اخبار اليوم - في خيمة نزوح بسيطة وسط قطاع غزة، يرقد الطفل سيف الله حجازي (13 عاماً) عاجزاً عن الحركة، بعد أن حوّلت شظية إسرائيلية حياته من طفلٍ نشيط يركض بين أزقة حي الشجاعية إلى جسدٍ مقعد ينتظر بصيص أمل في رحلة علاج خارج القطاع.
قبل إصابته، كان سيف كثير الحركة، لا يكاد يمكث في المنزل طويلاً. لكن ذلك تغير في التاسع عشر من أبريل/نيسان الماضي، حين انتشرت أخبار عن انسحاب جزئي لقوات الاحتلال من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث كانت عائلته تقطن قبل النزوح.
تروي والدته تفاصيل اللحظة التي غيّرت حياة ابنها قائلة إن عمّه اصطحبه إلى الحي لتفكيك خيام تركتها العائلة أثناء النزوح المفاجئ، لكنهما ما إن وصلا حتى عادت آليات الاحتلال للتوغل في المنطقة بشكل مفاجئ، مع إطلاق قذائف الدبابات عشوائياً.
وتضيف لـ 'فلسطين أون لاين': “أصيب عمه إصابة طفيفة في قدمه، أما سيف فسقط أرضاً بعدما أصيب بشظية في رقبته”.
ورغم إسعافه سريعاً، كانت الإصابة بالغة الخطورة؛ إذ قطعت الشظية الحبل الشوكي، ما أدى إلى إصابته بشلل رباعي. تنقّل الطفل بين عدة مستشفيات داخل قطاع غزة، قبل أن يقر الأطباء تحويله للعلاج خارج القطاع، بعد عجز الإمكانيات الطبية المتاحة عن التعامل مع حالته.
لكن رحلة العلاج لم تبدأ بعد، فيما يقضي سيف أيامه داخل خيمة نزوح في ظروف معيشية وصحية قاسية، زادها تعقيداً استشهاد والده خلال الحرب قبل نحو عام من إصابته.
تقول والدته: “كان سيف السند لنا بعد استشهاد والده، هو من كان يجلب احتياجاتنا، واليوم لا يستطيع حتى خدمة نفسه”.
وتضيف أن ابنها يحتاج إلى رعاية دائمة على مدار الساعة، موضحة أنها لا تستطيع الابتعاد عنه لحظة واحدة. “حتى في الليل لا أنام، أبقى إلى جواره لأقلبه يميناً ويساراً كلما شعر بالألم”، تقول الأم، مشيرة إلى معاناته المتكررة من التقرحات بسبب الرقود الطويل.
وتفاقم نقص الأدوية والمواد الطبية معاناة الطفل، في ظل ظروف النزوح القاسية وشح الإمكانيات داخل القطاع.
ومع مرور الوقت، لم تقتصر معاناة سيف على الألم الجسدي فقط؛ إذ دخل في حالة نفسية صعبة، وفق والدته، التي تقول إنه بات يميل للعزلة ولا يرغب في التعامل حتى مع أشقائه، مشيرة إلى خضوعه حالياً لجلسات دعم نفسي لمحاولة التخفيف من حالته.
وتزيد الأعباء المادية من معاناة الأسرة التي فقدت منزلها ومصدر رزقها بعد استشهاد الأب. فاحتياجات سيف اليومية تتطلب مصاريف تفوق قدرة العائلة.
وتوضح والدته أنه يحتاج إلى حفاضات طبية ومناديل ورقية ومبللة بشكل مستمر، إضافة إلى نظام غذائي خاص أوصى به الأطباء يعتمد على اللحوم والبيض لتعويض سوء التغذية، “لكنني لا أستطيع توفيرها”.
كما يعاني الطفل من مضاعفات صحية متكررة نتيجة الشلل، بينها مشاكل في الكلى وانتفاخات في البطن والتهابات في الدم، وهي أعراض تتفاقم مع تأخر سفره للعلاج.
وفي ظل هذا الواقع، لا تطلب عائلة حجازي سوى تدخل المؤسسات الصحية الدولية لتسريع إجراءات إجلاء سيف للعلاج خارج غزة، أملاً في إنقاذ ما تبقى من طفولته.
وتختتم والدته حديثها بأمل بسيط: أن يتمكن ابنها يوماً من الوقوف على قدميه مجدداً، والعودة للعب مع أصدقائه كما كان يفعل قبل أن تغيّر الحرب مسار حياته.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - في خيمة نزوح بسيطة وسط قطاع غزة، يرقد الطفل سيف الله حجازي (13 عاماً) عاجزاً عن الحركة، بعد أن حوّلت شظية إسرائيلية حياته من طفلٍ نشيط يركض بين أزقة حي الشجاعية إلى جسدٍ مقعد ينتظر بصيص أمل في رحلة علاج خارج القطاع.
قبل إصابته، كان سيف كثير الحركة، لا يكاد يمكث في المنزل طويلاً. لكن ذلك تغير في التاسع عشر من أبريل/نيسان الماضي، حين انتشرت أخبار عن انسحاب جزئي لقوات الاحتلال من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث كانت عائلته تقطن قبل النزوح.
تروي والدته تفاصيل اللحظة التي غيّرت حياة ابنها قائلة إن عمّه اصطحبه إلى الحي لتفكيك خيام تركتها العائلة أثناء النزوح المفاجئ، لكنهما ما إن وصلا حتى عادت آليات الاحتلال للتوغل في المنطقة بشكل مفاجئ، مع إطلاق قذائف الدبابات عشوائياً.
وتضيف لـ 'فلسطين أون لاين': “أصيب عمه إصابة طفيفة في قدمه، أما سيف فسقط أرضاً بعدما أصيب بشظية في رقبته”.
ورغم إسعافه سريعاً، كانت الإصابة بالغة الخطورة؛ إذ قطعت الشظية الحبل الشوكي، ما أدى إلى إصابته بشلل رباعي. تنقّل الطفل بين عدة مستشفيات داخل قطاع غزة، قبل أن يقر الأطباء تحويله للعلاج خارج القطاع، بعد عجز الإمكانيات الطبية المتاحة عن التعامل مع حالته.
لكن رحلة العلاج لم تبدأ بعد، فيما يقضي سيف أيامه داخل خيمة نزوح في ظروف معيشية وصحية قاسية، زادها تعقيداً استشهاد والده خلال الحرب قبل نحو عام من إصابته.
تقول والدته: “كان سيف السند لنا بعد استشهاد والده، هو من كان يجلب احتياجاتنا، واليوم لا يستطيع حتى خدمة نفسه”.
وتضيف أن ابنها يحتاج إلى رعاية دائمة على مدار الساعة، موضحة أنها لا تستطيع الابتعاد عنه لحظة واحدة. “حتى في الليل لا أنام، أبقى إلى جواره لأقلبه يميناً ويساراً كلما شعر بالألم”، تقول الأم، مشيرة إلى معاناته المتكررة من التقرحات بسبب الرقود الطويل.
وتفاقم نقص الأدوية والمواد الطبية معاناة الطفل، في ظل ظروف النزوح القاسية وشح الإمكانيات داخل القطاع.
ومع مرور الوقت، لم تقتصر معاناة سيف على الألم الجسدي فقط؛ إذ دخل في حالة نفسية صعبة، وفق والدته، التي تقول إنه بات يميل للعزلة ولا يرغب في التعامل حتى مع أشقائه، مشيرة إلى خضوعه حالياً لجلسات دعم نفسي لمحاولة التخفيف من حالته.
وتزيد الأعباء المادية من معاناة الأسرة التي فقدت منزلها ومصدر رزقها بعد استشهاد الأب. فاحتياجات سيف اليومية تتطلب مصاريف تفوق قدرة العائلة.
وتوضح والدته أنه يحتاج إلى حفاضات طبية ومناديل ورقية ومبللة بشكل مستمر، إضافة إلى نظام غذائي خاص أوصى به الأطباء يعتمد على اللحوم والبيض لتعويض سوء التغذية، “لكنني لا أستطيع توفيرها”.
كما يعاني الطفل من مضاعفات صحية متكررة نتيجة الشلل، بينها مشاكل في الكلى وانتفاخات في البطن والتهابات في الدم، وهي أعراض تتفاقم مع تأخر سفره للعلاج.
وفي ظل هذا الواقع، لا تطلب عائلة حجازي سوى تدخل المؤسسات الصحية الدولية لتسريع إجراءات إجلاء سيف للعلاج خارج غزة، أملاً في إنقاذ ما تبقى من طفولته.
وتختتم والدته حديثها بأمل بسيط: أن يتمكن ابنها يوماً من الوقوف على قدميه مجدداً، والعودة للعب مع أصدقائه كما كان يفعل قبل أن تغيّر الحرب مسار حياته.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - في خيمة نزوح بسيطة وسط قطاع غزة، يرقد الطفل سيف الله حجازي (13 عاماً) عاجزاً عن الحركة، بعد أن حوّلت شظية إسرائيلية حياته من طفلٍ نشيط يركض بين أزقة حي الشجاعية إلى جسدٍ مقعد ينتظر بصيص أمل في رحلة علاج خارج القطاع.
قبل إصابته، كان سيف كثير الحركة، لا يكاد يمكث في المنزل طويلاً. لكن ذلك تغير في التاسع عشر من أبريل/نيسان الماضي، حين انتشرت أخبار عن انسحاب جزئي لقوات الاحتلال من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث كانت عائلته تقطن قبل النزوح.
تروي والدته تفاصيل اللحظة التي غيّرت حياة ابنها قائلة إن عمّه اصطحبه إلى الحي لتفكيك خيام تركتها العائلة أثناء النزوح المفاجئ، لكنهما ما إن وصلا حتى عادت آليات الاحتلال للتوغل في المنطقة بشكل مفاجئ، مع إطلاق قذائف الدبابات عشوائياً.
وتضيف لـ 'فلسطين أون لاين': “أصيب عمه إصابة طفيفة في قدمه، أما سيف فسقط أرضاً بعدما أصيب بشظية في رقبته”.
ورغم إسعافه سريعاً، كانت الإصابة بالغة الخطورة؛ إذ قطعت الشظية الحبل الشوكي، ما أدى إلى إصابته بشلل رباعي. تنقّل الطفل بين عدة مستشفيات داخل قطاع غزة، قبل أن يقر الأطباء تحويله للعلاج خارج القطاع، بعد عجز الإمكانيات الطبية المتاحة عن التعامل مع حالته.
لكن رحلة العلاج لم تبدأ بعد، فيما يقضي سيف أيامه داخل خيمة نزوح في ظروف معيشية وصحية قاسية، زادها تعقيداً استشهاد والده خلال الحرب قبل نحو عام من إصابته.
تقول والدته: “كان سيف السند لنا بعد استشهاد والده، هو من كان يجلب احتياجاتنا، واليوم لا يستطيع حتى خدمة نفسه”.
وتضيف أن ابنها يحتاج إلى رعاية دائمة على مدار الساعة، موضحة أنها لا تستطيع الابتعاد عنه لحظة واحدة. “حتى في الليل لا أنام، أبقى إلى جواره لأقلبه يميناً ويساراً كلما شعر بالألم”، تقول الأم، مشيرة إلى معاناته المتكررة من التقرحات بسبب الرقود الطويل.
وتفاقم نقص الأدوية والمواد الطبية معاناة الطفل، في ظل ظروف النزوح القاسية وشح الإمكانيات داخل القطاع.
ومع مرور الوقت، لم تقتصر معاناة سيف على الألم الجسدي فقط؛ إذ دخل في حالة نفسية صعبة، وفق والدته، التي تقول إنه بات يميل للعزلة ولا يرغب في التعامل حتى مع أشقائه، مشيرة إلى خضوعه حالياً لجلسات دعم نفسي لمحاولة التخفيف من حالته.
وتزيد الأعباء المادية من معاناة الأسرة التي فقدت منزلها ومصدر رزقها بعد استشهاد الأب. فاحتياجات سيف اليومية تتطلب مصاريف تفوق قدرة العائلة.
وتوضح والدته أنه يحتاج إلى حفاضات طبية ومناديل ورقية ومبللة بشكل مستمر، إضافة إلى نظام غذائي خاص أوصى به الأطباء يعتمد على اللحوم والبيض لتعويض سوء التغذية، “لكنني لا أستطيع توفيرها”.
كما يعاني الطفل من مضاعفات صحية متكررة نتيجة الشلل، بينها مشاكل في الكلى وانتفاخات في البطن والتهابات في الدم، وهي أعراض تتفاقم مع تأخر سفره للعلاج.
وفي ظل هذا الواقع، لا تطلب عائلة حجازي سوى تدخل المؤسسات الصحية الدولية لتسريع إجراءات إجلاء سيف للعلاج خارج غزة، أملاً في إنقاذ ما تبقى من طفولته.
وتختتم والدته حديثها بأمل بسيط: أن يتمكن ابنها يوماً من الوقوف على قدميه مجدداً، والعودة للعب مع أصدقائه كما كان يفعل قبل أن تغيّر الحرب مسار حياته.
فلسطين أون لاين
التعليقات