بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة
ليست السمعة مجرد صورةٍ في أعين الناس،
بل رصيدٌ خفيّ يُبنى بصمت، ويُهدم غالبًا بلا صوت.
هي كنزٌ لا يُمسك باليد،
لكن أثره يُغيّر مصائر،
وحدودٌ لا تُرسم على الأرض،
لكن تجاوزها يترك ندوبًا لا تُمحى بسهولة.
في هذا السياق، لا تكمن خطورة الخوض في حياة الآخرين
في كونه حديثًا عابرًا،
بل في كونه اقتحامًا لمنطقة حساسة
لا يُدرك عمقها من يقف خارجها.
فالمعلومة عن الآخر،
حتى وإن بدت عادية،
قد لا تكون دقيقة أصلًا،
أو تكون جزءًا مبتورًا من سياقٍ أوسع،
لكنها حين تُنقل بلا تحقق،
تتحول إلى روايةٍ مكتملة في أذهان الآخرين…
ولو كانت في أصلها ناقصة أو مشوّهة.
وهنا يبرز سؤال أكثر عمقًا:
إذا لم تكن المعلومة مؤكدة… فلماذا نُسرع في نشرها؟
أهو فراغٌ يُملأ بالحديث عن الغير؟
أم رغبةٌ خفية في التأثير؟
أم انجذابٌ لما هو مثير… حتى لو لم يكن صحيحًا؟
في كثير من الأحيان، لا يكون الدافع بحثًا عن الحقيقة،
بل انجرافًا وراء لحظة،
لا تُقدّر ما قد تتركه من أثرٍ دائم.
وهنا لا يُقاس الإنسان بما يعرفه عن غيره،
بل بكيفية تعامله مع ما يعرف.
فالفرق دقيق بين إدراكٍ صامت يحفظ التوازن،
وإفصاحٍ متسرّع يخلخل الثقة.
وليس كل ما يُدرك يُقال،
ولا كل ما يُقال يُحتمل أثره،
خصوصًا حين يكون مبنيًا على ظنٍ،
أو منقولًا دون تثبّت.
الكلمة، في هذا الإطار، ليست وسيلة تعبير فقط،
بل فعلٌ يمتدّ أثره إلى ما بعد لحظته.
إما أن تكون عنصر استقرار يحفظ المسافات الإنسانية،
أو مدخلًا لاختلالها.
ومن هنا، يصبح ضبط الكلمة شكلًا من أشكال الوعي،
لا قيدًا عليه.
وفي المحصلة،
تظهر قيمة الإنسان في قدرته على إبقاء هذا “الكنز غير المرئي” مصونًا،
لا في قدرته على كشفه.
فالصمت في مواضع معينة ليس غيابًا،
بل موقف يحفظ ما لا يُعوّض،
ويصون حدودًا…
لو تم تجاوزها،
قد لا تعود كما كانت.
بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة
ليست السمعة مجرد صورةٍ في أعين الناس،
بل رصيدٌ خفيّ يُبنى بصمت، ويُهدم غالبًا بلا صوت.
هي كنزٌ لا يُمسك باليد،
لكن أثره يُغيّر مصائر،
وحدودٌ لا تُرسم على الأرض،
لكن تجاوزها يترك ندوبًا لا تُمحى بسهولة.
في هذا السياق، لا تكمن خطورة الخوض في حياة الآخرين
في كونه حديثًا عابرًا،
بل في كونه اقتحامًا لمنطقة حساسة
لا يُدرك عمقها من يقف خارجها.
فالمعلومة عن الآخر،
حتى وإن بدت عادية،
قد لا تكون دقيقة أصلًا،
أو تكون جزءًا مبتورًا من سياقٍ أوسع،
لكنها حين تُنقل بلا تحقق،
تتحول إلى روايةٍ مكتملة في أذهان الآخرين…
ولو كانت في أصلها ناقصة أو مشوّهة.
وهنا يبرز سؤال أكثر عمقًا:
إذا لم تكن المعلومة مؤكدة… فلماذا نُسرع في نشرها؟
أهو فراغٌ يُملأ بالحديث عن الغير؟
أم رغبةٌ خفية في التأثير؟
أم انجذابٌ لما هو مثير… حتى لو لم يكن صحيحًا؟
في كثير من الأحيان، لا يكون الدافع بحثًا عن الحقيقة،
بل انجرافًا وراء لحظة،
لا تُقدّر ما قد تتركه من أثرٍ دائم.
وهنا لا يُقاس الإنسان بما يعرفه عن غيره،
بل بكيفية تعامله مع ما يعرف.
فالفرق دقيق بين إدراكٍ صامت يحفظ التوازن،
وإفصاحٍ متسرّع يخلخل الثقة.
وليس كل ما يُدرك يُقال،
ولا كل ما يُقال يُحتمل أثره،
خصوصًا حين يكون مبنيًا على ظنٍ،
أو منقولًا دون تثبّت.
الكلمة، في هذا الإطار، ليست وسيلة تعبير فقط،
بل فعلٌ يمتدّ أثره إلى ما بعد لحظته.
إما أن تكون عنصر استقرار يحفظ المسافات الإنسانية،
أو مدخلًا لاختلالها.
ومن هنا، يصبح ضبط الكلمة شكلًا من أشكال الوعي،
لا قيدًا عليه.
وفي المحصلة،
تظهر قيمة الإنسان في قدرته على إبقاء هذا “الكنز غير المرئي” مصونًا،
لا في قدرته على كشفه.
فالصمت في مواضع معينة ليس غيابًا،
بل موقف يحفظ ما لا يُعوّض،
ويصون حدودًا…
لو تم تجاوزها،
قد لا تعود كما كانت.
بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة
ليست السمعة مجرد صورةٍ في أعين الناس،
بل رصيدٌ خفيّ يُبنى بصمت، ويُهدم غالبًا بلا صوت.
هي كنزٌ لا يُمسك باليد،
لكن أثره يُغيّر مصائر،
وحدودٌ لا تُرسم على الأرض،
لكن تجاوزها يترك ندوبًا لا تُمحى بسهولة.
في هذا السياق، لا تكمن خطورة الخوض في حياة الآخرين
في كونه حديثًا عابرًا،
بل في كونه اقتحامًا لمنطقة حساسة
لا يُدرك عمقها من يقف خارجها.
فالمعلومة عن الآخر،
حتى وإن بدت عادية،
قد لا تكون دقيقة أصلًا،
أو تكون جزءًا مبتورًا من سياقٍ أوسع،
لكنها حين تُنقل بلا تحقق،
تتحول إلى روايةٍ مكتملة في أذهان الآخرين…
ولو كانت في أصلها ناقصة أو مشوّهة.
وهنا يبرز سؤال أكثر عمقًا:
إذا لم تكن المعلومة مؤكدة… فلماذا نُسرع في نشرها؟
أهو فراغٌ يُملأ بالحديث عن الغير؟
أم رغبةٌ خفية في التأثير؟
أم انجذابٌ لما هو مثير… حتى لو لم يكن صحيحًا؟
في كثير من الأحيان، لا يكون الدافع بحثًا عن الحقيقة،
بل انجرافًا وراء لحظة،
لا تُقدّر ما قد تتركه من أثرٍ دائم.
وهنا لا يُقاس الإنسان بما يعرفه عن غيره،
بل بكيفية تعامله مع ما يعرف.
فالفرق دقيق بين إدراكٍ صامت يحفظ التوازن،
وإفصاحٍ متسرّع يخلخل الثقة.
وليس كل ما يُدرك يُقال،
ولا كل ما يُقال يُحتمل أثره،
خصوصًا حين يكون مبنيًا على ظنٍ،
أو منقولًا دون تثبّت.
الكلمة، في هذا الإطار، ليست وسيلة تعبير فقط،
بل فعلٌ يمتدّ أثره إلى ما بعد لحظته.
إما أن تكون عنصر استقرار يحفظ المسافات الإنسانية،
أو مدخلًا لاختلالها.
ومن هنا، يصبح ضبط الكلمة شكلًا من أشكال الوعي،
لا قيدًا عليه.
وفي المحصلة،
تظهر قيمة الإنسان في قدرته على إبقاء هذا “الكنز غير المرئي” مصونًا،
لا في قدرته على كشفه.
فالصمت في مواضع معينة ليس غيابًا،
بل موقف يحفظ ما لا يُعوّض،
ويصون حدودًا…
لو تم تجاوزها،
قد لا تعود كما كانت.
التعليقات