة تتجاوز 358 بالمئة، وللاتحاد الأوروبي بنحو 39 بالمئة، مع استمرار الطلب من الأسواق الآسيوية كالهند ودول الخليج، ما يعزز تنوع المخاطر الجغرافية.
وأكد الساكت أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التصنيع عالي القيمة المضافة، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب خفض الاعتماد على واردات الطاقة عبر التوسع في المصادر المتجددة، لضمان نمو أكثر استدامة وتحسن فعلي في الميزان التجاري.
أخبار اليوم - سجل الأداء التصديري للأردن خلال عام 2025 تحسنا ملحوظا، مدعوما بنمو واضح في الصادرات الوطنية والمعاد تصديرها، ما انعكس إيجابا على مؤشرات التجارة الخارجية.
وارتفعت قيمة الصادرات الوطنية في عام 2025 بنسبة 9.9 بالمئة، لتصل إلى 9.624 مليار دينار، فيما زادت قيمة المعاد تصديره بنسبة 12.3 بالمئة، مسجلة 959 مليون دينار، لترتفع قيمة الصادرات الكلية 10.583 مليار دينار، بزيادة نسبتها 10.1 بالمئة مقارنة مع عام 2024.
كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتبلغ 52 بالمئة خلال عام 2025، مقارنة مع 50 بالمئة لعام 2024، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان.
وتركزت الصادرات الوطنية بشكل أساسي في قطاعات الأسمدة، الحلي والمجوهرات الثمينة، المستحضرات الصيدلانية، الفوسفات، والبوتاس.
وأكد خبراء اقتصاديون أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف والصمود في مواجهة التحديات الإقليمية وتحسن مرونة سلاسل التوريد، مشيرين إلى أن تجاوز الصادرات الكلية حاجز 10.5 مليار دينار يعكس تحسنا ملموسا في الميزان التجاري، ويعزز استقرار سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى توسع الأسواق التصديرية وتنويع القطاعات، ما يقلل الاعتماد على سلعة واحدة.
وبينوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أهمية تبني سياسات لدعم الصادرات، مع التركيز على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصدرة وتطوير الصناعات المتقدمة، وتقليل الاعتماد على مستوردات الطاقة من خلال التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين الميزان التجاري.
وقال الوزير السابق الدكتور خير أبو صعيليك إن عام 2025 كان عاما تصديريا بامتياز، بعد أن تجاوزت الصادرات الكلية حاجز 10.5 مليار دينار، مرتفعة حوالي 10 بالمئة مقارنة مع العام 2024، الأمر الذي يشير إلى قدرة الاقتصاد الأردني على تحقيق توازن أفضل في ميزانه التجاري مقارنة مع الأعوام السابقة، لافتا إلى أن هذا يشكل دلالة على أن سلاسل التوريد الأردنية أصبحت أكثر مرونة، وأن المنتج الوطني نجح في إيجاد بدائل ومسارات تصديرية مستقرة رغم التوترات الإقليمية المتلاحقة.
وأوضح أن ارتفاع نسبة الصادرات يقلل الضغط على الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي ويعزز من استقرار سعر صرف الدينار، مؤكدا أن ارتفاع الصادرات الكلية جاء مدفوعا بالطلب العالمي على الأسمدة وانتعاش قطاع الحلي والمجوهرات ومستحضرات الصيدلة ثم الفوسفات والبوتاس الخام.
وبين أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات بمقدار نقطتين مئويتين يؤشر إلى تحسن مستمر في كفاءة الإنتاج الوطني، مشيرا إلى أنه رغم ارتفاع نسبة التصدير إلى سوريا إلا أن هناك إمكانية لتحقيق المزيد في تعظيم قيمة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين وإمكانية مشاركة القطاع الخاص في التجارة البينية وجهود إعادة الإعمار في سوريا.
بدوره، قال الوزير الأسبق الدكتور محمد أبو حمور، إنه بناء على أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، يمكن تحليل أرقام التجارة الخارجية للأردن لعام 2025، من منظورات متعددة تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على استدامة النمو في ظل التحديات الإقليمية.
وأضاف إن الصادرات الوطنية شهدت نموا لافتا بنسبة تقارب 10 بالمئة مقارنة مع العام 2024، مؤكدا أن هذا النمو لم يكن رقميا فحسب، بل مدفوعا بقطاعات إنتاجية استراتيجية مثل الفوسفات والبوتاس والأسمدة والحلي والمجوهرات.
وأضاف إن من أهم المؤشرات الإيجابية لعام 2025 ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتصل إلى 52 بالمئة، مقارنة مع 50 بالمئة في عام 2024، مشيرا إلى هذا يعني أن الأردن أصبح يغطي أكثر من نصف فاتورة مستورداته من خلال صادراته، وهو مؤشر حيوي للاستقرار النقدي.
وتابع 'فيما يتعلق بالمستوردات، التي شهدت ارتفاعا بنسبة 7.5 بالمئة، يلاحظ انخفاض في فاتورة الطاقة، حيث تراجعت واردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 1.4 بالمئة، ما أسهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري، كما زادت واردات السلع الرأسمالية، حيث ارتفعت واردات الآلات والأدوات بنحو 21 بالمئة، ما يعكس توسعا في النشاط الصناعي والإنتاجي المحلي'.
أما من زاوية خارطة الشركاء التجاريين، أوضح أن هناك توسعا ملحوظا إقليميا ودوليا، فالصادرات إلى سوريا نمت بنسبة تفوق ثلاثة أضعاف ونصف، وإلى دول الاتحاد الأوروبي نحو 39 بالمئة، فضلا عن استمرار نمو الصادرات لأسواق تقليدية بما فيها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودول الشراكة بالمنطقة الحرة لشمال أميركا.
وأكد أبو حمور أن أرقام 2025 تقرأ كشهادة نجاح للصادرات الأردنية، فنمو الصادرات بنسبة تقارب 10 بالمئة في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية يعكس قدرة المنتج الأردني على النفاذ لأسواق جديدة، وهو تطور إيجابي يشير إلى تحسن القدرة التنافسية لبعض القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الصناعات الكيماوية والدوائية، بالإضافة إلى جزء من الصادرات الزراعية والصناعات التحويلية.
ولفت إلى أن هذا النمو يعكس استفادة جزئية من اتفاقيات التجارة، وتحسن النفاذ إلى بعض الأسواق، بالإضافة إلى استقرار نسبي في سلاسل التوريد مقارنة مع سنوات سابقة اتسمت بالاضطراب.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي وعضو غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت، أن الصادرات الأردنية خلال عام 2025 سجلت نموا ملحوظا، ما يعكس من منظور اقتصادي تحسنا في القدرة التنافسية وتعزيزا لحضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وأضاف إن هذا النمو يعزى إلى تنوع القطاعات، حيث شهدت صادرات الأسمدة والمواد الكيماوية ارتفاعا بنسبة 11.1 بالمئة، والحلي والمجوهرات بنسبة 18.5 بالمئة، ومستحضرات الصيدلة بنسبة 5.1 بالمئة، بالإضافة إلى نمو صادرات الفوسفات الخام بنسبة 13.3 بالمئة والبوتاس الخام بنسبة 18.9 بالمئة، ما يعكس تحسنا ملحوظا في هيكل الصادرات ويقلل من الاعتماد على سلعة واحدة.
وأوضح أن الأسواق التصديرية شهدت توسعا ملحوظا، حيث ارتفعت الصادرات إلى سوريا بنسبة تتجاوز 358 بالمئة، وللاتحاد الأوروبي بنحو 39 بالمئة، مع استمرار الطلب من الأسواق الآسيوية كالهند ودول الخليج، ما يعزز تنوع المخاطر الجغرافية.
وأكد الساكت أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التصنيع عالي القيمة المضافة، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب خفض الاعتماد على واردات الطاقة عبر التوسع في المصادر المتجددة، لضمان نمو أكثر استدامة وتحسن فعلي في الميزان التجاري.
التعليقات