أخبار اليوم - لم يكن يحمل سلاحًا، بل كان يحمل أدوات بسيطة يحاول بها إصلاح خط مياه، حين باغته صاروخ غادر في غزة، فحوّل جسده إلى أشلاء قبل أن يكمل مهمته الإنسانية. هناك، ارتقى عبد الله حسن أبو سعدة (35 عامًا)، وهو يسعى لتأمين قطرة ماء لأطفال عطشى، تاركًا خلفه عائلة مكسورة وابتسامة لا تغيب.
عبد الله، الشاب الذي عُرف بابتسامته الدائمة، لم يكن مجرد اسم بين ضحايا الحرب، بل كان “عكاز” والده وسند أسرته، كما يصفه المقربون. جمع بين العلم والعمل، فحصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة الأقصى، ثم واصل طموحه لينال درجة الماجستير في الإدارة بتقدير متميز، متحديًا الحصار وضيق الحال.
في عمله مديرًا لقسم شؤون الموظفين في جمعية “النور الخيرية”، كان نموذجًا للإخلاص، حتى لقّبه زملاؤه بـ “صمام الأمان”، في حين يروي صديقه أحمد أبو نعمة أن عبد الله “كان يوزع الأمل كما يوزع الابتسامات، ودائمًا ما اختار التفاؤل رغم كل شيء”.
داخل بيته، كان زوجًا هادئًا وأبًا حالمًا. تقول زوجته رنين لـ 'فلسطين أون لاين': “لم يعرف الغضب طريقًا إلى قلبه، كان يحمل وجعه بصمت، ويزرع في أبنائه حب العلم”، مشيرة إلى أنه كان يخطط لتأسيس مشروع خاص يؤمّن مستقبل أطفاله بعيدًا عن قسوة الواقع.
لكن الرحيل لم يترك لها سوى مسؤوليات ثقيلة، وبيت فقد “ضحكته”، كما تصفه.
نشأ عبد الله في أسرة بسيطة، وكان الأقرب إلى والده الحاج حسن، الذي يقول: “كان عكازي الذي أتوكأ عليه… لم يكن ابنًا فقط، بل صديقًا”. ويضيف أن عبد الله كان “الدينامو” بين إخوته، لا يتعب من خدمة عائلته الكبيرة.
وفي تفاصيل اللحظة الأخيرة، يروي الأب أن نجله خرج لإصلاح خطوط المياه لأطفال شقيقه الشهيد، في محاولة لتخفيف معاناتهم، قبل أن تقطعه ضربة صاروخية مفاجئة.
والدته، الحاجة عناية (78 عامًا)، تستعيد صورته باكية: “كان لا يخرج قبل أن يقبّل يدي ويسألني ماذا أحتاج… اليوم أزفه شهيدًا كما زففت أخاه من قبل”.
قصة عبد الله ليست معزولة، بل تختصر حكاية عائلة كاملة أنهكتها الحرب؛ شقيق استشهد، وآخر لا يزال معتقلًا في سجون الاحتلال، فيما تتقاسم الأسرة وجع الفقد وقلق الانتظار.
وفي مشهد يلخص المأساة، دُفن عبد الله في القبر ذاته الذي يرقد فيه شقيقه محمد، الذي استشهد سابقًا، محققًا أمنيته التي طالما رددها: أن يبقى إلى جوار أخيه، حتى بعد الرحيل.
رحل عبد الله، لكن ابتسامته بقيت حاضرة في ذاكرة كل من عرفه، شاهدة على حياة قاومت القسوة بالأمل، وعلى حكاية رجل بسيط اختار أن يكون سندًا لعائلته حتى اللحظة الأخيرة… فمضى واقفًا، كما عاش.
فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - لم يكن يحمل سلاحًا، بل كان يحمل أدوات بسيطة يحاول بها إصلاح خط مياه، حين باغته صاروخ غادر في غزة، فحوّل جسده إلى أشلاء قبل أن يكمل مهمته الإنسانية. هناك، ارتقى عبد الله حسن أبو سعدة (35 عامًا)، وهو يسعى لتأمين قطرة ماء لأطفال عطشى، تاركًا خلفه عائلة مكسورة وابتسامة لا تغيب.
عبد الله، الشاب الذي عُرف بابتسامته الدائمة، لم يكن مجرد اسم بين ضحايا الحرب، بل كان “عكاز” والده وسند أسرته، كما يصفه المقربون. جمع بين العلم والعمل، فحصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة الأقصى، ثم واصل طموحه لينال درجة الماجستير في الإدارة بتقدير متميز، متحديًا الحصار وضيق الحال.
في عمله مديرًا لقسم شؤون الموظفين في جمعية “النور الخيرية”، كان نموذجًا للإخلاص، حتى لقّبه زملاؤه بـ “صمام الأمان”، في حين يروي صديقه أحمد أبو نعمة أن عبد الله “كان يوزع الأمل كما يوزع الابتسامات، ودائمًا ما اختار التفاؤل رغم كل شيء”.
داخل بيته، كان زوجًا هادئًا وأبًا حالمًا. تقول زوجته رنين لـ 'فلسطين أون لاين': “لم يعرف الغضب طريقًا إلى قلبه، كان يحمل وجعه بصمت، ويزرع في أبنائه حب العلم”، مشيرة إلى أنه كان يخطط لتأسيس مشروع خاص يؤمّن مستقبل أطفاله بعيدًا عن قسوة الواقع.
لكن الرحيل لم يترك لها سوى مسؤوليات ثقيلة، وبيت فقد “ضحكته”، كما تصفه.
نشأ عبد الله في أسرة بسيطة، وكان الأقرب إلى والده الحاج حسن، الذي يقول: “كان عكازي الذي أتوكأ عليه… لم يكن ابنًا فقط، بل صديقًا”. ويضيف أن عبد الله كان “الدينامو” بين إخوته، لا يتعب من خدمة عائلته الكبيرة.
وفي تفاصيل اللحظة الأخيرة، يروي الأب أن نجله خرج لإصلاح خطوط المياه لأطفال شقيقه الشهيد، في محاولة لتخفيف معاناتهم، قبل أن تقطعه ضربة صاروخية مفاجئة.
والدته، الحاجة عناية (78 عامًا)، تستعيد صورته باكية: “كان لا يخرج قبل أن يقبّل يدي ويسألني ماذا أحتاج… اليوم أزفه شهيدًا كما زففت أخاه من قبل”.
قصة عبد الله ليست معزولة، بل تختصر حكاية عائلة كاملة أنهكتها الحرب؛ شقيق استشهد، وآخر لا يزال معتقلًا في سجون الاحتلال، فيما تتقاسم الأسرة وجع الفقد وقلق الانتظار.
وفي مشهد يلخص المأساة، دُفن عبد الله في القبر ذاته الذي يرقد فيه شقيقه محمد، الذي استشهد سابقًا، محققًا أمنيته التي طالما رددها: أن يبقى إلى جوار أخيه، حتى بعد الرحيل.
رحل عبد الله، لكن ابتسامته بقيت حاضرة في ذاكرة كل من عرفه، شاهدة على حياة قاومت القسوة بالأمل، وعلى حكاية رجل بسيط اختار أن يكون سندًا لعائلته حتى اللحظة الأخيرة… فمضى واقفًا، كما عاش.
فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - لم يكن يحمل سلاحًا، بل كان يحمل أدوات بسيطة يحاول بها إصلاح خط مياه، حين باغته صاروخ غادر في غزة، فحوّل جسده إلى أشلاء قبل أن يكمل مهمته الإنسانية. هناك، ارتقى عبد الله حسن أبو سعدة (35 عامًا)، وهو يسعى لتأمين قطرة ماء لأطفال عطشى، تاركًا خلفه عائلة مكسورة وابتسامة لا تغيب.
عبد الله، الشاب الذي عُرف بابتسامته الدائمة، لم يكن مجرد اسم بين ضحايا الحرب، بل كان “عكاز” والده وسند أسرته، كما يصفه المقربون. جمع بين العلم والعمل، فحصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة الأقصى، ثم واصل طموحه لينال درجة الماجستير في الإدارة بتقدير متميز، متحديًا الحصار وضيق الحال.
في عمله مديرًا لقسم شؤون الموظفين في جمعية “النور الخيرية”، كان نموذجًا للإخلاص، حتى لقّبه زملاؤه بـ “صمام الأمان”، في حين يروي صديقه أحمد أبو نعمة أن عبد الله “كان يوزع الأمل كما يوزع الابتسامات، ودائمًا ما اختار التفاؤل رغم كل شيء”.
داخل بيته، كان زوجًا هادئًا وأبًا حالمًا. تقول زوجته رنين لـ 'فلسطين أون لاين': “لم يعرف الغضب طريقًا إلى قلبه، كان يحمل وجعه بصمت، ويزرع في أبنائه حب العلم”، مشيرة إلى أنه كان يخطط لتأسيس مشروع خاص يؤمّن مستقبل أطفاله بعيدًا عن قسوة الواقع.
لكن الرحيل لم يترك لها سوى مسؤوليات ثقيلة، وبيت فقد “ضحكته”، كما تصفه.
نشأ عبد الله في أسرة بسيطة، وكان الأقرب إلى والده الحاج حسن، الذي يقول: “كان عكازي الذي أتوكأ عليه… لم يكن ابنًا فقط، بل صديقًا”. ويضيف أن عبد الله كان “الدينامو” بين إخوته، لا يتعب من خدمة عائلته الكبيرة.
وفي تفاصيل اللحظة الأخيرة، يروي الأب أن نجله خرج لإصلاح خطوط المياه لأطفال شقيقه الشهيد، في محاولة لتخفيف معاناتهم، قبل أن تقطعه ضربة صاروخية مفاجئة.
والدته، الحاجة عناية (78 عامًا)، تستعيد صورته باكية: “كان لا يخرج قبل أن يقبّل يدي ويسألني ماذا أحتاج… اليوم أزفه شهيدًا كما زففت أخاه من قبل”.
قصة عبد الله ليست معزولة، بل تختصر حكاية عائلة كاملة أنهكتها الحرب؛ شقيق استشهد، وآخر لا يزال معتقلًا في سجون الاحتلال، فيما تتقاسم الأسرة وجع الفقد وقلق الانتظار.
وفي مشهد يلخص المأساة، دُفن عبد الله في القبر ذاته الذي يرقد فيه شقيقه محمد، الذي استشهد سابقًا، محققًا أمنيته التي طالما رددها: أن يبقى إلى جوار أخيه، حتى بعد الرحيل.
رحل عبد الله، لكن ابتسامته بقيت حاضرة في ذاكرة كل من عرفه، شاهدة على حياة قاومت القسوة بالأمل، وعلى حكاية رجل بسيط اختار أن يكون سندًا لعائلته حتى اللحظة الأخيرة… فمضى واقفًا، كما عاش.
فلسطين أون لاين
التعليقات