الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه
تشهد إيران مرحلة شديدة الحساسية بعد سلسلة من الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج وقيادات ميدانية بارزة… في سياق تصعيد إقليمي متداخل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى… هذه التطورات أعادت طرح سؤال مركزي في التحليل الأمني والاستراتيجي حول مدى إمكانية تحرك الشارع الإيراني أو قوى المعارضة لإسقاط النظام خلال فترة قصيرة قد تُحدد بشهر أبريل… في المقابل تبرز إشكالية جوهرية تتعلق بقدرة النظام على امتصاص الصدمات وإعادة إنتاج السيطرة رغم حجم الضغوط.
الواقع الداخلي الإيراني يعكس حالة مركبة من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي المتراكم نتيجة التضخم الحاد وتراجع القدرة الشرائية وتآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية… وقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة موجات احتجاج واسعة كان أبرزها في 2019 و2022 وما تلاها من تحركات متقطعة خلال 2025 و2026… ورغم اتساع رقعة الغضب الشعبي في بعض الفترات إلا أن هذه الاحتجاجات غالباً ما واجهت نمطاً ثابتاً من القمع السريع وإغلاق الفضاء الرقمي وتفكيك التجمعات قبل تحولها إلى حركة سياسية منظمة… ما يشير إلى أن الشارع ما يزال يعاني من غياب القيادة الموحدة والبرنامج السياسي الجامع.
على مستوى المعارضة المنظمة داخل وخارج إيران فإن المشهد لا يبدو أكثر تماسكاً… فتنظيم مجاهدي خلق ورغم حضوره الإعلامي والسياسي في الخارج إلا أنه يواجه إشكالية الشرعية داخل الداخل الإيراني إضافة إلى محدودية القدرة العملياتية على الأرض… أما الحركات الكردية وبعض القوى الإقليمية المعارضة فتمتلك حضوراً جغرافياً محدوداً وتحركات متقطعة لكنها لا تشكل بنية عسكرية موحدة قادرة على إطلاق انتفاضة شاملة…
وفي السياق ذاته يبرز دور ما يُعرف بشبكات العملاء والجواسيس المرتبطة بأطراف خارجية والتي قد تنشط في جمع المعلومات أو تنفيذ عمليات نوعية محدودة داخل العمق الإيراني… إلا أن هذا النوع من النشاط ورغم تأثيره التكتيكي في إرباك المنظومة الأمنية أو تسهيل ضربات دقيقة لا يرتقي إلى مستوى القدرة على إسقاط نظام سياسي متجذر… بل غالباً ما يستخدمه النظام نفسه لتعزيز رواية “التهديد الخارجي” وتبرير المزيد من القبضة الأمنية داخلياً… وعليه فإن تداخل المعارضة مع هذه الشبكات لا يشكل بحد ذاته قوة حاسمة بل قد يتحول إلى عامل إضعاف للشرعية الشعبية لأي حراك داخلي إذا ما تم تصويره كامتداد لأجندات خارجية.
وبالتالي فإن الحديث عن تحالف معارض قادر على إسقاط النظام خلال فترة زمنية قصيرة يظل في إطار التقديرات غير المكتملة أكثر منه سيناريو عملي قابل للتنفيذ.
في المقابل يحتفظ النظام الإيراني بأدوات قوة داخلية متعددة أبرزها البنية الأمنية الصلبة التي يقودها الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات وشبكات الباسيج المنتشرة اجتماعياً… إضافة إلى منظومة ردع داخلية قائمة على الدمج بين العقيدة السياسية والأمن الوقائي والقمع السريع… كما أن تجربة العقود الماضية أظهرت قدرة النظام على امتصاص الضربات الخارجية وتحويلها إلى عامل تعبئة داخلية بدل أن تكون نقطة انهيار… وهو ما يقلل من احتمالية حدوث انهيار مفاجئ حتى في ظل تصاعد الضغوط العسكرية.
من منظور استراتيجي فإن فرضية سقوط النظام في شهر أبريل عبر تحرك شعبي واسع أو تدخل مباشر من قوى معارضة منظمة تبقى ضعيفة الاحتمال في المدى القصير… إذ أن التحولات الكبرى في الأنظمة السياسية عادة ما تتطلب تراكماً زمنياً من التفكك الداخلي وانقسام النخب الحاكمة وظهور قيادة بديلة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية… وهي عناصر لم تتبلور بعد في الحالة الإيرانية رغم شدة الضغوط… ما يعني أن المشهد يتجه أكثر نحو حالة استنزاف طويلة الأمد بدل الانهيار السريع.
في المقابل يطرح بعض المحللين سيناريو بديل أكثر جرأة يفترض أن تراكم الضربات الخارجية على البنية القيادية للحرس الثوري وتوسع فجوة الثقة بين الشارع والنظام قد يخلق لحظة انهيار مفاجئة… في هذا السيناريو المحتمل يمكن أن تتسارع الأحداث إذا ترافقت الاحتجاجات الواسعة مع انشقاقات داخل بعض الأجهزة الأمنية أو العسكرية المتوسطة… ما قد يمنح المعارضة الداخلية فرصة تاريخية لفرض واقع جديد وإسقاط النظام… ويستند هذا الطرح إلى نماذج تاريخية مشابهة عندما التقت الضغوط الخارجية مع الانقسام الداخلي في لحظة زمنية حرجة… إلا أن هذا السيناريو يبقى مشروطاً بتوفر عامل الحسم وهو انتقال جزء مؤثر من القوة الصلبة من الدفاع عن النظام إلى الحياد أو الانفكاك عنه.
خلاصة القول... أن إيران تقف اليوم على حافة ضغط مركب يجمع بين الخارج العسكري والداخل الاجتماعي لكنه لم يصل بعد إلى نقطة الانفجار الحاسم… فالشعب الغاضب لا يزال بلا قيادة موحدة والمعارضة المسلحة بلا قدرة حاسمة والنظام رغم الجراح لا يزال يمسك بمفاصل القوة الأساسية… وبناء على ذلك فإن الحديث عن سقوط وشيك خلال أبريل يبقى أقرب إلى التقدير السياسي المتعجل منه إلى قراءة استراتيجية أمنية تستند إلى توازنات القوة الفعلية على الأرض.
#د. بشير _الدعجه
الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه
تشهد إيران مرحلة شديدة الحساسية بعد سلسلة من الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج وقيادات ميدانية بارزة… في سياق تصعيد إقليمي متداخل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى… هذه التطورات أعادت طرح سؤال مركزي في التحليل الأمني والاستراتيجي حول مدى إمكانية تحرك الشارع الإيراني أو قوى المعارضة لإسقاط النظام خلال فترة قصيرة قد تُحدد بشهر أبريل… في المقابل تبرز إشكالية جوهرية تتعلق بقدرة النظام على امتصاص الصدمات وإعادة إنتاج السيطرة رغم حجم الضغوط.
الواقع الداخلي الإيراني يعكس حالة مركبة من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي المتراكم نتيجة التضخم الحاد وتراجع القدرة الشرائية وتآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية… وقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة موجات احتجاج واسعة كان أبرزها في 2019 و2022 وما تلاها من تحركات متقطعة خلال 2025 و2026… ورغم اتساع رقعة الغضب الشعبي في بعض الفترات إلا أن هذه الاحتجاجات غالباً ما واجهت نمطاً ثابتاً من القمع السريع وإغلاق الفضاء الرقمي وتفكيك التجمعات قبل تحولها إلى حركة سياسية منظمة… ما يشير إلى أن الشارع ما يزال يعاني من غياب القيادة الموحدة والبرنامج السياسي الجامع.
على مستوى المعارضة المنظمة داخل وخارج إيران فإن المشهد لا يبدو أكثر تماسكاً… فتنظيم مجاهدي خلق ورغم حضوره الإعلامي والسياسي في الخارج إلا أنه يواجه إشكالية الشرعية داخل الداخل الإيراني إضافة إلى محدودية القدرة العملياتية على الأرض… أما الحركات الكردية وبعض القوى الإقليمية المعارضة فتمتلك حضوراً جغرافياً محدوداً وتحركات متقطعة لكنها لا تشكل بنية عسكرية موحدة قادرة على إطلاق انتفاضة شاملة…
وفي السياق ذاته يبرز دور ما يُعرف بشبكات العملاء والجواسيس المرتبطة بأطراف خارجية والتي قد تنشط في جمع المعلومات أو تنفيذ عمليات نوعية محدودة داخل العمق الإيراني… إلا أن هذا النوع من النشاط ورغم تأثيره التكتيكي في إرباك المنظومة الأمنية أو تسهيل ضربات دقيقة لا يرتقي إلى مستوى القدرة على إسقاط نظام سياسي متجذر… بل غالباً ما يستخدمه النظام نفسه لتعزيز رواية “التهديد الخارجي” وتبرير المزيد من القبضة الأمنية داخلياً… وعليه فإن تداخل المعارضة مع هذه الشبكات لا يشكل بحد ذاته قوة حاسمة بل قد يتحول إلى عامل إضعاف للشرعية الشعبية لأي حراك داخلي إذا ما تم تصويره كامتداد لأجندات خارجية.
وبالتالي فإن الحديث عن تحالف معارض قادر على إسقاط النظام خلال فترة زمنية قصيرة يظل في إطار التقديرات غير المكتملة أكثر منه سيناريو عملي قابل للتنفيذ.
في المقابل يحتفظ النظام الإيراني بأدوات قوة داخلية متعددة أبرزها البنية الأمنية الصلبة التي يقودها الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات وشبكات الباسيج المنتشرة اجتماعياً… إضافة إلى منظومة ردع داخلية قائمة على الدمج بين العقيدة السياسية والأمن الوقائي والقمع السريع… كما أن تجربة العقود الماضية أظهرت قدرة النظام على امتصاص الضربات الخارجية وتحويلها إلى عامل تعبئة داخلية بدل أن تكون نقطة انهيار… وهو ما يقلل من احتمالية حدوث انهيار مفاجئ حتى في ظل تصاعد الضغوط العسكرية.
من منظور استراتيجي فإن فرضية سقوط النظام في شهر أبريل عبر تحرك شعبي واسع أو تدخل مباشر من قوى معارضة منظمة تبقى ضعيفة الاحتمال في المدى القصير… إذ أن التحولات الكبرى في الأنظمة السياسية عادة ما تتطلب تراكماً زمنياً من التفكك الداخلي وانقسام النخب الحاكمة وظهور قيادة بديلة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية… وهي عناصر لم تتبلور بعد في الحالة الإيرانية رغم شدة الضغوط… ما يعني أن المشهد يتجه أكثر نحو حالة استنزاف طويلة الأمد بدل الانهيار السريع.
في المقابل يطرح بعض المحللين سيناريو بديل أكثر جرأة يفترض أن تراكم الضربات الخارجية على البنية القيادية للحرس الثوري وتوسع فجوة الثقة بين الشارع والنظام قد يخلق لحظة انهيار مفاجئة… في هذا السيناريو المحتمل يمكن أن تتسارع الأحداث إذا ترافقت الاحتجاجات الواسعة مع انشقاقات داخل بعض الأجهزة الأمنية أو العسكرية المتوسطة… ما قد يمنح المعارضة الداخلية فرصة تاريخية لفرض واقع جديد وإسقاط النظام… ويستند هذا الطرح إلى نماذج تاريخية مشابهة عندما التقت الضغوط الخارجية مع الانقسام الداخلي في لحظة زمنية حرجة… إلا أن هذا السيناريو يبقى مشروطاً بتوفر عامل الحسم وهو انتقال جزء مؤثر من القوة الصلبة من الدفاع عن النظام إلى الحياد أو الانفكاك عنه.
خلاصة القول... أن إيران تقف اليوم على حافة ضغط مركب يجمع بين الخارج العسكري والداخل الاجتماعي لكنه لم يصل بعد إلى نقطة الانفجار الحاسم… فالشعب الغاضب لا يزال بلا قيادة موحدة والمعارضة المسلحة بلا قدرة حاسمة والنظام رغم الجراح لا يزال يمسك بمفاصل القوة الأساسية… وبناء على ذلك فإن الحديث عن سقوط وشيك خلال أبريل يبقى أقرب إلى التقدير السياسي المتعجل منه إلى قراءة استراتيجية أمنية تستند إلى توازنات القوة الفعلية على الأرض.
#د. بشير _الدعجه
الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه
تشهد إيران مرحلة شديدة الحساسية بعد سلسلة من الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج وقيادات ميدانية بارزة… في سياق تصعيد إقليمي متداخل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى… هذه التطورات أعادت طرح سؤال مركزي في التحليل الأمني والاستراتيجي حول مدى إمكانية تحرك الشارع الإيراني أو قوى المعارضة لإسقاط النظام خلال فترة قصيرة قد تُحدد بشهر أبريل… في المقابل تبرز إشكالية جوهرية تتعلق بقدرة النظام على امتصاص الصدمات وإعادة إنتاج السيطرة رغم حجم الضغوط.
الواقع الداخلي الإيراني يعكس حالة مركبة من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي المتراكم نتيجة التضخم الحاد وتراجع القدرة الشرائية وتآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية… وقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة موجات احتجاج واسعة كان أبرزها في 2019 و2022 وما تلاها من تحركات متقطعة خلال 2025 و2026… ورغم اتساع رقعة الغضب الشعبي في بعض الفترات إلا أن هذه الاحتجاجات غالباً ما واجهت نمطاً ثابتاً من القمع السريع وإغلاق الفضاء الرقمي وتفكيك التجمعات قبل تحولها إلى حركة سياسية منظمة… ما يشير إلى أن الشارع ما يزال يعاني من غياب القيادة الموحدة والبرنامج السياسي الجامع.
على مستوى المعارضة المنظمة داخل وخارج إيران فإن المشهد لا يبدو أكثر تماسكاً… فتنظيم مجاهدي خلق ورغم حضوره الإعلامي والسياسي في الخارج إلا أنه يواجه إشكالية الشرعية داخل الداخل الإيراني إضافة إلى محدودية القدرة العملياتية على الأرض… أما الحركات الكردية وبعض القوى الإقليمية المعارضة فتمتلك حضوراً جغرافياً محدوداً وتحركات متقطعة لكنها لا تشكل بنية عسكرية موحدة قادرة على إطلاق انتفاضة شاملة…
وفي السياق ذاته يبرز دور ما يُعرف بشبكات العملاء والجواسيس المرتبطة بأطراف خارجية والتي قد تنشط في جمع المعلومات أو تنفيذ عمليات نوعية محدودة داخل العمق الإيراني… إلا أن هذا النوع من النشاط ورغم تأثيره التكتيكي في إرباك المنظومة الأمنية أو تسهيل ضربات دقيقة لا يرتقي إلى مستوى القدرة على إسقاط نظام سياسي متجذر… بل غالباً ما يستخدمه النظام نفسه لتعزيز رواية “التهديد الخارجي” وتبرير المزيد من القبضة الأمنية داخلياً… وعليه فإن تداخل المعارضة مع هذه الشبكات لا يشكل بحد ذاته قوة حاسمة بل قد يتحول إلى عامل إضعاف للشرعية الشعبية لأي حراك داخلي إذا ما تم تصويره كامتداد لأجندات خارجية.
وبالتالي فإن الحديث عن تحالف معارض قادر على إسقاط النظام خلال فترة زمنية قصيرة يظل في إطار التقديرات غير المكتملة أكثر منه سيناريو عملي قابل للتنفيذ.
في المقابل يحتفظ النظام الإيراني بأدوات قوة داخلية متعددة أبرزها البنية الأمنية الصلبة التي يقودها الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات وشبكات الباسيج المنتشرة اجتماعياً… إضافة إلى منظومة ردع داخلية قائمة على الدمج بين العقيدة السياسية والأمن الوقائي والقمع السريع… كما أن تجربة العقود الماضية أظهرت قدرة النظام على امتصاص الضربات الخارجية وتحويلها إلى عامل تعبئة داخلية بدل أن تكون نقطة انهيار… وهو ما يقلل من احتمالية حدوث انهيار مفاجئ حتى في ظل تصاعد الضغوط العسكرية.
من منظور استراتيجي فإن فرضية سقوط النظام في شهر أبريل عبر تحرك شعبي واسع أو تدخل مباشر من قوى معارضة منظمة تبقى ضعيفة الاحتمال في المدى القصير… إذ أن التحولات الكبرى في الأنظمة السياسية عادة ما تتطلب تراكماً زمنياً من التفكك الداخلي وانقسام النخب الحاكمة وظهور قيادة بديلة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية… وهي عناصر لم تتبلور بعد في الحالة الإيرانية رغم شدة الضغوط… ما يعني أن المشهد يتجه أكثر نحو حالة استنزاف طويلة الأمد بدل الانهيار السريع.
في المقابل يطرح بعض المحللين سيناريو بديل أكثر جرأة يفترض أن تراكم الضربات الخارجية على البنية القيادية للحرس الثوري وتوسع فجوة الثقة بين الشارع والنظام قد يخلق لحظة انهيار مفاجئة… في هذا السيناريو المحتمل يمكن أن تتسارع الأحداث إذا ترافقت الاحتجاجات الواسعة مع انشقاقات داخل بعض الأجهزة الأمنية أو العسكرية المتوسطة… ما قد يمنح المعارضة الداخلية فرصة تاريخية لفرض واقع جديد وإسقاط النظام… ويستند هذا الطرح إلى نماذج تاريخية مشابهة عندما التقت الضغوط الخارجية مع الانقسام الداخلي في لحظة زمنية حرجة… إلا أن هذا السيناريو يبقى مشروطاً بتوفر عامل الحسم وهو انتقال جزء مؤثر من القوة الصلبة من الدفاع عن النظام إلى الحياد أو الانفكاك عنه.
خلاصة القول... أن إيران تقف اليوم على حافة ضغط مركب يجمع بين الخارج العسكري والداخل الاجتماعي لكنه لم يصل بعد إلى نقطة الانفجار الحاسم… فالشعب الغاضب لا يزال بلا قيادة موحدة والمعارضة المسلحة بلا قدرة حاسمة والنظام رغم الجراح لا يزال يمسك بمفاصل القوة الأساسية… وبناء على ذلك فإن الحديث عن سقوط وشيك خلال أبريل يبقى أقرب إلى التقدير السياسي المتعجل منه إلى قراءة استراتيجية أمنية تستند إلى توازنات القوة الفعلية على الأرض.
#د. بشير _الدعجه
التعليقات