أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعاد طرح نواب في الأردن فكرة تمديد مهلة الخصم على مخالفات السير إلى واجهة النقاش العام، في خطوة يراها البعض محاولة للتخفيف عن المواطنين، بينما يعتبرها آخرون إجراءً غير كافٍ في ظل مطالب أوسع بإعادة النظر في قانون السير برمّته.
في الشارع، تبدو الأولويات مختلفة عمّا يُطرح تحت القبة، إذ يقول مواطنون إن المشكلة لا تكمن في مدة الخصم بقدر ما تكمن في القدرة على الدفع من الأساس. ويؤكد أحد السائقين أن “الناس بالكاد تغطي التزاماتها اليومية، فكيف ستتمكن من دفع المخالفات حتى مع وجود خصم؟”، مشيراً إلى أن الكثيرين باتوا يؤجلون ترخيص مركباتهم بسبب تراكم الغرامات.
وفي مواقف أكثر حدّة، يطالب مواطنون بعفو عام شامل عن مخالفات السير، معتبرين أن الغرامات تحوّلت إلى “عبء ثقيل” يضاف إلى سلسلة من الضغوط الاقتصادية. ويقول أحدهم إن “الخصم لا يحل المشكلة، المطلوب شطب المخالفات أو إعادة النظر فيها بالكامل”، في حين يرى آخرون أن ما يجري هو “سياسة جباية” أكثر من كونه إجراءً تنظيمياً.
على الجانب الآخر، يلفت مراقبون إلى أن تمديد الخصم قد يشكّل فرصة مؤقتة لتسوية الأوضاع القانونية لآلاف المركبات غير المرخصة، ما ينعكس إيجاباً على السلامة المرورية والإيرادات العامة. ويؤكد أحد المختصين في الشأن المروري أن “أي تخفيف، حتى لو كان جزئياً، قد يساعد شريحة من المواطنين على الالتزام، لكنه لا يغني عن إصلاحات أعمق”.
غير أن الجدل لا يتوقف عند قيمة المخالفات فقط، بل يمتد إلى ارتباطها بملفات أخرى، أبرزها التأمين. إذ يشتكي سائقون من ارتفاع أقساط التأمين عند وجود مخالفات، متسائلين عن العلاقة بين الأمرين. ويقول أحدهم إن “المواطن يدفع المخالفة، ثم يدفع زيادة على التأمين، وكأنه يعاقَب مرتين”، وهو ما يراه كثيرون جانباً بحاجة إلى مراجعة وتنظيم.
في المقابل، يدافع بعض العاملين في القطاع عن الإجراءات الحالية، معتبرين أن التشدد في المخالفات يهدف إلى الحد من الحوادث وتعزيز الالتزام بالقوانين، خاصة في ظل ارتفاع أعداد المركبات. ويرى هؤلاء أن التهاون قد يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى السلامة العامة.
وبين هذا وذاك، يتفق كثيرون على أن جوهر الأزمة يتجاوز مسألة الخصم أو تمديده، ليصل إلى تساؤلات أعمق حول عدالة القوانين، وفعاليتها، ومدى مراعاتها للظروف الاقتصادية للمواطنين. وفي ظل تزايد الدعوات للمراجعة الشاملة، يبقى النقاش مفتوحاً بين من يرى في التمديد خطوة إيجابية، ومن يعتبره مجرد حل مؤقت لا يلامس جوهر المشكلة.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعاد طرح نواب في الأردن فكرة تمديد مهلة الخصم على مخالفات السير إلى واجهة النقاش العام، في خطوة يراها البعض محاولة للتخفيف عن المواطنين، بينما يعتبرها آخرون إجراءً غير كافٍ في ظل مطالب أوسع بإعادة النظر في قانون السير برمّته.
في الشارع، تبدو الأولويات مختلفة عمّا يُطرح تحت القبة، إذ يقول مواطنون إن المشكلة لا تكمن في مدة الخصم بقدر ما تكمن في القدرة على الدفع من الأساس. ويؤكد أحد السائقين أن “الناس بالكاد تغطي التزاماتها اليومية، فكيف ستتمكن من دفع المخالفات حتى مع وجود خصم؟”، مشيراً إلى أن الكثيرين باتوا يؤجلون ترخيص مركباتهم بسبب تراكم الغرامات.
وفي مواقف أكثر حدّة، يطالب مواطنون بعفو عام شامل عن مخالفات السير، معتبرين أن الغرامات تحوّلت إلى “عبء ثقيل” يضاف إلى سلسلة من الضغوط الاقتصادية. ويقول أحدهم إن “الخصم لا يحل المشكلة، المطلوب شطب المخالفات أو إعادة النظر فيها بالكامل”، في حين يرى آخرون أن ما يجري هو “سياسة جباية” أكثر من كونه إجراءً تنظيمياً.
على الجانب الآخر، يلفت مراقبون إلى أن تمديد الخصم قد يشكّل فرصة مؤقتة لتسوية الأوضاع القانونية لآلاف المركبات غير المرخصة، ما ينعكس إيجاباً على السلامة المرورية والإيرادات العامة. ويؤكد أحد المختصين في الشأن المروري أن “أي تخفيف، حتى لو كان جزئياً، قد يساعد شريحة من المواطنين على الالتزام، لكنه لا يغني عن إصلاحات أعمق”.
غير أن الجدل لا يتوقف عند قيمة المخالفات فقط، بل يمتد إلى ارتباطها بملفات أخرى، أبرزها التأمين. إذ يشتكي سائقون من ارتفاع أقساط التأمين عند وجود مخالفات، متسائلين عن العلاقة بين الأمرين. ويقول أحدهم إن “المواطن يدفع المخالفة، ثم يدفع زيادة على التأمين، وكأنه يعاقَب مرتين”، وهو ما يراه كثيرون جانباً بحاجة إلى مراجعة وتنظيم.
في المقابل، يدافع بعض العاملين في القطاع عن الإجراءات الحالية، معتبرين أن التشدد في المخالفات يهدف إلى الحد من الحوادث وتعزيز الالتزام بالقوانين، خاصة في ظل ارتفاع أعداد المركبات. ويرى هؤلاء أن التهاون قد يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى السلامة العامة.
وبين هذا وذاك، يتفق كثيرون على أن جوهر الأزمة يتجاوز مسألة الخصم أو تمديده، ليصل إلى تساؤلات أعمق حول عدالة القوانين، وفعاليتها، ومدى مراعاتها للظروف الاقتصادية للمواطنين. وفي ظل تزايد الدعوات للمراجعة الشاملة، يبقى النقاش مفتوحاً بين من يرى في التمديد خطوة إيجابية، ومن يعتبره مجرد حل مؤقت لا يلامس جوهر المشكلة.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعاد طرح نواب في الأردن فكرة تمديد مهلة الخصم على مخالفات السير إلى واجهة النقاش العام، في خطوة يراها البعض محاولة للتخفيف عن المواطنين، بينما يعتبرها آخرون إجراءً غير كافٍ في ظل مطالب أوسع بإعادة النظر في قانون السير برمّته.
في الشارع، تبدو الأولويات مختلفة عمّا يُطرح تحت القبة، إذ يقول مواطنون إن المشكلة لا تكمن في مدة الخصم بقدر ما تكمن في القدرة على الدفع من الأساس. ويؤكد أحد السائقين أن “الناس بالكاد تغطي التزاماتها اليومية، فكيف ستتمكن من دفع المخالفات حتى مع وجود خصم؟”، مشيراً إلى أن الكثيرين باتوا يؤجلون ترخيص مركباتهم بسبب تراكم الغرامات.
وفي مواقف أكثر حدّة، يطالب مواطنون بعفو عام شامل عن مخالفات السير، معتبرين أن الغرامات تحوّلت إلى “عبء ثقيل” يضاف إلى سلسلة من الضغوط الاقتصادية. ويقول أحدهم إن “الخصم لا يحل المشكلة، المطلوب شطب المخالفات أو إعادة النظر فيها بالكامل”، في حين يرى آخرون أن ما يجري هو “سياسة جباية” أكثر من كونه إجراءً تنظيمياً.
على الجانب الآخر، يلفت مراقبون إلى أن تمديد الخصم قد يشكّل فرصة مؤقتة لتسوية الأوضاع القانونية لآلاف المركبات غير المرخصة، ما ينعكس إيجاباً على السلامة المرورية والإيرادات العامة. ويؤكد أحد المختصين في الشأن المروري أن “أي تخفيف، حتى لو كان جزئياً، قد يساعد شريحة من المواطنين على الالتزام، لكنه لا يغني عن إصلاحات أعمق”.
غير أن الجدل لا يتوقف عند قيمة المخالفات فقط، بل يمتد إلى ارتباطها بملفات أخرى، أبرزها التأمين. إذ يشتكي سائقون من ارتفاع أقساط التأمين عند وجود مخالفات، متسائلين عن العلاقة بين الأمرين. ويقول أحدهم إن “المواطن يدفع المخالفة، ثم يدفع زيادة على التأمين، وكأنه يعاقَب مرتين”، وهو ما يراه كثيرون جانباً بحاجة إلى مراجعة وتنظيم.
في المقابل، يدافع بعض العاملين في القطاع عن الإجراءات الحالية، معتبرين أن التشدد في المخالفات يهدف إلى الحد من الحوادث وتعزيز الالتزام بالقوانين، خاصة في ظل ارتفاع أعداد المركبات. ويرى هؤلاء أن التهاون قد يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى السلامة العامة.
وبين هذا وذاك، يتفق كثيرون على أن جوهر الأزمة يتجاوز مسألة الخصم أو تمديده، ليصل إلى تساؤلات أعمق حول عدالة القوانين، وفعاليتها، ومدى مراعاتها للظروف الاقتصادية للمواطنين. وفي ظل تزايد الدعوات للمراجعة الشاملة، يبقى النقاش مفتوحاً بين من يرى في التمديد خطوة إيجابية، ومن يعتبره مجرد حل مؤقت لا يلامس جوهر المشكلة.
التعليقات