أخبار اليوم - في كل موسم قحط، كانت الأسواق تجد مبرراتها جاهزة لرفع الأسعار؛ أعلاف مرتفعة، شح في المراعي، كلف إنتاج تتصاعد بلا سقف. المواطن كان يتفهم أحيانًا، ويتحمل في معظم الأحيان، على أمل أن تأتي مواسم الخير بما يعيد التوازن ويخفف العبء. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، مع تحسن الظروف وارتواء الأرض، هو: هل تنخفض الأسعار فعلًا، أم أن منطق الارتفاع أصبح هو القاعدة؟
الواقع يشير إلى معادلة غير متوازنة؛ حين ترتفع الكلف ترتفع الأسعار بسرعة، لكن حين تنخفض الكلف أو تتحسن الظروف، لا تنعكس هذه التحسينات بنفس الوتيرة على السوق. هذا الخلل لم يعد مجرد انطباع، بل بات سلوكًا متكررًا يلاحظه المواطن في أكثر من قطاع، من اللحوم إلى الألبان والخضار، حيث تبقى الأسعار عند مستوياتها المرتفعة رغم تغير المعطيات.
المبررات القديمة التي كانت تُستخدم في أوقات القحط، لا تزال حاضرة حتى في مواسم الوفرة، مع إضافة عوامل جديدة تتعلق بالتوترات الإقليمية أو كلف النقل أو اضطراب سلاسل التوريد. وهنا تتسع الفجوة بين الواقع الفعلي للإنتاج، وبين السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك، ما يفتح باب التساؤل حول آليات التسعير، ومن يضبطها، وكيف تُبنى.
في المقابل، يرى مختصون في الشأن الزراعي أن تحسن المواسم يفترض أن ينعكس تدريجيًا على كلف الإنتاج، خاصة في القطاعات المرتبطة بالمراعي الطبيعية، ما يخفف من الاعتماد على الأعلاف المستوردة ويمنح السوق فرصة لالتقاط أنفاسه. لكنهم يشيرون أيضًا إلى أن غياب أدوات رقابية فاعلة، وعدم وجود معادلة واضحة تربط الكلفة بالسعر، يترك المجال مفتوحًا لاجتهادات السوق.
المواطن اليوم يقف أمام مشهد ملتبس؛ وفرة في الإنتاج من جهة، وثبات أو ارتفاع في الأسعار من جهة أخرى. وبين هذا وذاك، تتراجع الثقة تدريجيًا في قدرة السوق على تصحيح نفسه، وتتعاظم الحاجة إلى تدخل يضمن عدالة التسعير ويحمي الطرف الأضعف في المعادلة.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحًا: إذا كانت مواسم القحط تبرر الارتفاع، فما الذي يمنع مواسم الخير من فرض الانخفاض؟ وهل باتت الأسعار تتحرك باتجاه واحد فقط، أم أن هناك فرصة حقيقية لإعادة التوازن إلى السوق؟
أخبار اليوم - في كل موسم قحط، كانت الأسواق تجد مبرراتها جاهزة لرفع الأسعار؛ أعلاف مرتفعة، شح في المراعي، كلف إنتاج تتصاعد بلا سقف. المواطن كان يتفهم أحيانًا، ويتحمل في معظم الأحيان، على أمل أن تأتي مواسم الخير بما يعيد التوازن ويخفف العبء. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، مع تحسن الظروف وارتواء الأرض، هو: هل تنخفض الأسعار فعلًا، أم أن منطق الارتفاع أصبح هو القاعدة؟
الواقع يشير إلى معادلة غير متوازنة؛ حين ترتفع الكلف ترتفع الأسعار بسرعة، لكن حين تنخفض الكلف أو تتحسن الظروف، لا تنعكس هذه التحسينات بنفس الوتيرة على السوق. هذا الخلل لم يعد مجرد انطباع، بل بات سلوكًا متكررًا يلاحظه المواطن في أكثر من قطاع، من اللحوم إلى الألبان والخضار، حيث تبقى الأسعار عند مستوياتها المرتفعة رغم تغير المعطيات.
المبررات القديمة التي كانت تُستخدم في أوقات القحط، لا تزال حاضرة حتى في مواسم الوفرة، مع إضافة عوامل جديدة تتعلق بالتوترات الإقليمية أو كلف النقل أو اضطراب سلاسل التوريد. وهنا تتسع الفجوة بين الواقع الفعلي للإنتاج، وبين السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك، ما يفتح باب التساؤل حول آليات التسعير، ومن يضبطها، وكيف تُبنى.
في المقابل، يرى مختصون في الشأن الزراعي أن تحسن المواسم يفترض أن ينعكس تدريجيًا على كلف الإنتاج، خاصة في القطاعات المرتبطة بالمراعي الطبيعية، ما يخفف من الاعتماد على الأعلاف المستوردة ويمنح السوق فرصة لالتقاط أنفاسه. لكنهم يشيرون أيضًا إلى أن غياب أدوات رقابية فاعلة، وعدم وجود معادلة واضحة تربط الكلفة بالسعر، يترك المجال مفتوحًا لاجتهادات السوق.
المواطن اليوم يقف أمام مشهد ملتبس؛ وفرة في الإنتاج من جهة، وثبات أو ارتفاع في الأسعار من جهة أخرى. وبين هذا وذاك، تتراجع الثقة تدريجيًا في قدرة السوق على تصحيح نفسه، وتتعاظم الحاجة إلى تدخل يضمن عدالة التسعير ويحمي الطرف الأضعف في المعادلة.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحًا: إذا كانت مواسم القحط تبرر الارتفاع، فما الذي يمنع مواسم الخير من فرض الانخفاض؟ وهل باتت الأسعار تتحرك باتجاه واحد فقط، أم أن هناك فرصة حقيقية لإعادة التوازن إلى السوق؟
أخبار اليوم - في كل موسم قحط، كانت الأسواق تجد مبرراتها جاهزة لرفع الأسعار؛ أعلاف مرتفعة، شح في المراعي، كلف إنتاج تتصاعد بلا سقف. المواطن كان يتفهم أحيانًا، ويتحمل في معظم الأحيان، على أمل أن تأتي مواسم الخير بما يعيد التوازن ويخفف العبء. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، مع تحسن الظروف وارتواء الأرض، هو: هل تنخفض الأسعار فعلًا، أم أن منطق الارتفاع أصبح هو القاعدة؟
الواقع يشير إلى معادلة غير متوازنة؛ حين ترتفع الكلف ترتفع الأسعار بسرعة، لكن حين تنخفض الكلف أو تتحسن الظروف، لا تنعكس هذه التحسينات بنفس الوتيرة على السوق. هذا الخلل لم يعد مجرد انطباع، بل بات سلوكًا متكررًا يلاحظه المواطن في أكثر من قطاع، من اللحوم إلى الألبان والخضار، حيث تبقى الأسعار عند مستوياتها المرتفعة رغم تغير المعطيات.
المبررات القديمة التي كانت تُستخدم في أوقات القحط، لا تزال حاضرة حتى في مواسم الوفرة، مع إضافة عوامل جديدة تتعلق بالتوترات الإقليمية أو كلف النقل أو اضطراب سلاسل التوريد. وهنا تتسع الفجوة بين الواقع الفعلي للإنتاج، وبين السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك، ما يفتح باب التساؤل حول آليات التسعير، ومن يضبطها، وكيف تُبنى.
في المقابل، يرى مختصون في الشأن الزراعي أن تحسن المواسم يفترض أن ينعكس تدريجيًا على كلف الإنتاج، خاصة في القطاعات المرتبطة بالمراعي الطبيعية، ما يخفف من الاعتماد على الأعلاف المستوردة ويمنح السوق فرصة لالتقاط أنفاسه. لكنهم يشيرون أيضًا إلى أن غياب أدوات رقابية فاعلة، وعدم وجود معادلة واضحة تربط الكلفة بالسعر، يترك المجال مفتوحًا لاجتهادات السوق.
المواطن اليوم يقف أمام مشهد ملتبس؛ وفرة في الإنتاج من جهة، وثبات أو ارتفاع في الأسعار من جهة أخرى. وبين هذا وذاك، تتراجع الثقة تدريجيًا في قدرة السوق على تصحيح نفسه، وتتعاظم الحاجة إلى تدخل يضمن عدالة التسعير ويحمي الطرف الأضعف في المعادلة.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحًا: إذا كانت مواسم القحط تبرر الارتفاع، فما الذي يمنع مواسم الخير من فرض الانخفاض؟ وهل باتت الأسعار تتحرك باتجاه واحد فقط، أم أن هناك فرصة حقيقية لإعادة التوازن إلى السوق؟
التعليقات