الأغوار - أخبار اليوم - لم يعد الحديث عن الأغوار مجرد نقاش موسمي حول شحّ المياه أو ارتفاع كلف الإنتاج، بل تحول إلى سؤال وجودي يطرحه الناس بمرارة: ماذا تبقى من الزراعة في بلد كان يُلقّب بسلة غذاء المنطقة؟ الآراء الغاضبة التي تتدفق من أبناء الأغوار والمزارعين لا تبدو مجرد انفعالات عابرة، بل تعكس شعورًا عامًا بأن الأرض تُترك لتواجه مصيرها وحدها، فيما تتراكم الأزمات دون حلول جذرية.
مزارعون يتحدثون عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج إلى مستويات “تذبح من الوريد إلى الوريد”، وآخرون يشيرون إلى نقص المياه وتحوّل مساحات واسعة من الأراضي إلى مساحات فارغة بعد أن كانت خضراء. في المقابل، هناك من يلفت إلى تغيّر أنماط الاستثمار في الأراضي الزراعية، وارتفاع الإيجارات بشكل جنوني، ما يدفع صغار المزارعين إلى الخروج من السوق بصمت، تاركين خلفهم مزارع مهجورة وأحلامًا مؤجلة.
السؤال الذي يلحّ في كل طرح: أين السياسة الزراعية؟ هل لدينا رؤية واضحة لما نريد أن نزرعه، ولمن نزرعه، وكيف نسوّقه؟ أم أن المزارع ما زال يعمل بعقلية “المغامرة”، يزرع اليوم ويأمل أن يجد سوقًا غدًا؟ الحديث عن فتح أسواق خارجية، وعن استثمارات نوعية قادرة على خلق قيمة مضافة، يبدو في نظر كثيرين مجرد شعارات لا تلامس الواقع اليومي لمزارع يحسب كلفة المياه والأسمدة والديزل قبل أن يحسب الربح.
اللافت أن الغضب لم يعد موجهًا فقط نحو المناخ أو شحّ الموارد، بل نحو إدارة الملف برمّته. البعض يرى أن المشكلة ليست في الأرض، بل في السياسات؛ في غياب التخطيط طويل الأمد، وفي ترك المزارع وحيدًا أمام تقلبات الأسعار واحتكار الوسطاء. وآخرون يربطون بين تراجع الزراعة وتراجع فرص العمل، معتبرين أن إهمال هذا القطاع لا يعني فقط خسارة إنتاج، بل خسارة أمن غذائي واستقرار اجتماعي.
وسط هذا الضجيج، يبرز سؤال أكبر من مجرد موسم زراعي خاسر: هل نريد الزراعة قطاعًا استراتيجيًا فعلًا، أم مجرد ملف يُفتح عند الأزمات ويُغلق بعدها؟ إنقاذ المزارع لا يكون بخطابات تعاطف، بل بسياسة واضحة للمياه، وتسعير عادل، وأسواق مفتوحة، واستثمارات حقيقية تخلق قيمة وتثبت الناس في أرضهم.
فإذا كانت الأغوار تفرغ من مزارعيها، وإذا كانت الأرض الخصبة تتحول إلى عبء بدل أن تكون فرصة، فمن يتحمل المسؤولية؟ ومن يملك الجرأة ليضع الزراعة في قلب المعادلة الاقتصادية بدل أن تبقى على هامشها؟
الأغوار - أخبار اليوم - لم يعد الحديث عن الأغوار مجرد نقاش موسمي حول شحّ المياه أو ارتفاع كلف الإنتاج، بل تحول إلى سؤال وجودي يطرحه الناس بمرارة: ماذا تبقى من الزراعة في بلد كان يُلقّب بسلة غذاء المنطقة؟ الآراء الغاضبة التي تتدفق من أبناء الأغوار والمزارعين لا تبدو مجرد انفعالات عابرة، بل تعكس شعورًا عامًا بأن الأرض تُترك لتواجه مصيرها وحدها، فيما تتراكم الأزمات دون حلول جذرية.
مزارعون يتحدثون عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج إلى مستويات “تذبح من الوريد إلى الوريد”، وآخرون يشيرون إلى نقص المياه وتحوّل مساحات واسعة من الأراضي إلى مساحات فارغة بعد أن كانت خضراء. في المقابل، هناك من يلفت إلى تغيّر أنماط الاستثمار في الأراضي الزراعية، وارتفاع الإيجارات بشكل جنوني، ما يدفع صغار المزارعين إلى الخروج من السوق بصمت، تاركين خلفهم مزارع مهجورة وأحلامًا مؤجلة.
السؤال الذي يلحّ في كل طرح: أين السياسة الزراعية؟ هل لدينا رؤية واضحة لما نريد أن نزرعه، ولمن نزرعه، وكيف نسوّقه؟ أم أن المزارع ما زال يعمل بعقلية “المغامرة”، يزرع اليوم ويأمل أن يجد سوقًا غدًا؟ الحديث عن فتح أسواق خارجية، وعن استثمارات نوعية قادرة على خلق قيمة مضافة، يبدو في نظر كثيرين مجرد شعارات لا تلامس الواقع اليومي لمزارع يحسب كلفة المياه والأسمدة والديزل قبل أن يحسب الربح.
اللافت أن الغضب لم يعد موجهًا فقط نحو المناخ أو شحّ الموارد، بل نحو إدارة الملف برمّته. البعض يرى أن المشكلة ليست في الأرض، بل في السياسات؛ في غياب التخطيط طويل الأمد، وفي ترك المزارع وحيدًا أمام تقلبات الأسعار واحتكار الوسطاء. وآخرون يربطون بين تراجع الزراعة وتراجع فرص العمل، معتبرين أن إهمال هذا القطاع لا يعني فقط خسارة إنتاج، بل خسارة أمن غذائي واستقرار اجتماعي.
وسط هذا الضجيج، يبرز سؤال أكبر من مجرد موسم زراعي خاسر: هل نريد الزراعة قطاعًا استراتيجيًا فعلًا، أم مجرد ملف يُفتح عند الأزمات ويُغلق بعدها؟ إنقاذ المزارع لا يكون بخطابات تعاطف، بل بسياسة واضحة للمياه، وتسعير عادل، وأسواق مفتوحة، واستثمارات حقيقية تخلق قيمة وتثبت الناس في أرضهم.
فإذا كانت الأغوار تفرغ من مزارعيها، وإذا كانت الأرض الخصبة تتحول إلى عبء بدل أن تكون فرصة، فمن يتحمل المسؤولية؟ ومن يملك الجرأة ليضع الزراعة في قلب المعادلة الاقتصادية بدل أن تبقى على هامشها؟
الأغوار - أخبار اليوم - لم يعد الحديث عن الأغوار مجرد نقاش موسمي حول شحّ المياه أو ارتفاع كلف الإنتاج، بل تحول إلى سؤال وجودي يطرحه الناس بمرارة: ماذا تبقى من الزراعة في بلد كان يُلقّب بسلة غذاء المنطقة؟ الآراء الغاضبة التي تتدفق من أبناء الأغوار والمزارعين لا تبدو مجرد انفعالات عابرة، بل تعكس شعورًا عامًا بأن الأرض تُترك لتواجه مصيرها وحدها، فيما تتراكم الأزمات دون حلول جذرية.
مزارعون يتحدثون عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج إلى مستويات “تذبح من الوريد إلى الوريد”، وآخرون يشيرون إلى نقص المياه وتحوّل مساحات واسعة من الأراضي إلى مساحات فارغة بعد أن كانت خضراء. في المقابل، هناك من يلفت إلى تغيّر أنماط الاستثمار في الأراضي الزراعية، وارتفاع الإيجارات بشكل جنوني، ما يدفع صغار المزارعين إلى الخروج من السوق بصمت، تاركين خلفهم مزارع مهجورة وأحلامًا مؤجلة.
السؤال الذي يلحّ في كل طرح: أين السياسة الزراعية؟ هل لدينا رؤية واضحة لما نريد أن نزرعه، ولمن نزرعه، وكيف نسوّقه؟ أم أن المزارع ما زال يعمل بعقلية “المغامرة”، يزرع اليوم ويأمل أن يجد سوقًا غدًا؟ الحديث عن فتح أسواق خارجية، وعن استثمارات نوعية قادرة على خلق قيمة مضافة، يبدو في نظر كثيرين مجرد شعارات لا تلامس الواقع اليومي لمزارع يحسب كلفة المياه والأسمدة والديزل قبل أن يحسب الربح.
اللافت أن الغضب لم يعد موجهًا فقط نحو المناخ أو شحّ الموارد، بل نحو إدارة الملف برمّته. البعض يرى أن المشكلة ليست في الأرض، بل في السياسات؛ في غياب التخطيط طويل الأمد، وفي ترك المزارع وحيدًا أمام تقلبات الأسعار واحتكار الوسطاء. وآخرون يربطون بين تراجع الزراعة وتراجع فرص العمل، معتبرين أن إهمال هذا القطاع لا يعني فقط خسارة إنتاج، بل خسارة أمن غذائي واستقرار اجتماعي.
وسط هذا الضجيج، يبرز سؤال أكبر من مجرد موسم زراعي خاسر: هل نريد الزراعة قطاعًا استراتيجيًا فعلًا، أم مجرد ملف يُفتح عند الأزمات ويُغلق بعدها؟ إنقاذ المزارع لا يكون بخطابات تعاطف، بل بسياسة واضحة للمياه، وتسعير عادل، وأسواق مفتوحة، واستثمارات حقيقية تخلق قيمة وتثبت الناس في أرضهم.
فإذا كانت الأغوار تفرغ من مزارعيها، وإذا كانت الأرض الخصبة تتحول إلى عبء بدل أن تكون فرصة، فمن يتحمل المسؤولية؟ ومن يملك الجرأة ليضع الزراعة في قلب المعادلة الاقتصادية بدل أن تبقى على هامشها؟
التعليقات