أخبار اليوم - داخل خيمة متواضعة في أحد مخيمات النزوح جنوب قطاع غزة، تجلس أماني الحمايدة ممسكة بإبرة الكروشيه، تحاول عبر خيوط بسيطة أن تنسج وسيلة تعينها على إعالة أطفالها الستة، بعد استشهاد زوجها خلال حرب الإبادة قبل نحو عامين. وبين ضيق النزوح وقسوة الفقد، تحولت الأعمال اليدوية بالنسبة لها ولعشرات النساء إلى طوق نجاة اقتصادي ونفسي، في واقع إنساني يزداد صعوبة يوماً بعد آخر.
تقول أماني (42 عامًا) إن الحرب غيّرت حياتها بالكامل، بعدما وجدت نفسها المسؤولة الوحيدة عن تربية أبنائها وتوفير احتياجاتهم الأساسية وسط أوضاع معيشية وإنسانية بالغة القسوة.
وتوضح، لصحيفة فلسطين'، أنها منذ استشهاد زوجها تواجه يوميًا تحديات تأمين الطعام والملبس ومستلزمات الحياة لأطفالها، خاصة مع استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع.
مصدر دخل مستقل
ورغم حصولها على بعض المساعدات وكفالات الأطفال داخل المخيم، تؤكد أماني أنها كانت تبحث عن مصدر دخل مستقل يساعدها على إعالة أسرتها بعيدًا عن الاعتماد الكامل على المساعدات الإنسانية.
وتشير إلى أنها خريجة خدمة اجتماعية منذ عام 2005، وكانت تعمل مربية أطفال قبل الحرب، إلا أن الظروف الحالية دفعتها للبحث عن عمل يمكن ممارسته بالقرب من خيمتها وبجوار أطفالها.
وفي محاولة لخلق مصدر رزق، التحقت أماني بدورة تدريبية في فن الكروشيه داخل المخيم، شاركت فيها نحو 30 سيدة من الأرامل وزوجات الشهداء والنازحات.
وتقول إن الدورة بدأت بتعليم أساسيات غرز الكروشيه، قبل أن تطور المشاركات مهاراتهن بشكل فردي من خلال متابعة الدروس عبر الإنترنت ومنصات مثل 'يوتيوب'.
ومع مرور الوقت، تمكنت النساء من إنتاج أعمال يدوية متعددة، شملت الفواحات، وحافظات المصاحف، والمزهريات، وتغطيات أطقم الشاي، والمداليات، فيما بدأت المجموعة حاليًا العمل على مشروع خاص بعيد الأضحى يتمثل في صناعة مجسمات صغيرة لخراف العيد للأطفال.
وترى أماني أن المشروع لم يكن مجرد وسيلة لكسب المال، بل مساحة للتخفيف من الضغوط النفسية التي تعيشها النساء داخل المخيمات.
وتقول إن الانشغال بالأعمال اليدوية يساعد النساء على تجاوز جزء من القلق والتوتر الناتجين عن الحرب وفقدان الأزواج واستمرار النزوح، مضيفة: 'بمجرد أن أمسك إبرة الكروشيه أشعر أنني أخرج قليلًا من ضغط الواقع'.
ورغم هذه المحاولات، تؤكد أماني أن الدخل الناتج عن المشروع ما يزال محدودًا، ولا يكفي لتغطية الاحتياجات المتزايدة لعائلتها، خاصة مع وجود ابن لها في مرحلة الثانوية العامة يحتاج إلى مصاريف دراسية، في ظل اضطراب العملية التعليمية داخل القطاع.
وتوضح أن التعليم بات متقطعًا وغير مستقر، ما يضاعف الأعباء على الأسر التي تحاول تأمين احتياجات أبنائها التعليمية والمعيشية في آن واحد.
وتتطلع أماني إلى أن يتحول المشروع الصغير إلى مصدر دخل أكثر استقرارًا للأرامل وزوجات الشهداء، مطالبة المؤسسات الإنسانية والجهات الداعمة بتوفير الدعم المالي والتدريب والمواد الخام اللازمة لتطوير مثل هذه المشاريع المنزلية.
كما دعت إلى زيادة الاهتمام بالدعم النفسي والاجتماعي للأمهات والأطفال المتضررين من الحرب، مشيرة إلى أنهم جميعًا بحاجة ماسة إلى برامج مساندة تساعدهم على تجاوز آثار الفقد والنزوح والضغوط اليومية.
وتعكس قصة أماني جانبًا من واقع آلاف النساء في قطاع غزة، اللواتي وجدن أنفسهن معيلات لأسرهن بعد فقدان أزواجهن خلال حرب الإبادة، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وارتفاع معدلات البطالة والفقر، ما يدفع كثيرات إلى البحث عن وسائل بسيطة للبقاء وتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهن.
المصدر / فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - داخل خيمة متواضعة في أحد مخيمات النزوح جنوب قطاع غزة، تجلس أماني الحمايدة ممسكة بإبرة الكروشيه، تحاول عبر خيوط بسيطة أن تنسج وسيلة تعينها على إعالة أطفالها الستة، بعد استشهاد زوجها خلال حرب الإبادة قبل نحو عامين. وبين ضيق النزوح وقسوة الفقد، تحولت الأعمال اليدوية بالنسبة لها ولعشرات النساء إلى طوق نجاة اقتصادي ونفسي، في واقع إنساني يزداد صعوبة يوماً بعد آخر.
تقول أماني (42 عامًا) إن الحرب غيّرت حياتها بالكامل، بعدما وجدت نفسها المسؤولة الوحيدة عن تربية أبنائها وتوفير احتياجاتهم الأساسية وسط أوضاع معيشية وإنسانية بالغة القسوة.
وتوضح، لصحيفة فلسطين'، أنها منذ استشهاد زوجها تواجه يوميًا تحديات تأمين الطعام والملبس ومستلزمات الحياة لأطفالها، خاصة مع استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع.
مصدر دخل مستقل
ورغم حصولها على بعض المساعدات وكفالات الأطفال داخل المخيم، تؤكد أماني أنها كانت تبحث عن مصدر دخل مستقل يساعدها على إعالة أسرتها بعيدًا عن الاعتماد الكامل على المساعدات الإنسانية.
وتشير إلى أنها خريجة خدمة اجتماعية منذ عام 2005، وكانت تعمل مربية أطفال قبل الحرب، إلا أن الظروف الحالية دفعتها للبحث عن عمل يمكن ممارسته بالقرب من خيمتها وبجوار أطفالها.
وفي محاولة لخلق مصدر رزق، التحقت أماني بدورة تدريبية في فن الكروشيه داخل المخيم، شاركت فيها نحو 30 سيدة من الأرامل وزوجات الشهداء والنازحات.
وتقول إن الدورة بدأت بتعليم أساسيات غرز الكروشيه، قبل أن تطور المشاركات مهاراتهن بشكل فردي من خلال متابعة الدروس عبر الإنترنت ومنصات مثل 'يوتيوب'.
ومع مرور الوقت، تمكنت النساء من إنتاج أعمال يدوية متعددة، شملت الفواحات، وحافظات المصاحف، والمزهريات، وتغطيات أطقم الشاي، والمداليات، فيما بدأت المجموعة حاليًا العمل على مشروع خاص بعيد الأضحى يتمثل في صناعة مجسمات صغيرة لخراف العيد للأطفال.
وترى أماني أن المشروع لم يكن مجرد وسيلة لكسب المال، بل مساحة للتخفيف من الضغوط النفسية التي تعيشها النساء داخل المخيمات.
وتقول إن الانشغال بالأعمال اليدوية يساعد النساء على تجاوز جزء من القلق والتوتر الناتجين عن الحرب وفقدان الأزواج واستمرار النزوح، مضيفة: 'بمجرد أن أمسك إبرة الكروشيه أشعر أنني أخرج قليلًا من ضغط الواقع'.
ورغم هذه المحاولات، تؤكد أماني أن الدخل الناتج عن المشروع ما يزال محدودًا، ولا يكفي لتغطية الاحتياجات المتزايدة لعائلتها، خاصة مع وجود ابن لها في مرحلة الثانوية العامة يحتاج إلى مصاريف دراسية، في ظل اضطراب العملية التعليمية داخل القطاع.
وتوضح أن التعليم بات متقطعًا وغير مستقر، ما يضاعف الأعباء على الأسر التي تحاول تأمين احتياجات أبنائها التعليمية والمعيشية في آن واحد.
وتتطلع أماني إلى أن يتحول المشروع الصغير إلى مصدر دخل أكثر استقرارًا للأرامل وزوجات الشهداء، مطالبة المؤسسات الإنسانية والجهات الداعمة بتوفير الدعم المالي والتدريب والمواد الخام اللازمة لتطوير مثل هذه المشاريع المنزلية.
كما دعت إلى زيادة الاهتمام بالدعم النفسي والاجتماعي للأمهات والأطفال المتضررين من الحرب، مشيرة إلى أنهم جميعًا بحاجة ماسة إلى برامج مساندة تساعدهم على تجاوز آثار الفقد والنزوح والضغوط اليومية.
وتعكس قصة أماني جانبًا من واقع آلاف النساء في قطاع غزة، اللواتي وجدن أنفسهن معيلات لأسرهن بعد فقدان أزواجهن خلال حرب الإبادة، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وارتفاع معدلات البطالة والفقر، ما يدفع كثيرات إلى البحث عن وسائل بسيطة للبقاء وتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهن.
المصدر / فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - داخل خيمة متواضعة في أحد مخيمات النزوح جنوب قطاع غزة، تجلس أماني الحمايدة ممسكة بإبرة الكروشيه، تحاول عبر خيوط بسيطة أن تنسج وسيلة تعينها على إعالة أطفالها الستة، بعد استشهاد زوجها خلال حرب الإبادة قبل نحو عامين. وبين ضيق النزوح وقسوة الفقد، تحولت الأعمال اليدوية بالنسبة لها ولعشرات النساء إلى طوق نجاة اقتصادي ونفسي، في واقع إنساني يزداد صعوبة يوماً بعد آخر.
تقول أماني (42 عامًا) إن الحرب غيّرت حياتها بالكامل، بعدما وجدت نفسها المسؤولة الوحيدة عن تربية أبنائها وتوفير احتياجاتهم الأساسية وسط أوضاع معيشية وإنسانية بالغة القسوة.
وتوضح، لصحيفة فلسطين'، أنها منذ استشهاد زوجها تواجه يوميًا تحديات تأمين الطعام والملبس ومستلزمات الحياة لأطفالها، خاصة مع استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع.
مصدر دخل مستقل
ورغم حصولها على بعض المساعدات وكفالات الأطفال داخل المخيم، تؤكد أماني أنها كانت تبحث عن مصدر دخل مستقل يساعدها على إعالة أسرتها بعيدًا عن الاعتماد الكامل على المساعدات الإنسانية.
وتشير إلى أنها خريجة خدمة اجتماعية منذ عام 2005، وكانت تعمل مربية أطفال قبل الحرب، إلا أن الظروف الحالية دفعتها للبحث عن عمل يمكن ممارسته بالقرب من خيمتها وبجوار أطفالها.
وفي محاولة لخلق مصدر رزق، التحقت أماني بدورة تدريبية في فن الكروشيه داخل المخيم، شاركت فيها نحو 30 سيدة من الأرامل وزوجات الشهداء والنازحات.
وتقول إن الدورة بدأت بتعليم أساسيات غرز الكروشيه، قبل أن تطور المشاركات مهاراتهن بشكل فردي من خلال متابعة الدروس عبر الإنترنت ومنصات مثل 'يوتيوب'.
ومع مرور الوقت، تمكنت النساء من إنتاج أعمال يدوية متعددة، شملت الفواحات، وحافظات المصاحف، والمزهريات، وتغطيات أطقم الشاي، والمداليات، فيما بدأت المجموعة حاليًا العمل على مشروع خاص بعيد الأضحى يتمثل في صناعة مجسمات صغيرة لخراف العيد للأطفال.
وترى أماني أن المشروع لم يكن مجرد وسيلة لكسب المال، بل مساحة للتخفيف من الضغوط النفسية التي تعيشها النساء داخل المخيمات.
وتقول إن الانشغال بالأعمال اليدوية يساعد النساء على تجاوز جزء من القلق والتوتر الناتجين عن الحرب وفقدان الأزواج واستمرار النزوح، مضيفة: 'بمجرد أن أمسك إبرة الكروشيه أشعر أنني أخرج قليلًا من ضغط الواقع'.
ورغم هذه المحاولات، تؤكد أماني أن الدخل الناتج عن المشروع ما يزال محدودًا، ولا يكفي لتغطية الاحتياجات المتزايدة لعائلتها، خاصة مع وجود ابن لها في مرحلة الثانوية العامة يحتاج إلى مصاريف دراسية، في ظل اضطراب العملية التعليمية داخل القطاع.
وتوضح أن التعليم بات متقطعًا وغير مستقر، ما يضاعف الأعباء على الأسر التي تحاول تأمين احتياجات أبنائها التعليمية والمعيشية في آن واحد.
وتتطلع أماني إلى أن يتحول المشروع الصغير إلى مصدر دخل أكثر استقرارًا للأرامل وزوجات الشهداء، مطالبة المؤسسات الإنسانية والجهات الداعمة بتوفير الدعم المالي والتدريب والمواد الخام اللازمة لتطوير مثل هذه المشاريع المنزلية.
كما دعت إلى زيادة الاهتمام بالدعم النفسي والاجتماعي للأمهات والأطفال المتضررين من الحرب، مشيرة إلى أنهم جميعًا بحاجة ماسة إلى برامج مساندة تساعدهم على تجاوز آثار الفقد والنزوح والضغوط اليومية.
وتعكس قصة أماني جانبًا من واقع آلاف النساء في قطاع غزة، اللواتي وجدن أنفسهن معيلات لأسرهن بعد فقدان أزواجهن خلال حرب الإبادة، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وارتفاع معدلات البطالة والفقر، ما يدفع كثيرات إلى البحث عن وسائل بسيطة للبقاء وتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهن.
المصدر / فلسطين أون لاين
التعليقات