الدكتورة مرام بني مصطفى
الاستشارية النفسية والتربوية
لم تعد الشاشات اليوم مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للأطفال. فالهاتف الذكي، والتلفاز، وألعاب الفيديو باتت حاضرة في تفاصيل يومهم منذ سن مبكرة. ورغم ما توفره هذه الوسائل من متعة ومعرفة، إلا أن المختصين في علم النفس يحذرون من آثارها النفسية عندما تتحول إلى رفيق دائم للطفل.
أن الطفل في سنواته الأولى يحتاج إلى التفاعل الإنساني المباشر أكثر من أي شيء آخر. فالنظر إلى وجوه الوالدين، والاستماع إلى أصواتهم، واللعب معهم، والتواصل والقرب معهم ومع أقاربهم و زملائهم في الروضة والمدرسة.كلها خبرات أساسية تبني لدى الطفل الشعور بالأمان والانتماء. وعندما يقضي الطفل وقتًا طويلًا أمام الشاشة، قد يفقد جزءًا من هذه الخبرات العاطفية التي تشكل أساس نموه النفسي.
كما تشير دراسات تربوية وتوصيات صادرة عن ضرورة تقليل وقت استخدام الشاشات لدى الأطفال الصغار، لأن الدماغ في هذه المرحلة يكون في طور التشكّل والتطور السريع. فالتعرض المفرط للمحتوى السريع والمثير بصريًا قد يؤثر في قدرة الطفل على التركيز، ويجعله أقل صبرًا في التعامل مع الأنشطة الواقعية التي تحتاج إلى هدوء وتدرّج.
ومن الناحية النفسية، قد يلجأ بعض الأطفال إلى الشاشات كوسيلة للهروب من الملل أو الوحدة، خاصة عندما تقل فرص اللعب والتفاعل مع الآخرين.وهناك عدد من المراهقين يلجاؤن إلى الألعاب الالكترونيه لأنهم يعيشون ظروف صعبه في المدرسة من خلال التنمر الزملاء في المدرسة فالألعاب الالكترونيه تكون المهرب الأمن بعيدا عن التنمر و سماع التعليقات الساخرة
ومع مرور الوقت قد تتحول الشاشة إلى مصدر أساسي للراحة والانشغال، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة العصبية أو التوتر عند محاولة إبعاد الطفل او المراهق عنها.
كما يحذر من أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يؤثر في تنظيم المشاعر لدى الطفل. فالمحتوى السريع والمثير قد يجعل الطفل أكثر اندفاعًا أو سريع الانفعال، كما أن قلة الحركة والتفاعل الاجتماعي قد تحدّ من فرص تعلمه مهارات التواصل والتعاطف مع الآخرين،وتؤثر على جوانب حياته المختلفه في تنميه مهاراته وقدراته وتؤثر على شخصيه الطفل والمراهق بشكل مباشر.
لكن في المقابل، لا يعني ذلك أن التكنولوجيا خطر مطلق. فالشاشات قد تكون مفيدة إذا استُخدمت بوعي وتحت إشراف الوالدين، وبمحتوى مناسب لعمر الطفل. فالمشكلة ليست في وجود الشاشة، بل في غياب التوازن بين العالم الرقمي والعالم الواقعي.
لذلك ينصح بأن يحرص الوالدان على خلق بيئة نفسية غنية بالأنشطة البديلة، مثل اللعب الحر، والقراءة، والرسم، والحوار اليومي مع الطفل. فهذه التجارب لا تنمي مهاراته المعرفية فحسب، بل تبني أيضًا صحته النفسية وقدرته على فهم ذاته والتواصل مع الآخرين.
وفي النهاية، يبقى الطفل بحاجة إلى علاقة إنسانية دافئة أكثر من حاجته إلى شاشة مضيئة. فالكلمة الطيبة، واللعب المشترك، والاحتواء العاطفي،والشعور بوجوده هي الأساس الذي تتشكل منه نفسية الطفل السليمة وتوازنه في المستقبل.
الدكتورة مرام بني مصطفى
الاستشارية النفسية والتربوية
لم تعد الشاشات اليوم مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للأطفال. فالهاتف الذكي، والتلفاز، وألعاب الفيديو باتت حاضرة في تفاصيل يومهم منذ سن مبكرة. ورغم ما توفره هذه الوسائل من متعة ومعرفة، إلا أن المختصين في علم النفس يحذرون من آثارها النفسية عندما تتحول إلى رفيق دائم للطفل.
أن الطفل في سنواته الأولى يحتاج إلى التفاعل الإنساني المباشر أكثر من أي شيء آخر. فالنظر إلى وجوه الوالدين، والاستماع إلى أصواتهم، واللعب معهم، والتواصل والقرب معهم ومع أقاربهم و زملائهم في الروضة والمدرسة.كلها خبرات أساسية تبني لدى الطفل الشعور بالأمان والانتماء. وعندما يقضي الطفل وقتًا طويلًا أمام الشاشة، قد يفقد جزءًا من هذه الخبرات العاطفية التي تشكل أساس نموه النفسي.
كما تشير دراسات تربوية وتوصيات صادرة عن ضرورة تقليل وقت استخدام الشاشات لدى الأطفال الصغار، لأن الدماغ في هذه المرحلة يكون في طور التشكّل والتطور السريع. فالتعرض المفرط للمحتوى السريع والمثير بصريًا قد يؤثر في قدرة الطفل على التركيز، ويجعله أقل صبرًا في التعامل مع الأنشطة الواقعية التي تحتاج إلى هدوء وتدرّج.
ومن الناحية النفسية، قد يلجأ بعض الأطفال إلى الشاشات كوسيلة للهروب من الملل أو الوحدة، خاصة عندما تقل فرص اللعب والتفاعل مع الآخرين.وهناك عدد من المراهقين يلجاؤن إلى الألعاب الالكترونيه لأنهم يعيشون ظروف صعبه في المدرسة من خلال التنمر الزملاء في المدرسة فالألعاب الالكترونيه تكون المهرب الأمن بعيدا عن التنمر و سماع التعليقات الساخرة
ومع مرور الوقت قد تتحول الشاشة إلى مصدر أساسي للراحة والانشغال، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة العصبية أو التوتر عند محاولة إبعاد الطفل او المراهق عنها.
كما يحذر من أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يؤثر في تنظيم المشاعر لدى الطفل. فالمحتوى السريع والمثير قد يجعل الطفل أكثر اندفاعًا أو سريع الانفعال، كما أن قلة الحركة والتفاعل الاجتماعي قد تحدّ من فرص تعلمه مهارات التواصل والتعاطف مع الآخرين،وتؤثر على جوانب حياته المختلفه في تنميه مهاراته وقدراته وتؤثر على شخصيه الطفل والمراهق بشكل مباشر.
لكن في المقابل، لا يعني ذلك أن التكنولوجيا خطر مطلق. فالشاشات قد تكون مفيدة إذا استُخدمت بوعي وتحت إشراف الوالدين، وبمحتوى مناسب لعمر الطفل. فالمشكلة ليست في وجود الشاشة، بل في غياب التوازن بين العالم الرقمي والعالم الواقعي.
لذلك ينصح بأن يحرص الوالدان على خلق بيئة نفسية غنية بالأنشطة البديلة، مثل اللعب الحر، والقراءة، والرسم، والحوار اليومي مع الطفل. فهذه التجارب لا تنمي مهاراته المعرفية فحسب، بل تبني أيضًا صحته النفسية وقدرته على فهم ذاته والتواصل مع الآخرين.
وفي النهاية، يبقى الطفل بحاجة إلى علاقة إنسانية دافئة أكثر من حاجته إلى شاشة مضيئة. فالكلمة الطيبة، واللعب المشترك، والاحتواء العاطفي،والشعور بوجوده هي الأساس الذي تتشكل منه نفسية الطفل السليمة وتوازنه في المستقبل.
الدكتورة مرام بني مصطفى
الاستشارية النفسية والتربوية
لم تعد الشاشات اليوم مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للأطفال. فالهاتف الذكي، والتلفاز، وألعاب الفيديو باتت حاضرة في تفاصيل يومهم منذ سن مبكرة. ورغم ما توفره هذه الوسائل من متعة ومعرفة، إلا أن المختصين في علم النفس يحذرون من آثارها النفسية عندما تتحول إلى رفيق دائم للطفل.
أن الطفل في سنواته الأولى يحتاج إلى التفاعل الإنساني المباشر أكثر من أي شيء آخر. فالنظر إلى وجوه الوالدين، والاستماع إلى أصواتهم، واللعب معهم، والتواصل والقرب معهم ومع أقاربهم و زملائهم في الروضة والمدرسة.كلها خبرات أساسية تبني لدى الطفل الشعور بالأمان والانتماء. وعندما يقضي الطفل وقتًا طويلًا أمام الشاشة، قد يفقد جزءًا من هذه الخبرات العاطفية التي تشكل أساس نموه النفسي.
كما تشير دراسات تربوية وتوصيات صادرة عن ضرورة تقليل وقت استخدام الشاشات لدى الأطفال الصغار، لأن الدماغ في هذه المرحلة يكون في طور التشكّل والتطور السريع. فالتعرض المفرط للمحتوى السريع والمثير بصريًا قد يؤثر في قدرة الطفل على التركيز، ويجعله أقل صبرًا في التعامل مع الأنشطة الواقعية التي تحتاج إلى هدوء وتدرّج.
ومن الناحية النفسية، قد يلجأ بعض الأطفال إلى الشاشات كوسيلة للهروب من الملل أو الوحدة، خاصة عندما تقل فرص اللعب والتفاعل مع الآخرين.وهناك عدد من المراهقين يلجاؤن إلى الألعاب الالكترونيه لأنهم يعيشون ظروف صعبه في المدرسة من خلال التنمر الزملاء في المدرسة فالألعاب الالكترونيه تكون المهرب الأمن بعيدا عن التنمر و سماع التعليقات الساخرة
ومع مرور الوقت قد تتحول الشاشة إلى مصدر أساسي للراحة والانشغال، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة العصبية أو التوتر عند محاولة إبعاد الطفل او المراهق عنها.
كما يحذر من أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يؤثر في تنظيم المشاعر لدى الطفل. فالمحتوى السريع والمثير قد يجعل الطفل أكثر اندفاعًا أو سريع الانفعال، كما أن قلة الحركة والتفاعل الاجتماعي قد تحدّ من فرص تعلمه مهارات التواصل والتعاطف مع الآخرين،وتؤثر على جوانب حياته المختلفه في تنميه مهاراته وقدراته وتؤثر على شخصيه الطفل والمراهق بشكل مباشر.
لكن في المقابل، لا يعني ذلك أن التكنولوجيا خطر مطلق. فالشاشات قد تكون مفيدة إذا استُخدمت بوعي وتحت إشراف الوالدين، وبمحتوى مناسب لعمر الطفل. فالمشكلة ليست في وجود الشاشة، بل في غياب التوازن بين العالم الرقمي والعالم الواقعي.
لذلك ينصح بأن يحرص الوالدان على خلق بيئة نفسية غنية بالأنشطة البديلة، مثل اللعب الحر، والقراءة، والرسم، والحوار اليومي مع الطفل. فهذه التجارب لا تنمي مهاراته المعرفية فحسب، بل تبني أيضًا صحته النفسية وقدرته على فهم ذاته والتواصل مع الآخرين.
وفي النهاية، يبقى الطفل بحاجة إلى علاقة إنسانية دافئة أكثر من حاجته إلى شاشة مضيئة. فالكلمة الطيبة، واللعب المشترك، والاحتواء العاطفي،والشعور بوجوده هي الأساس الذي تتشكل منه نفسية الطفل السليمة وتوازنه في المستقبل.
التعليقات