اخبار اليوم - أطلق مزارعون ومسؤولون نداءً عاجلًا إلى المؤسسات الدولية والمحلية للتدخل السريع، من أجل إنقاذ القطاع الزراعي المنهار في قطاع غزة.
وأكدوا ضرورة دعم جهود إعادة تأهيل الأراضي الزراعية المتضررة، وتوفير لوازم العملية الزراعية الأساسية، بما يشمل البذور والتقاوي وأنظمة الري، لضمان استعادة الإنتاج الزراعي وتعزيز صمود هذا القطاع الحيوي.
معاناة المزارعين
يتحدث المزارع الخمسيني همام أبو سعيد عن حجم المعاناة التي خلفتها الحرب، مشيرًا إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بأرضه الواقعة شرق مخيم المغازي.
وأوضح أبو سعيد لـ'فلسطين أون لاين'، أن أرضه كانت مزروعة بمختلف أنواع الخضروات، إلى جانب أشجار الزيتون، قبل أن تتعرض للتدمير، مؤكدًا أن قوات الاحتلال خلّفت دمارًا واسعًا وألحقت أضرارًا كبيرة بخصوبة التربة.
وبيّن أبو سعيد أن جزءًا من أرضه يقع ضمن المنطقة المصنفة بـ'الخط الأصفر'، فيما يقع الجزء الآخر ضمن نفوذ المخيم، ما يزيد من تعقيد عملية استصلاحها.
وأشار إلى أنه يحاول حاليًا إعادة تأهيل جزء من الأرض، إلا أن ذلك يتطلب تكاليف باهظة، نظرًا لحاجة الأرض إلى جرافات لإعادة تمهيدها، إضافة إلى تركيب شبكات وخطوط مياه جديدة.
ولفت إلى الارتفاع الحاد في أسعار البذور، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث ارتفعت من نحو 500 شيكل إلى ما يقارب 5000 شيكل، ما يشكل عبئًا كبيرًا على المزارعين.
وأضاف أن تكاليف الأشتال شهدت أيضًا زيادة ملحوظة، الأمر الذي يزيد من صعوبة استئناف النشاط الزراعي في ظل الإمكانيات المحدودة.
وتُظهر تقديرات أن ما بين 80% و90% من الأراضي الزراعية في القطاع تعرضت لأضرار مباشرة، فيما لم يعد صالحًا للزراعة فعليًا سوى نحو 1.5% فقط من إجمالي الأراضي، ما يعكس حجم الانهيار الذي أصاب هذا القطاع الحيوي.
جهود إعادة التأهيل
من جانبه، أوضح المهندس عز الدين أبو عميرة، مدير الجمعية التعاونية الزراعية لمنتجي العنب والخضار في غزة، أن الجمعية بدأت بتنفيذ مشروع لإعادة تأهيل وتسوية الأراضي الزراعية المتضررة جراء الحرب، في مناطق الشيخ عجلين والزيتون والمغراقة.
وبيّن أبو عميرة لـ'فلسطين أون لاين' أن المشروع يأتي بدعم وإشراف من مؤسسة 'أوكسفام' الدولية، وبالتنسيق مع جمعية مجموعة غزة للزراعة كجهة منفذة، مشيرًا إلى أن العمل يجري وفق خطة مدروسة تتضمن مراحل أساسية لضمان سلامة المزارعين وجودة الإنتاج.
وأوضح أن المرحلة الأولى تبدأ بإجراء فحص ميداني من قبل مؤسسة 'UNMAS'، للتأكد من خلو الأراضي من الألغام والمتفجرات ومخلّفات الحرب، تليها مرحلة تمهيد وتسوية الأراضي باستخدام الجرافات.
وأضاف أن العمل جارٍ حاليًا على توزيع وتركيب خطوط المياه الناقلة من الآبار إلى الأراضي الزراعية، تمهيدًا لبدء المزارعين بزراعة أراضيهم.
وأشار إلى أنه تم حتى الآن تأهيل نحو 300 دونم، مع خطة للوصول إلى 1000 دونم، لافتًا إلى أن محافظة غزة وحدها تضم نحو 7000 دونم بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل، ما يستدعي تدخلًا أوسع من المؤسسات الدولية.
تحديات ميدانية
ولفت أبو عميرة إلى تحديات كبيرة تواجه فرق العمل والمزارعين، أبرزها النقص الحاد في السولار اللازم لتشغيل الجرافات وآبار المياه، مبينًا أن ذلك يحد من قدرة الجرافات على العمل لساعات كافية، إذ تحتاج الجرافة الواحدة إلى ما بين 8 و10 ساعات يوميًا.
كما أشار إلى الأعطال المتكررة في الجرافات نتيجة طبيعة الأراضي التي تحتوي على معادن ومخلّفات ردم.
وأضاف أن هناك عجزًا كبيرًا في المولدات الكهربائية اللازمة لتشغيل مضخات المياه، حيث لا يتوفر سوى 20 مولدًا لخدمة أكثر من 500 مزارع، ما يضطر العديد منهم للاعتماد على مولدات متنقلة بتكاليف مرتفعة.
وأكد أن الجهود الحالية تتركز على إجراء صيانة جزئية للآبار لضمان استمرارية العملية الزراعية، بالتوازي مع البحث عن جهات مانحة لدعم مشاريع الصيانة الشاملة وتوفير شبكات الري اللازمة.
وبيّن أن المساحات المزروعة شملت محاصيل أساسية مثل البندورة والخيار والكوسا والفلفل، إلى جانب العمل على استصلاح أراضٍ جديدة لزراعة الأشجار المثمرة، مشيرًا إلى بدء موسم غرس العنب مؤخرًا وتوسيع رقعة الكروم.
دعوات لتعافٍ عاجل
من جهته، أكد الخبير الزراعي والبيئي المهندس نزار الوحيدي ضرورة إطلاق برامج تعافٍ مبكرة وعاجلة لدعم القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن الحرب الممتدة لثلاثة أعوام حولت غزة من منطقة منتجة إلى مستورِدة تعتمد على الخارج.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تتحكم في إدخال المنتجات الزراعية، سواء الخضروات والفواكه أو مستلزمات الإنتاج، ما يزيد من تعقيد الواقع الزراعي.
وبيّن أن القطاع يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضروات المستوردة، نتيجة محدودية الكميات وزيادة الطلب، في ظل تراجع الإنتاج المحلي.
ودعا الوحيدي المؤسسات المعنية إلى تكثيف برامجها، عبر إعادة تفعيل المشاريع السابقة وإطلاق مشاريع جديدة، مع التركيز على استصلاح الأراضي، وتأهيل الآبار، وتوفير البذور والمستلزمات الأساسية.
كما شدد على أهمية تقديم دعم مالي مباشر للمزارعين، لمساعدتهم على استئناف نشاطهم، مؤكدًا أنهم يشكلون ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود المجتمع.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - أطلق مزارعون ومسؤولون نداءً عاجلًا إلى المؤسسات الدولية والمحلية للتدخل السريع، من أجل إنقاذ القطاع الزراعي المنهار في قطاع غزة.
وأكدوا ضرورة دعم جهود إعادة تأهيل الأراضي الزراعية المتضررة، وتوفير لوازم العملية الزراعية الأساسية، بما يشمل البذور والتقاوي وأنظمة الري، لضمان استعادة الإنتاج الزراعي وتعزيز صمود هذا القطاع الحيوي.
معاناة المزارعين
يتحدث المزارع الخمسيني همام أبو سعيد عن حجم المعاناة التي خلفتها الحرب، مشيرًا إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بأرضه الواقعة شرق مخيم المغازي.
وأوضح أبو سعيد لـ'فلسطين أون لاين'، أن أرضه كانت مزروعة بمختلف أنواع الخضروات، إلى جانب أشجار الزيتون، قبل أن تتعرض للتدمير، مؤكدًا أن قوات الاحتلال خلّفت دمارًا واسعًا وألحقت أضرارًا كبيرة بخصوبة التربة.
وبيّن أبو سعيد أن جزءًا من أرضه يقع ضمن المنطقة المصنفة بـ'الخط الأصفر'، فيما يقع الجزء الآخر ضمن نفوذ المخيم، ما يزيد من تعقيد عملية استصلاحها.
وأشار إلى أنه يحاول حاليًا إعادة تأهيل جزء من الأرض، إلا أن ذلك يتطلب تكاليف باهظة، نظرًا لحاجة الأرض إلى جرافات لإعادة تمهيدها، إضافة إلى تركيب شبكات وخطوط مياه جديدة.
ولفت إلى الارتفاع الحاد في أسعار البذور، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث ارتفعت من نحو 500 شيكل إلى ما يقارب 5000 شيكل، ما يشكل عبئًا كبيرًا على المزارعين.
وأضاف أن تكاليف الأشتال شهدت أيضًا زيادة ملحوظة، الأمر الذي يزيد من صعوبة استئناف النشاط الزراعي في ظل الإمكانيات المحدودة.
وتُظهر تقديرات أن ما بين 80% و90% من الأراضي الزراعية في القطاع تعرضت لأضرار مباشرة، فيما لم يعد صالحًا للزراعة فعليًا سوى نحو 1.5% فقط من إجمالي الأراضي، ما يعكس حجم الانهيار الذي أصاب هذا القطاع الحيوي.
جهود إعادة التأهيل
من جانبه، أوضح المهندس عز الدين أبو عميرة، مدير الجمعية التعاونية الزراعية لمنتجي العنب والخضار في غزة، أن الجمعية بدأت بتنفيذ مشروع لإعادة تأهيل وتسوية الأراضي الزراعية المتضررة جراء الحرب، في مناطق الشيخ عجلين والزيتون والمغراقة.
وبيّن أبو عميرة لـ'فلسطين أون لاين' أن المشروع يأتي بدعم وإشراف من مؤسسة 'أوكسفام' الدولية، وبالتنسيق مع جمعية مجموعة غزة للزراعة كجهة منفذة، مشيرًا إلى أن العمل يجري وفق خطة مدروسة تتضمن مراحل أساسية لضمان سلامة المزارعين وجودة الإنتاج.
وأوضح أن المرحلة الأولى تبدأ بإجراء فحص ميداني من قبل مؤسسة 'UNMAS'، للتأكد من خلو الأراضي من الألغام والمتفجرات ومخلّفات الحرب، تليها مرحلة تمهيد وتسوية الأراضي باستخدام الجرافات.
وأضاف أن العمل جارٍ حاليًا على توزيع وتركيب خطوط المياه الناقلة من الآبار إلى الأراضي الزراعية، تمهيدًا لبدء المزارعين بزراعة أراضيهم.
وأشار إلى أنه تم حتى الآن تأهيل نحو 300 دونم، مع خطة للوصول إلى 1000 دونم، لافتًا إلى أن محافظة غزة وحدها تضم نحو 7000 دونم بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل، ما يستدعي تدخلًا أوسع من المؤسسات الدولية.
تحديات ميدانية
ولفت أبو عميرة إلى تحديات كبيرة تواجه فرق العمل والمزارعين، أبرزها النقص الحاد في السولار اللازم لتشغيل الجرافات وآبار المياه، مبينًا أن ذلك يحد من قدرة الجرافات على العمل لساعات كافية، إذ تحتاج الجرافة الواحدة إلى ما بين 8 و10 ساعات يوميًا.
كما أشار إلى الأعطال المتكررة في الجرافات نتيجة طبيعة الأراضي التي تحتوي على معادن ومخلّفات ردم.
وأضاف أن هناك عجزًا كبيرًا في المولدات الكهربائية اللازمة لتشغيل مضخات المياه، حيث لا يتوفر سوى 20 مولدًا لخدمة أكثر من 500 مزارع، ما يضطر العديد منهم للاعتماد على مولدات متنقلة بتكاليف مرتفعة.
وأكد أن الجهود الحالية تتركز على إجراء صيانة جزئية للآبار لضمان استمرارية العملية الزراعية، بالتوازي مع البحث عن جهات مانحة لدعم مشاريع الصيانة الشاملة وتوفير شبكات الري اللازمة.
وبيّن أن المساحات المزروعة شملت محاصيل أساسية مثل البندورة والخيار والكوسا والفلفل، إلى جانب العمل على استصلاح أراضٍ جديدة لزراعة الأشجار المثمرة، مشيرًا إلى بدء موسم غرس العنب مؤخرًا وتوسيع رقعة الكروم.
دعوات لتعافٍ عاجل
من جهته، أكد الخبير الزراعي والبيئي المهندس نزار الوحيدي ضرورة إطلاق برامج تعافٍ مبكرة وعاجلة لدعم القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن الحرب الممتدة لثلاثة أعوام حولت غزة من منطقة منتجة إلى مستورِدة تعتمد على الخارج.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تتحكم في إدخال المنتجات الزراعية، سواء الخضروات والفواكه أو مستلزمات الإنتاج، ما يزيد من تعقيد الواقع الزراعي.
وبيّن أن القطاع يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضروات المستوردة، نتيجة محدودية الكميات وزيادة الطلب، في ظل تراجع الإنتاج المحلي.
ودعا الوحيدي المؤسسات المعنية إلى تكثيف برامجها، عبر إعادة تفعيل المشاريع السابقة وإطلاق مشاريع جديدة، مع التركيز على استصلاح الأراضي، وتأهيل الآبار، وتوفير البذور والمستلزمات الأساسية.
كما شدد على أهمية تقديم دعم مالي مباشر للمزارعين، لمساعدتهم على استئناف نشاطهم، مؤكدًا أنهم يشكلون ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود المجتمع.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - أطلق مزارعون ومسؤولون نداءً عاجلًا إلى المؤسسات الدولية والمحلية للتدخل السريع، من أجل إنقاذ القطاع الزراعي المنهار في قطاع غزة.
وأكدوا ضرورة دعم جهود إعادة تأهيل الأراضي الزراعية المتضررة، وتوفير لوازم العملية الزراعية الأساسية، بما يشمل البذور والتقاوي وأنظمة الري، لضمان استعادة الإنتاج الزراعي وتعزيز صمود هذا القطاع الحيوي.
معاناة المزارعين
يتحدث المزارع الخمسيني همام أبو سعيد عن حجم المعاناة التي خلفتها الحرب، مشيرًا إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بأرضه الواقعة شرق مخيم المغازي.
وأوضح أبو سعيد لـ'فلسطين أون لاين'، أن أرضه كانت مزروعة بمختلف أنواع الخضروات، إلى جانب أشجار الزيتون، قبل أن تتعرض للتدمير، مؤكدًا أن قوات الاحتلال خلّفت دمارًا واسعًا وألحقت أضرارًا كبيرة بخصوبة التربة.
وبيّن أبو سعيد أن جزءًا من أرضه يقع ضمن المنطقة المصنفة بـ'الخط الأصفر'، فيما يقع الجزء الآخر ضمن نفوذ المخيم، ما يزيد من تعقيد عملية استصلاحها.
وأشار إلى أنه يحاول حاليًا إعادة تأهيل جزء من الأرض، إلا أن ذلك يتطلب تكاليف باهظة، نظرًا لحاجة الأرض إلى جرافات لإعادة تمهيدها، إضافة إلى تركيب شبكات وخطوط مياه جديدة.
ولفت إلى الارتفاع الحاد في أسعار البذور، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث ارتفعت من نحو 500 شيكل إلى ما يقارب 5000 شيكل، ما يشكل عبئًا كبيرًا على المزارعين.
وأضاف أن تكاليف الأشتال شهدت أيضًا زيادة ملحوظة، الأمر الذي يزيد من صعوبة استئناف النشاط الزراعي في ظل الإمكانيات المحدودة.
وتُظهر تقديرات أن ما بين 80% و90% من الأراضي الزراعية في القطاع تعرضت لأضرار مباشرة، فيما لم يعد صالحًا للزراعة فعليًا سوى نحو 1.5% فقط من إجمالي الأراضي، ما يعكس حجم الانهيار الذي أصاب هذا القطاع الحيوي.
جهود إعادة التأهيل
من جانبه، أوضح المهندس عز الدين أبو عميرة، مدير الجمعية التعاونية الزراعية لمنتجي العنب والخضار في غزة، أن الجمعية بدأت بتنفيذ مشروع لإعادة تأهيل وتسوية الأراضي الزراعية المتضررة جراء الحرب، في مناطق الشيخ عجلين والزيتون والمغراقة.
وبيّن أبو عميرة لـ'فلسطين أون لاين' أن المشروع يأتي بدعم وإشراف من مؤسسة 'أوكسفام' الدولية، وبالتنسيق مع جمعية مجموعة غزة للزراعة كجهة منفذة، مشيرًا إلى أن العمل يجري وفق خطة مدروسة تتضمن مراحل أساسية لضمان سلامة المزارعين وجودة الإنتاج.
وأوضح أن المرحلة الأولى تبدأ بإجراء فحص ميداني من قبل مؤسسة 'UNMAS'، للتأكد من خلو الأراضي من الألغام والمتفجرات ومخلّفات الحرب، تليها مرحلة تمهيد وتسوية الأراضي باستخدام الجرافات.
وأضاف أن العمل جارٍ حاليًا على توزيع وتركيب خطوط المياه الناقلة من الآبار إلى الأراضي الزراعية، تمهيدًا لبدء المزارعين بزراعة أراضيهم.
وأشار إلى أنه تم حتى الآن تأهيل نحو 300 دونم، مع خطة للوصول إلى 1000 دونم، لافتًا إلى أن محافظة غزة وحدها تضم نحو 7000 دونم بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل، ما يستدعي تدخلًا أوسع من المؤسسات الدولية.
تحديات ميدانية
ولفت أبو عميرة إلى تحديات كبيرة تواجه فرق العمل والمزارعين، أبرزها النقص الحاد في السولار اللازم لتشغيل الجرافات وآبار المياه، مبينًا أن ذلك يحد من قدرة الجرافات على العمل لساعات كافية، إذ تحتاج الجرافة الواحدة إلى ما بين 8 و10 ساعات يوميًا.
كما أشار إلى الأعطال المتكررة في الجرافات نتيجة طبيعة الأراضي التي تحتوي على معادن ومخلّفات ردم.
وأضاف أن هناك عجزًا كبيرًا في المولدات الكهربائية اللازمة لتشغيل مضخات المياه، حيث لا يتوفر سوى 20 مولدًا لخدمة أكثر من 500 مزارع، ما يضطر العديد منهم للاعتماد على مولدات متنقلة بتكاليف مرتفعة.
وأكد أن الجهود الحالية تتركز على إجراء صيانة جزئية للآبار لضمان استمرارية العملية الزراعية، بالتوازي مع البحث عن جهات مانحة لدعم مشاريع الصيانة الشاملة وتوفير شبكات الري اللازمة.
وبيّن أن المساحات المزروعة شملت محاصيل أساسية مثل البندورة والخيار والكوسا والفلفل، إلى جانب العمل على استصلاح أراضٍ جديدة لزراعة الأشجار المثمرة، مشيرًا إلى بدء موسم غرس العنب مؤخرًا وتوسيع رقعة الكروم.
دعوات لتعافٍ عاجل
من جهته، أكد الخبير الزراعي والبيئي المهندس نزار الوحيدي ضرورة إطلاق برامج تعافٍ مبكرة وعاجلة لدعم القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن الحرب الممتدة لثلاثة أعوام حولت غزة من منطقة منتجة إلى مستورِدة تعتمد على الخارج.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تتحكم في إدخال المنتجات الزراعية، سواء الخضروات والفواكه أو مستلزمات الإنتاج، ما يزيد من تعقيد الواقع الزراعي.
وبيّن أن القطاع يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضروات المستوردة، نتيجة محدودية الكميات وزيادة الطلب، في ظل تراجع الإنتاج المحلي.
ودعا الوحيدي المؤسسات المعنية إلى تكثيف برامجها، عبر إعادة تفعيل المشاريع السابقة وإطلاق مشاريع جديدة، مع التركيز على استصلاح الأراضي، وتأهيل الآبار، وتوفير البذور والمستلزمات الأساسية.
كما شدد على أهمية تقديم دعم مالي مباشر للمزارعين، لمساعدتهم على استئناف نشاطهم، مؤكدًا أنهم يشكلون ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود المجتمع.
فلسطين أون لاين
التعليقات